تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه، وتذللها بين يديه، فقال :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ أي : هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات، وهو الغني عنهم بالذات ؛ ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أي : هو المنفرد(١) بالغنى وحده لا شريك له، وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله، ويقدره ويشرعه.
١ - في ت، س :"المتفرد"..