كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ياأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي الْمُحتَاجُونَ إليه وإلى نِعَمِهِ ومغفرتهِ حالاً بعد حالٍ، ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ ؛ عن إيمانِكم وطاعتكم، ﴿الْحَمِيدُ﴾ ؛ أي المحمودُ في أفعالهِ عند خَلقهِ. وإنَّما أمرَكم بطاعتهِ لتنتَفِعوا بها لا حاجةَ به إليها، ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾ ؛ أي إنْ يشأ يهلككم، ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، ويأتِ بخلقٍ أطوعَ منكم، ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ ؛ أي ليس إهلاكُكم وإتيانهِ بمثلِكم على اللهِ ممتنعٌ.