بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿إِن تَكْفُرُواْ﴾ يعني : إن تجحدوا وحدانيته، ﴿فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنكُمْ﴾ يعني : عن إقراركم، وعبادتكم، ﴿وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر﴾ قال الكلبي : يعني : ليس يرضى من دينه الكفر. ويقال :﴿لاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر﴾ وهو ما قاله لإبليس :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: ٤٢]. ويقال :﴿لاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر﴾ يعني : بشيء من عبادة الكفار ﴿وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ يعني : إن تؤمنوا بالله، وتوحدوه، ﴿يرضه لكم﴾. يعني : يقبله منكم، لأنه دينه، ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ يعني : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، ﴿ثُمَّ إلى رَبّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ﴾ يعني : مصيركم في الآخرة ﴿فَيُنَبّئُكُمْ﴾ يعني : فيخبركم، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من خير، أو شر، فيجازيكم، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ يعني : عالم بما في ضمائر قلوبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى