تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أمن هو قانت ) وقرئ :" أمن هو قانت " أي : مطيع، وقيل : قائم، وقوله :( آناء الليل ) أي : ساعات الليل، وقوله :( ساجدا وقائما ) أي : ساجدا على وجهه، قائما على رجليه كمن ليس حاله هذا، وهو ما ذكرنا من قبل، وقيل : أهذا أفضل أو هذا ؟ وأما القراءة بالتخفيف ففيه قولان :
أحدهما أمن هو قانت كمن ليس بقانت، والقول الآخر : معناه : يا من هو قانت عل النداء، قال الشاعر :
أبني لُبَيْىَ لستم بيدإلا يدا ليست لها عَضُد
أي : يا بني لبيني، واختلف القول في أن الآية فيمن نزلت، فعن ابن عمر. أنها نزلت في عثمان بن عفان، وعن الضحاك : أنها نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وحكى الكلبي : أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسلمان، وفي بعض الروايات : أبو ذر وصهيب معهم.
وقوله :( يحذر الآخرة ) أي : يخاف الآخرة ( ويرجو رحمة ربه ) أي : يطمع في رحمة ربه.
وقوله :( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) بمعنى : لا يستوون، ويقال : الذين يعلمون هم المؤمنون، والذين لا يعلمون هم الكفار، ويقال : الذين يعلمون العلماء، والذين لا يعلمون الجهال.
وحكى النقاش في تفسيره عن أبي جعفر محمد بن علي الباقرأنه قال : الذين يعلمون محبونا وشيعتنا، والذين لا يعلمون أعداؤنا، وقوله :( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي : أولو العقول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى