زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أمن هو قانت﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة، وأبو جعفر، والمفضل عن عاصم، وزيد عن يعقوب :" أمن " بالتخفيف ؛ وقرأ الباقون : بالتشديد. فأما المشددة، فمعناها : أهذا الذي ذكرنا خير، أمن هو قانت ؟ والأصل في " أمن " : أم من، فأدغمت الميم في الميم. وأما المخففة، ففي تقديرها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها بمعنى النداء. قال الفراء : فسرها الذين قرؤوا بها فقالوا : يا من هو قانت، وهو وجه حسن، والعرب تدعو بالألف كما تدعوا بياء، فيقولون : يا زيد أقبل، فيكون المعنى : أنه ذكر الناسي الكافر، ثم قص قصة الصالح بالنداء، كما تقول : فلان لا يصوم ولا يصلي، فيا من يصوم أبشر.
والثاني : أن تقديرها : أمن هو قانت كمن ليس بقانت ؟ !
والثالث : أمن هو قانت كمن جعل لله أندادا ؟ !
وقد ذكرنا معنى القنوت في [البقرة: ١١٦] ومعنى ﴿آناء الليل﴾ في [آل عمران: ١١٣].
قوله تعالى :﴿ساجدا وقائما﴾ يعني في الصلاة. وفيمن نزلت فيه هذه الآية خمسة أقوال : أحدها : أنه أبو بكر الصديق، رواه عطاء عن ابن عباس، والثاني : عثمان بن عفان، قاله ابن عمر. والثالث : عمّار بن ياسر، قاله مقاتل. والرابع : ابن مسعود، وعمار، وصهيب، وأبو ذر، قاله ابن السائب. والخامس : أنه رسول الله ﷺ، حكاه يحيى بن سلام.
قوله تعالى :﴿يحذر الآخرة﴾ أي : عذاب الآخرة. وقد قرأ ابن مسعود، وأبيّ ابن كعب، وابن عباس، وعروة، وسعيد بن جبير، وأبو رجاء، وأبو عمران :" يحذر عذاب الآخرة " بزيادة " عذاب ".
﴿ويرجو رحمة ربه﴾ فيها قولان : أحدهما : أنها المغفرة، قاله ابن السائب. والثاني : الجنة، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿قل هل يستوي الذي يعلمون﴾ أن ما وعد الله من الثواب والعقاب حق ﴿والذين لا يعلمون﴾ وباقي الآية قد تقدم في [الرعد: ١٩]، وكذلك قوله :﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ قد تقدم في [النحل: ٣٠].
أحدها : أنها بمعنى النداء. قال الفراء : فسرها الذين قرؤوا بها فقالوا : يا من هو قانت، وهو وجه حسن، والعرب تدعو بالألف كما تدعوا بياء، فيقولون : يا زيد أقبل، فيكون المعنى : أنه ذكر الناسي الكافر، ثم قص قصة الصالح بالنداء، كما تقول : فلان لا يصوم ولا يصلي، فيا من يصوم أبشر.
والثاني : أن تقديرها : أمن هو قانت كمن ليس بقانت ؟ !
والثالث : أمن هو قانت كمن جعل لله أندادا ؟ !
وقد ذكرنا معنى القنوت في [البقرة: ١١٦] ومعنى ﴿آناء الليل﴾ في [آل عمران: ١١٣].
قوله تعالى :﴿ساجدا وقائما﴾ يعني في الصلاة. وفيمن نزلت فيه هذه الآية خمسة أقوال : أحدها : أنه أبو بكر الصديق، رواه عطاء عن ابن عباس، والثاني : عثمان بن عفان، قاله ابن عمر. والثالث : عمّار بن ياسر، قاله مقاتل. والرابع : ابن مسعود، وعمار، وصهيب، وأبو ذر، قاله ابن السائب. والخامس : أنه رسول الله ﷺ، حكاه يحيى بن سلام.
قوله تعالى :﴿يحذر الآخرة﴾ أي : عذاب الآخرة. وقد قرأ ابن مسعود، وأبيّ ابن كعب، وابن عباس، وعروة، وسعيد بن جبير، وأبو رجاء، وأبو عمران :" يحذر عذاب الآخرة " بزيادة " عذاب ".
﴿ويرجو رحمة ربه﴾ فيها قولان : أحدهما : أنها المغفرة، قاله ابن السائب. والثاني : الجنة، قاله مقاتل.
قوله تعالى :﴿قل هل يستوي الذي يعلمون﴾ أن ما وعد الله من الثواب والعقاب حق ﴿والذين لا يعلمون﴾ وباقي الآية قد تقدم في [الرعد: ١٩]، وكذلك قوله :﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة﴾ قد تقدم في [النحل: ٣٠].