محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة الزمر في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة الزمر

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَإِذَا مَسّ الإِنسَانَ ضُرّ دَعَا رَبّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمّ إِذَا خَوّلَهُ نِعْمَةً مّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوَ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّهِ أَندَاداً لّيُضِلّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنّكَ مِنْ أَصْحَابِ النّارِ﴾ :
يقول تعالى ذكره : وإذا مسّ الإنسان بلاء في جسده من مرض، أو عاهة، أو شدّة في معيشته، وجهد وضيق دَعا رَبّهُ يقول : استغاث بربه الذي خلقه من شدّة ذلك، ورغب إليه في كشف ما نزل به من شدّة ذلك. وقوله : مُنِيبا إلَيْهِ يقول : تائبا إليه مما كان من قبل ذلك عليه من الكفر به، وإشراك الآلهة والأوثان به في عبادته، راجعا إلى طاعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :( وَإذَا مَسّ الإنْسانَ ضُرّ ) : قال : الوجع والبلاء والشدّة دَعا رَبّهُ مُنِيبا إلَيْهِ قال : مستغيثا به.
وقوله :( ثُمّ إذَا خَوّلَهُ نَعْمَةً مِنْهُ ) : يقول تعالى ذكره : ثم إذا منحه ربه نعمة منه، يعني عافية، فكشف عنه ضرّه، وأبدله بالسقم صحة، وبالشدة رخاء. والعرب تقول لكلّ من أعطى غيره من مال أو غيره : قد خوّله ومنه قول أبي النجْم العِجْلِيّ :
أعْطَى فَلْم يَبْخَلْ ولَمْ يُبَخّلِكُومَ الذّرَا مِنْ خَوَلِ المُخَوّلِ
وحدثت عن أبي عُبيدة معمر بن المثنى أنه قال : سمعت أبا عمرو يقول في بيت زُهَيْر :
هُنالِكَ إنْ يُسْتَخْوَلُوا المَالَ يُخْوِلواوإنْ يُسْأَلُوا يُعْطوا وَإنْ يَيْسِرُوا يُغْلوا
قال معمر : قال يونس : إنما سمعناه :
هُنالكَ إنْ يُسْتَخْبَلُوا المَالَ يُخْبِلوا ***
قال : وهي بمعناها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( ثُمّ إذَا خَوّلَهُ نِعْمَةً مِنْه )ُ : إذا أصابته عافية أو خير.
وقوله :( نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ) : يقول : ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله من قبل أن يكشف ما كان به من ضرّ وَجَعَلِ لِلّهِ أنْدَادا يعني : شركاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ نَسِيَ يقول : ترك، هذا في الكافر خاصة.
ول«ما » التي في قوله : نَسِيَ ما كانَ وجهان : أحدهما : أن يكون بمعنى الذي، ويكون معنى الكلام حينئذٍ : ترك الذي كان يدعوه في حال الضرّ الذي كان به، يعني به الله تعالى ذكره، فتكون «ما » موضوعة عند ذلك موضع «مَنْ » كما قيل : وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ يعني به الله، وكما قيل : فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النّساءِ. والثاني : أن يكون بمعنى المصدر على ما ذكرت. وإذا كانت بمعنى المصدر، كان في الهاء التي في قوله : إلَيْهِ وجهان : أحدهما : أن يكون من ذكر ما. والآخر : من ذكر الربّ.
وقوله : وَجَعَلَ لِلّهِ أنْدَادا يقول : وجعل لله أمثالاً وأشباها.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي جعلوها فيه له أندادا، قال بعضهم : جعلوها له أندادا في طاعتهم إياه في معاصي الله. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ وَجَعَلَ لِلّهِ أنْدَادا قال : الأنداد من الرجال : يطيعونهم في معاصي الله.
وقال آخرون : عنى بذلك أنه عبد الأوثان، فجعلها لله أندادا في عبادتهم إياها.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عَنَى به أنه أطاع الشيطان في عبادة الأوثان، فجعل له الأوثان أندادا، لأن ذلك في سياق عتاب الله إياهم له على عبادتها.
وقوله :( لِيُضِلّ عَنْ سَبِيلِهِ ) : يقول : ليزيل من أراد أن يوحد الله ويؤمن به عن توحيده، والإقرار به، والدخول في الإسلام.
وقوله :( قُلْ تَمَتّعْ بكُفْرِكَ قَلِيلاً ) : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لفاعل ذلك : تمتع بكفرك بالله قليلاً إلى أن تستوفَي أجلك، فتأتيك منيتك إنّكَ مِنْ أصحَابِ النّارِ : أي إنك من أهل النار الماكثين فيها.
وقوله : تَمَتّعْ بِكُفْرِكَ : وعيد من الله وتهدّدٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ربكم وقد عملتم في الدنيا بما لا يرضاه منكم فتهلكوا، فإنه لا يخفى عليه عمل عامل منكم.
وقوله: (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) يقول تعالى ذكره: إن الله لا يخفى عليه ما أضمرته صدوركم أيها الناس مما لا تدركه أعينكم، فكيف بما أدركته العيون ورأته الأبصار. وإنما يعني جلّ وعزّ بذلك الخبر عن أنه لا يخفى عليه شيء، وأنه محص على عباده أعمالهم، ليجازيهم بها كي يتقوه في سرّ أمورهم وعلانيتها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا مَسَّ الإنسان بلاء في جسده من مرض، أو عاهة، أو شدّة في معيشته، وجهد وضيق (دَعَا رَبَّهُ) يقول: استغاث بربه الذي خلقه من شدة ذلك، ورغب إليه في كشف ما نزل به من شدة ذلك. وقوله: (مُنِيبًا إِلَيْهِ) يقول: تائبا إليه مما كان من قبل ذلك عليه من الكفر به، وإشراك الآلهة والأوثان به في عبادته، راجعا إلى طاعته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ) قال: الوجع والبلاء والشدّة (دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ) قال: مستغيثا به.
وقوله: (ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ) يقول تعالى ذكره: ثم إذا منحه ربه نعمة منه، يعني عافية، فكشف عنه ضرّه، وأبدله بالسقم صحة، وبالشدة رخاء.
والعرب تقول لكلّ من أعطى غيره من مال أو غيره: قد خوّله، ومنه قول أبي النجْم العِجْلِيّ:
أعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلكُومَ الذرَا مِنْ خَوَلِ المَخَوِّلِ (١)
وحُدثت عن أبي عُبيدة معمر بن المثنى أنه قال: سمعت أبا عمرو يقول في بيت زُهَيْر:
هُنَالِكَ إنْ يُسْتَخْوَلُوا المَالَ يُخْوِلواوَإِنْ يُسْأَلُوا يُعْطوا وَإنْ يَيْسِروا يُغْلُوا (٢)
قال معمر: قال يونس: إنما سمعناه:
هُنَالكَ إنْ يُسْتَخْبِلُوا المَالَ يُخْبِلوا (٣)
قال: وهي بمعناها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (ثُمَّ إِذَا
(١) البيت لأبي النجم العجلى الراجز المشهور (اللسان: خول). وهو يمدح إنسانا أنه أعطى من سأله النوق السمينة العالية السنام والذرا: جمع ذروة، وهو أعلى الشيء. وهي مما خوله الله ومنحه، وكان عطاؤه كثيرا، فلم يبخل به، ولم ينسبه أحد إلى البخل. والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورثة ٢١٦)، عند قوله تعالى:" ثم إذا خوله نعمة منه": كل مال لك، وكل شيء أعطيته فقد خولته؛ قال أبو النجم:" أعطى فلم يبخل... البيت"
(٢) البيت لزهير بن أبي سلمى المزني (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا ص ٢٣٩) والرواية فيه" يستخلبوا" في موضوع يستخولوا قال في اللسان: والاستخوال أيضا مثل الاستخبال، من أخبلته المال: إذا أعرته ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها، أو فرسا يغزو عليه. ومنه قول زهير:" هنالك إن يستخولوا المال... البيت". ومعنى ييسروا: يقامروا. ويغلوا: يختاروا سمان الإبل بالثمن الغالي، ويقامروا عليها. والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (٢١٦ ب) قال: وسمعت أبا عمرو يقول في بيت زهير" هنالك... الخ": قال يونس: إنما سمعناه:" هنالك إن يستخلبوا المال". أي يخبلوا: وهو بمعناها.
(٣) تقدم الكلام على رواية هذا الشطر من بيت زهير بن أبي سلمى في الشاهد الذي قبله.
خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ) : إذا أصابته عافية أو خير.
وقوله: (نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) يقول: ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله من قبل أن يكشف ما كان به من ضرّ (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا) يعني: شركاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (نَسِيَ) يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة.
ولـ"ما" التي في قوله: (نَسِيَ مَا كَانَ) وجهان: أحدهما: أن يكون بمعنى الذي، ويكون معنى الكلام حينئذ: ترك الذي كان يدعوه في حال الضر الذي كان به، يعني به الله تعالى ذكره، فتكون"ما" موضوعة عند ذلك موضع"من" كما قيل: (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) يعني به الله، وكما قيل: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ). والثاني: أن يكون بمعنى المصدر على ما ذكرت. وإذا كانت بمعنى المصدر، كان في الهاء التي في قوله: (إِلَيْهِ) وجهان: أحدهما: أن يكون من ذكر ما. والآخر: من ذكر الربّ.
وقوله: (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا) يقول: وجعل لله أمثالا وأشباها.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي جعلوها فيه له أندادا، قال بعضهم: جعلوها له أندادا في طاعتهم إياه في معاصي الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا) قال: الأنداد من الرجال: يطيعونهم في معاصي الله.
وقال آخرون: عنى بذلك أنه عبد الأوثان، فجعلها لله أندادا في عبادتهم إياها.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى به أنه أطاع الشيطان

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ أي : عند الحاجة يضرع ويستغيث بالله وحده لا شريك له، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٧]. ولهذا قال :﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : في حال الرفاهية ينسى ذلك الدعاء والتضرع، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس: ١٢].
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي : في حال العافية يشرك بالله، ويجعل له(١) أندادا. ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ أي : قل لمن هذه حاله وطريقته ومسلكه : تمتع بكفرك قليلا. وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، كقوله :﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠]، وقوله :﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤].
١ - في: "لله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ : يخبر تعالى عن كرمه بعبده وإحسانه وبره، وقلة شكر عبده، وأنه حين يمسه الضر، من مرض أو فقر، أو وقوع في كربة بَحْرٍ أو غيره، أنه يعلم أنه لا ينجيه في هذه الحال إلا اللّه، فيدعوه متضرعا منيبا، ويستغيث به في كشف ما نزل به ويلح في ذلك.
﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ﴾ اللّه ﴿نِعْمَةً مِنْهُ﴾ بأن كشف ما به من الضر والكربة، ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : نسي ذلك الضر الذي دعا اللّه لأجله، ومر كأنه ما أصابه ضر، واستمر على شركه.
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي : ليضل بنفسه، ويضل غيره، لأن الإضلال فرع عن الضلال، فأتى بالملزوم ليدل على اللازم.
﴿قُلْ﴾ لهذا العاتي، الذي بدل نعمة اللّه كفرا :﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ فلا يغنيك ما تتمتع به إذا كان المآل النار.
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨} ﴿وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾.
يخبر تعالى عن كرمه بعبده وإحسانه وبره، وقلة شكر عبده، وأنه حين يمسه الضر، من مرض أو فقر، أو وقوع في كربة بَحْرٍ أو غيره، أنه يعلم أنه لا ينجيه في هذه الحال إلا الله، فيدعوه متضرعا منيبا، ويستغيث به في كشف ما نزل به ويلح في ذلك.
﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ﴾ الله ﴿نِعْمَةً مِنْهُ﴾ بأن كشف ما به من الضر والكربة، ﴿نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: نسي ذلك الضر الذي دعا الله لأجله، ومر كأنه ما أصابه ضر، واستمر على شركه.
﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: ليضل بنفسه، ويضل غيره، لأن الإضلال فرع عن الضلال، فأتى بالملزوم ليدل على اللازم.
﴿قُلْ﴾ لهذا العاتي، الذي بدل نعمة الله كفرا: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ فلا يغنيك ما تتمتع به إذا كان المآل النار.
﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُنِيبًا إِلَيْهِ
رَاجِعًا إِلَيْهِ، مُسْتَغِيثًا بِهِ.
خَوَّلَهُ
أَعْطَاهُ وَمَنَحَهُ.
أَندَادًا
شُرَكَاءَ، وَأَمْثَالًا.

إعراب الآية ٨ من سورة الزمر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٤]

لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٤)
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ أي لو أراد ذلك أن يسمي أحدا من خلقه بهذا ما جعله إليهم. سُبْحانَهُ مصدر أي تنزيها له من الولد.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٥]

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٥)
قال الضحاك: أي يلقي هذا على هذا وهذا على هذا. قال أبو جعفر: وهذا معنى التكوير في اللغة. وقد روي عن ابن عباس غير هذا في معنى الآية، قال: ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٦]

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦)
أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٧]

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ أي يرض الشكر لكم أن تشكروا يدلّ على الشكر.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٨]

وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨)
دَعا رَبَّهُ مُنِيباً على الحال.

[سورة الزمر (٣٩) : آية ٩]

أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩)
أَمَّنْ «١» هُوَ قانِتٌ قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وعاصم والكسائي. وقرأ
(١) انظر تيسير الداني ١٥٣.
نافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة أَمَّنْ هُوَ «١» وحكى أبو حاتم عن الأخفش قال: من قرأ في الزمر أَمَّنْ هُوَ بالتخفيف فقراءته ضعيفة لأنه استفهام ليس معه خبر. قال أبو جعفر: هذا لا يلزم وقد أجمعوا جميعا على أن قرءوا «أفمن شرح الله صدره للإسلام» وهو مثله. وفي القراءة بالتخفيف وجهان حسنان في العربية، وليس في القراءة الأخرى إلا وجه واحد. فأحد الوجهين أن يكون نداء، كما يقال: يا زيد أقبل، ويقال: أزيد أقبل. حكى ذلك سيبويه وجميع النحويين كما قال: [الكامل] ٣٨٦-
أبني لبينى لستم بيدإلّا يدا ليست لها عضد
«٢» وكما يقال: فلان لا يصلّي ولا يصوم أمن يصلّي ويصوم أبشر، والوجه الآخر أن يكون في موضع رفع بالابتداء والمعنى معروف أي: أمن هو قانت اناء الليل أفضل أم من جعل لله أندادا؟ والتقدير: الّذي هو قانت. ومن قرأ أَمَّنْ هُوَ فتقديره أم الذي هو قانت أفضل ممّن ذكر و «أم» بمعنى «أبل». فأما معنى قانت فيما رواه عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كلّ قنوت في القرآن فهو طاعة لله جلّ وعزّ» «٣».. وروى الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أنه قال:
«سئل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أي الصلاة أفضل، قال: طول القنوت» «٤» فتأوّله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام. وروى عبد الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت قال: ما أعرف القنوت إلّا طول القيام وقراءة القرآن، وقال مجاهد: من القنوت طول الركوع، وغضّ البصر. وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضّوا أبصارهم وخضعوا، ولم يلتفتوا في صلاتهم، ولم يعبثوا، ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلّا ناسين. قال أبو جعفر:
أصل هذا أن القنوت الطاعة، وكل ما قيل فيه فهو طاعة الله جلّ وعزّ وهذه الأشياء كلّها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها، كما قال نافع وقال لي ابن عمر: قم فصلّ فقمت أصلّي وكان عليّ ثوب حلق فدعاني فقال لي: أرأيت لو وجّهتك في حاجة وراء الجدار أكنت تمضي هكذا، فقلت: لا كنت أتزيّن، قال: فالله أحقّ أن يتزيّن له.
قال الحسن: آناءَ اللَّيْلِ ساعاته أوّله وأوسطه واخره.
وعن ابن عباس قال: آناءَ اللَّيْلِ جوف الليل. قال سعيد بن جبير: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ أي عذاب الآخرة. قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قال أبو إسحاق: أي
(١) البحر المحيط ٧/ ٤٠٢.
(٢) الشاهد لأوس بن حجر في ديوانه ص ٢١، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٦٨، ولطرفة بن العبد في ديوانه ص ٤٥، وشرح المفصّل ٢/ ٩٠، وبلا نسبة في الكتاب ٢/ ٣٢٨، وأمالي ابن الحاجب ص ٤٤١، والمقتضب ٤/ ٤٢١، ومعاني الفراء ١/ ٣١٧.
(٣) مرّ الحديث في إعراب الآية ٢٦- الروم.
(٤) أخرجه الترمذي في سننه- الصلاة ٢/ ١٧٨، وابن ماجة في إقامة الصلاة حديث رقم (١٤٢١).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة الزمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ

بالإمالة

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب قالون عن نافع روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

بِكُفْرِكَ قَلِيلاً

ادغام الكاف في القاف ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الكاف مفتوحة

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

لِيُضِلَّ

(لِيُضِلَّ) بضم الياء

أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ورش عن نافع إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر خلف عن حمزة حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة

(لِيَضِلَّ) بفتح الياء

قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو

وَجَعَلَ لِلَّهِ

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة

ابن ذكوان عن ابن عامر قالون عن نافع إسحاق عن خلف إدريس عن خلف شعبة عن عاصم حفص عن عاصم روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر ورش عن نافع رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة الزمر

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل: نزلت ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ في أبي حُذيفة بن المغيرة المخزُوميّ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١١٠.

تفسير

١٠ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ قال: الوجع، والبلاء، والشدة؛ ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ قال: مستغيثًا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧١.
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾: أي: مُخلِصًا إليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب الإنسان، يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ يقول: راجعًا إلى الله مِن شركه مُوَحِّدًا، يقول: اللهم، اكشف ما بي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧١.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾: إذا أصابته عافية أو خير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٦) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾ احتمالين، فقال: «يُحتمل أن يريد: في كشف الضر المذكور، أو يريد: أيَّ نعمة بانت». وعلَّق عليهما بقوله: «واللفظ يعُمُّهما».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾، يقول: أعطاه الله الخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧١.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَسِيَ﴾، يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسِيَ﴾ يعني: ترك ﴿ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ في ضُره١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن جرير (٢٠/١٧٢)، وابن عطية (٧/٣٧٧) في «ما» من قوله تعالى: ﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ قولين: الأول: أن ﴿ما﴾ مصدرية. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «والمعنى: نسيَ دعاءَه إليه في حال الضرر، ورجع إلى كفره». ووجَّهه ابنُ تيمية (٥/٣٨٤) بأن «تقديره: نسي كونه يدعو الله إلى حاجته، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس:١٢]». ثم استدرك عليه قائلًا: «لكن على هذا يبقى الضمير في ﴿إليه﴾ عائدًا على غير مذكور، بخلاف ما إذا جُعلت بمعنى: الذي، فإن التقدير: نسي حاجته الذي دعاني إليها من قبل، فنسي دعاءه الله الذي كان سبب الحاجة». الثاني: أن ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، والمراد بها الله. ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «وهذا كنحو قوله: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ [الكافرون:٣]، وقد تقع ما» مكان «من» فيما لا يُحصى كثرةً من كلامهم"". ثم زاد ابنُ عطية احتمالين آخرين: أحدهما: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿نَسِيَ﴾ كلامًا تامًّا، ثم نفى أن يكون دعاء هذا الكافر خالصًا لله ومقصودًا به من قبل النعمة، أي: في حال الضُّر». والآخر: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ يريد: من قَبْل الضرر». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه يقول: ولم يكن هذا الكافر يدعو في سائر زمنه قبل الضرر، بل ألجأه ضررُه إلى الدعاء».
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم في معاصي الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٧٢-١٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في صفة جعْلهم الشركاء لله أندادًا على قولين: الأول: جعلوها له أندادًا في طاعتهم إيّاهم في معاصي الله. وهو قول السُّدّيّ. الثاني: جعلوها لله أندادًا في عبادتهم إيّاها. ذكره ابنُ جرير، ولم ينسبه. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٧٣) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك في سياق عتاب الله إيّاهم على عبادتها».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ﴾ أبو حذيفة ﴿لِلَّهِ أنْدادًا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧١.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لأبي حذيفة: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى أجلك ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧١.
التفسير بالمأثور لسورة الزمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة الزمر

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • النسيان يطلق على الترك المبالغ فيه، كأنه من شدة تركه ذهل عنه " نسي ما كان يدعو إليه من قبل "

    — بدون مصدر

  • (ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل) احتفظ بذاكرة قوية للمحن التي فرجها الله عنك. لتحمد الله ولتتعلم أن المحن لا تدوم

    — عبدالله بلقاسم

  • كيف يهنأ الكافر بمتعة وعيش حين يسمع هذه الآية { قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار }.

    — محمد الربيعة

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الزمر أية 8

    — حازم شومان

  • { قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار } أبعد هذه الآية يمكن أن يغبط كافر على نعيم يعيش فيه !!

    — مجالس التدبر

  • "قل تمتع بكفرك قليلاً" مهما بلغ الكافر من متع الدنيا ومهما طال عمره بها فهي في حساب الآخرة قليل! فلا يغرنك طول الأمل!

    — مجالس التدبر

  • ﴿ وإِذا مسَّ الإنسانَ ضُر دَعا رَبَّهُ مُنيبًا إلَيهِ ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعمَةً منهُ نسِيَ ما كانَ يَدعو إِلَيهِ مِن قَبل ﴾ ‏في الآية تقريع لمن يهمل الدعاء في الرخاء، ويفزع إليه في الشدة، وليس ذلك من أخلاق المؤمنين، إذ من أخلاقهم إكثار الدعاء في الرخاء عدة للشدة.

    — القصاب

  • مسألة: قوله تعالى: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) الآية. وقال تعالى (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله) وظاهر الآيتين تعليل العبادة بهما؟ جوابه: أن اتخاذه الصنم إلها كان تعبدا في نفسه واعتقاده وفى نفس الأمر هو ضلال، وإضلاله عن سبيله لا عنده لأنه لم يصدق أن ذلك سبيل الله فضل عنه

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} ومثله في الروم 34 وفي العنكبوت {وليتمتعوا فسوف يعلمون} باللام والياء أما التاء في السورتين فبإضمار القول أي قل لهم تمتعوا كما في قوله {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} وكذلك {قل تمتع بكفرك قليلا} وخصت هذه بالخطاب لقوله {إذا فريق منكم} وألحق ما في الروم به وأما في العنكبوت فعلى القياس عطف على اللام قبله وهي للغائب.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • *ما الفرق بين آتاني نعمةً منا ونعمةً من عندنا؟(د.فاضل السامرائي) في القرآن يستعمل رحمة من عندنا أخص من رحمة منا، لا يستعمل رحمة من عندنا إلا مع المؤمنين فقط أما رحمة منا فعامة يستعملها مع المؤمن والكافر. (من عندنا) يستعملها خاصة و (منا) عامة. حتى (نعمة منا) و (نعمة من عندنا)، يستعمل (منا) عامة و (نعمة من عندنا) خاصة مثل (فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ (49) الزمر) (وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ (8) الزمر) (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ (34) نِعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ (35) القمر) .

    — فاضل السامرائي

  • – قال سبحانه وتعالى في سورة الزمر: ﴿۞وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ﴾ [الزمر: 8]. وقال في السورة نفسها: ﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۢۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ٤٩﴾ [الزمر: 49]. سؤال: قال سبحانه في الآية الأولى: ﴿دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ﴾ بضمير الإفراد. وقال في الآية الأخرى: ﴿دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا﴾ بضمير الجمع. فلم ذاك؟ الجواب: إن الآية الأولى في مقام التوحيد ونفي الشرك، فقد قال في الآية: ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ﴾. فناسب ذلك المجيء بالإفراد فقال: ﴿دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ﴾. حتى إن سياق الآية في نفي الشرك ابتداء من أول السورة، فقد قال في أول السورة: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ٣﴾. وقال بعدها: ﴿لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ٤﴾. فذكر أنه الواحد القهار. فناسب ذكر الإفراد من كل جهة. وأما الآية الأخرى فهي في ادعاء الإنسان المذكور العلم. فقد قال في الآية: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۢۚ﴾. وقد نفى ربنا في الآية العلم عن أكثرهم فيها: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. فنفى العلم عن أكثرهم؛ مما يدل على أن هناك من يعلم. فلم يقتض ذلك الإفراد كما اقتضت الآية الأولى. فإن هناك من خلق الله من يعلم، وإن لم يكن ذلك كعلم الله، فقد ذكر ربنا قبل الآية أنه سبحانه عالم الغيب والشهادة (46). ولكن ليس لله ند على الإطلاق. فناسب كل تعبير موضعه الذي ورد فيه. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 291: 293)

    — فاضل السامرائي

  • ( وإذا مس الإنسان ضر ) الزمر ( وإذا مس الإنسان الضر ) يونس - في الزمر { ضرٌ } نكرة تدل على العموم ، وهذا طبع للإنسان . - في يونس { الضرُ } معرفة مخصوصة ، جاء قبلها { ولو يعجل الله للناس الشر } . فالضر من جملة الشر الذي استعجله الإنسان فمع أنه استعجله إلا أنه غير قادر على تحمّله والصبر عليه .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة الزمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,[1344] and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
[1344]- Or "that for which he called upon Him before."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال