النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ فيه قولان :
أحدهما : يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة الله تعالى، قاله قتادة.
الثاني : علم العزة لمن هي، فلله العزة جميعاً.
وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزّهم كما وصف الله تعالى عنهم في قوله :﴿وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُم عِزّاً﴾ فأنزل الله تعالى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فِلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾.
﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه التوحيد، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : الثناء على من في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون، حكاه النقاش.
﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه أداء الفرائض.
الثاني : أنه فعل القرب كلها.
وفي قوله :﴿يَرْفَعُهُ﴾ ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب، قاله الحسن ويحيى بن سلام.
الثاني : أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب، قاله الضحاك وسعيد بن جبير.
الثالث : أن العمل يرفعه الله بصاحبه، قاله قتادة والسدي.
﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ يعني يشركون في الدنيا.
﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ يعني في الآخرة.
﴿وَمَكْرُ أُوْلئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يفسد عند الله تعالى، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : يبطل، قاله قتادة.
الثالث : يهلك، والبوار الهلاك، قاله قطرب.
وفي المراد :﴿أُوْلئِكَ﴾ قولان :
أحدهما : أهل الشرك.
الثاني : أصحاب الربا، قاله مجاهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى