لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
إنْ أعرضتم وأَبَيْتُم، وفي جحودكم تماديتم. . . فَمَا نَفْتَقِرُ إليكم ؛ إذا نحن أغنياء عنكم، ولكنّي لا أرضى لكم أن تبقوا عني !
يا مسكين. . . أنت إنْ لم تكن لي فأنا عنكَ غنيٌّ، وأنا إن لم أكنْ لك فمن تكون أنت ؟ ومَنْ يكون لك ؟ مَنْ الذي يُحْسِنُ إليك ؟ مَنْ الذي ينظر إليك ؟ من الذي يرحمك ؟ من الذي ينثر الترابَ على جراحِك ؟ من الذي يهتم بشأنك ؟ بمن تسلو إذا بَقِيتَ عنِّي ؟ مَنْ الذي يبيعك رغيفاً بمثاقيل ذهب ؟ !.
عَبْدي. . . أنا لا أرضى ألا تكونَ لي وأنت ترضى بألا تكون لي ! يا قليلَ الوفاء، يا كثيرَ التجنِّي !
إن أطَعْتَنِي شَكَرْتُك، وإن ذكَرْتَنِي ذكرتُك، وإن خَطَوتَ لأَجْلي خطوةً ملأتُ السماواتِ والأرضين من شكرك :
لو عَلِمْنا أنَّ الزيارةَ حقٌّلَفَرَشْنَا الخدودَ أرضاً لترضى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى