بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ﴾ يعني : إذا أصاب الكافر شدة في جسده، ﴿دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ﴾ يعني : مقبلاً إليه بدعائه ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مّنْهُ﴾ قال مقاتل يعني : أعطاه، وقال الكلبي : يعني : بدله عافية مكان البلاء ﴿نَسِيَ﴾ ترك الدعاء ﴿مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ ويتضرع به، ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً﴾ يعني : يصف لله شريكاً، ﴿لّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ﴾. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ﴿لِيُضِلَّ﴾ بنصب الياء، وهو من ضل يضل. يعني : ترك الهدى. وقرأ الباقون :﴿لِيُضِلَّ﴾ بالضم. يعني : ليضلّ الناس. ويقال : ليضل نفسه بعبادة غير الله، ويصرفهم عن سبيل الله. يعني : عن دين الله ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً﴾ يعني : عش في الدنيا مع كفرك قليلاً ﴿إِنَّكَ مِنْ أصحاب النار﴾ يعني : من أهل النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى