كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ﴾؛ إذا أصابَ الكافرَ شدَّةٌ في عَيشهِ أو بلاءٌ في جسدهِ دعَا ربَّهُ راجعاً إليه بقلبهِ، قال عطاءُ: (يُرِيدُ عُتْبَةَ بْنَ رَبيعَةَ)، وقال مقاتلُ: (يَعْنِي أبَا حُذيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ). وقولهُ: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ﴾؛ أي ثُم إذا أعطاهُ نِعْمَةً منه؛ أي أغناهُ وأنعمَ عليه بالصحَّة.
﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾؛ أي نَسِيَ الضرَّ الذي كان يدعُو اللهَ إلى كشفهِ.
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً﴾؛ أي رجعَ إلى عبادةِ الأوثان.
﴿لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾؛ أي ليَزِلَّ عن دينِ الإسلامِ، ويُضِلَّ الناسَ.
﴿قُلْ﴾؛ يا مُحَمَّدُ لهذا الكافرِ: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً﴾؛ في الدُّنيا إلى أجَلِكَ، لفظهُ لفظ الأمرِ ومعناهُ التهديدُ والوعيدُ.
﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾؛ في الآخرةِ فما ينفعُ التمتُّعُ القليلُ من الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى