تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وهذا أيضًا من قدرته التامة وسلطانه العظيم، في تسخيره الليل بظلامه والنهار بضيائه، ويأخذ من طول هذا فيزيده في قصر هذا(١) فيعتدلان. ثم يأخذ من هذا في هذا، فيطول هذا ويقصر هذا، ثم يتقارضان صيفًا وشتاء، ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ أي : والنجوم السيارات، والثوابت الثاقبات بأضوائهن أجرام السموات، الجميع يسيرون بمقدار معين، وعلى منهاج مقنن محرر، تقديرًا من عزيز عليم.
﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾(٢) أي : إلى يوم القيامة.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي : الذي فعل هذا هو الرب العظيم، الذي لا إله غيره، ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي : من الأنداد والأصنام التي هي على صورة من تزعمون(٣) من الملائكة المقربين، ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾.
قال ابن عباس، ومجاهد، وعِكْرِمَة، وعطاء وعطية العَوْفي، والحسن، وقتادة وغيرهم : القطمير : هو اللفافة التي تكون على نواة التمرة، أي : لا يملكون من السموات والأرض شيئًا، ولا بمقدار هذا القطمير.
﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾(٢) أي : إلى يوم القيامة.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ أي : الذي فعل هذا هو الرب العظيم، الذي لا إله غيره، ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أي : من الأنداد والأصنام التي هي على صورة من تزعمون(٣) من الملائكة المقربين، ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾.
قال ابن عباس، ومجاهد، وعِكْرِمَة، وعطاء وعطية العَوْفي، والحسن، وقتادة وغيرهم : القطمير : هو اللفافة التي تكون على نواة التمرة، أي : لا يملكون من السموات والأرض شيئًا، ولا بمقدار هذا القطمير.
١ - في ت، أ :"فيزيد في قصر هذا"..
٢ - في ت، س :"إلى أجل مسمى"..
٣ - في س :"يزعمون"..
٢ - في ت، س :"إلى أجل مسمى"..
٣ - في س :"يزعمون"..