معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر﴾ قال ابن عباس، والسدي : لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله تعالى :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ ( الحجر-٤٢ ) فيكون عاماً في اللفظ، خاصاً في المعنى، كقوله تعالى :﴿عيناً يشرب بها عباد الله﴾ ( الإنسان-٦ ) يريد بعض العباد، وأجراه قوم على العموم، وقالوا : لا يرضى لأحد من عباده الكفر، ومعنى الآية لا يرضى لعباده الكفر، أن يكفروا به. يروى ذلك عن قتادة، وهو قول السلف، قالوا : كفر الكافر غير مرضي لله عز وجل، وإن كان بإرادته ﴿وإن تشكروا﴾ تؤمنوا بربكم وتطيعوه ﴿يرضه لكم﴾ فيثيبكم عليه ؛ قرأ أبو عمرو :﴿يرضه﴾ لكم ساكنة الهاء، ويختلسها أهل المدينة، وعاصم، و حمزة، والباقون بالإشباع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى