تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾ يعني : الآلهة التي تدعونها من دون الله لا يسمعون(١) دعاءكم(٢) ؛ لأنها جماد لا أرواح فيها ﴿وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ أي : لا يقدرون(٣) على ما تطلبون منها، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾، أي : يتبرؤون منكم، كما قال تعالى :﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وقال :﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢].
وقوله :﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ أي : ولا يخبرك بعواقب الأمور ومآلها وما تصير إليه، مثلُ خبير بها.
قال قتادة : يعني نفسه تبارك وتعالى، فإنه أخبر بالواقع لا محالة.
وقوله :﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ أي : ولا يخبرك بعواقب الأمور ومآلها وما تصير إليه، مثلُ خبير بها.
قال قتادة : يعني نفسه تبارك وتعالى، فإنه أخبر بالواقع لا محالة.
١ - في ت، أ :"يسمعوا"..
٢ - في أ :"دعاءهم"..
٣ - في ت :"يقيمون"..
٢ - في أ :"دعاءهم"..
٣ - في ت :"يقيمون"..