غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿غير الله﴾ بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل ﴿فلا تذهب﴾ من الإذهاب ﴿نفسك﴾ منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب ﴿نفسك﴾ مرفوعاً :﴿الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿ولا ينقص﴾ بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس. ﴿من عمره﴾ باختلاس الضمة : عباس ﴿والذين يدعون﴾ على الغيبة : قتيبة.
وحين بين برهان الإيمان أشار إلى ما كان يمنع الكفار منه وهو العزة الظاهرة التي كانوا يتوهمونها من حيث إن معبوديهم كانت تحت تسخيرهم والرسول كان يدعوهم إلى الإيمان لطاعة الله وطاعة أنبيائه فكنه قال : إن كنتم تطلبون حقيقة العزة ﴿فلله العزة﴾ خاصة كلها فلتطلبها من عنده ومن عند أوليائه نظيره قولك " من أراد النصيحة فهي عند الأبرار " يريد فليطلبها عندهم فاعتبر في هذه الآية حرف النهاية. وأما في قوله ﴿لله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: ٨] فاعتبر الوسائط فالعزة للمؤمنين بواسطة الرسول وله من رب العزة. ثم إن الكفار كأنهم قالوا : نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده فإن البعد من الملك ذلة فقال ﴿إليه يصعد﴾ أي إن كنتم لا تصلون إليه فهو يسمع كلامكم ويقبل الطيب منها وذلك آية العزة، وأما هذه الأصنام فلا يتبين عندها الذليل من العزيز إذ لا حياة لها ولا شعور وهكذا العمل الصالح لا تراه هذه الأصنام فلا يمكن لها مجازاة الأنام. وفاعل قوله ﴿يرفعه﴾ إن كان هو الله فظاهر، وإن كان الكلم أعني قوله " لا إله إلا الله " فمعناه أنه لا يقبل عمل إلا من موحد وإن كان هو العمل فالمعنى : أن الكلم وهو كل كلام فيه ذكر الله أو رضاه يريد الصعود إلى الله إلا أنه لا يستطيع الصعود ولا يقع موقع القبول إلا إذا كان مقروناً بالعمل الصالح. عن النبي ﷺ " الكلم الطيب هو قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن له عمل صالح لم يقبل منه " وعن ابن المقفع : قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر. ولا تخفى أن القول هو الأصل والعمل مؤكده فلهذا قدم القول. وحين بيّن حال العمل الصالح ذكر أن المكرات السيئات بائرة كاسدة لا حقيقة لها، ولعله أشار بها إلى مكرات قريش المذكورات في قوله ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾ [الأنفال: ٣٠] جمع الله مكراتهم فقلبها عليهم حين أوقعهم في قليب بدر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿ورباع﴾ ط ﴿يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿لها﴾ ج ﴿بعده﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ٥ ﴿عليكم﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى ﴿تؤفكون﴾ ٥ ﴿قبلك﴾ ط ﴿الأمور﴾ ٥ ﴿الغرور﴾ ٥ ﴿عدوّاً﴾ ط ﴿السعير﴾ ٥ ط لأن ﴿الذين﴾ مبتدأ. ﴿شديد﴾ ٥ ﴿كبير﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط لحذف الجواب ﴿حسرات﴾ ط ﴿يصنعون﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿النشور﴾ ٥ ﴿جميعاً﴾ ط ﴿يرفعه﴾ ط ﴿شديد﴾ ٥ ﴿يبور﴾ ٥ ﴿أزواجاً﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ﴿في كتاب﴾ ط ﴿يسير﴾ ٥ ﴿أجاج﴾ ط ﴿تلبسونها﴾ ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿مسمى﴾ ط ﴿الملك﴾ ط ﴿قطمير﴾ ٥ ﴿دعاءكم﴾ ج للشرط مع العطف ﴿لكم﴾ ط ﴿بشرككم﴾ ط ﴿خبير﴾ ٥ ﴿إلى الله﴾ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق ﴿الحميد﴾ ٥ ﴿جديد﴾ ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿بعزيز﴾ ٥ ﴿أخرى﴾ ط لاستئناف الشرط ﴿قربى﴾ ط ﴿الصلاة﴾ ط ﴿لنفسه﴾ ط ﴿المصير﴾ ٥ ﴿والبصير﴾ ٥ لا ﴿ولا النور﴾ ٥ لا ﴿ولا الحرور﴾ ٥ج للطول والتكرار ﴿الأموات﴾ ط ﴿يشاء﴾ ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين ﴿القبور﴾ ٥ ﴿إلا نذير﴾ ٥ ﴿ونذيراً﴾ ط ﴿نذير﴾ ٥ ﴿من قبلهم﴾ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿المنير﴾ ٥ ﴿نكير﴾ ٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى