تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله [ عز وجل ](١) :﴿من كان يريد العزة﴾( ١٠ ) يعني المنعة. تفسير السدي. ﴿فلله العزة جميعا﴾( ١٠ ).
اخبرنا سعيد عن قتادة قال : من كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله(٢).
وتفسير الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كقوله :﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾(٣) فقال : من كان يريد(٤) العزة فليعبد الله حتى يعزه.
قوله [ عز وجل ](٥) :﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾( ١٠ ) التوحيد. ﴿والعمل الصالح(٦) يرفعه﴾( ١٠ ) التوحيد. لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد كقوله :﴿وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾(٧).
خالد عن الحسن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )(٨) :"لا يقبل الله عمل قوم حتى يرضى قوله".
المبارك بن فضالة عن الحسن قال :﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ قال : العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب.
وقال السدي :﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ يعني الكلام الحسن، يعني شهادة أن لا إله إلا الله ﴿والعمل الصالح يرفعه﴾ يعني وبه يقبل العمل الصالح وإلا رد القول على العمل.
قال :﴿والذين يمكرون السيئات﴾( ١٠ ) يعملون السيئات، الشرك. ﴿لهم عذاب شديد﴾( ١٠ ) جهنم. ﴿ومكر أولئك﴾( ١٠ ) أي وعمل أولئك. ﴿هو يبور﴾( ١٠ ) هو يفسد عند الله، لا يقبل الله الشرك ولا ما يعمل المشرك من العمل الصالح، ولا يقبل العمل إلا من المؤمن.
١ - إضافة من ح..
٢ - الطبري، ٢٢/١٢٠..
٣ - مريم، ٨١..
٤ - بداية [١٦١] من ح..
٥ - إضافة من ح..
٦ - بداية [٤] من ٢٤٩ ورقمها: ٧١١..
٧ - الإسراء، ١٩..
٨ - في ٢٤٩: عليه السلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى