اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ أي الإذهاب والإتيان. واعلم أن لفظة «العزيز » استعمله الله تارة في القائم بنفسه فقال في حق نفسه :﴿وَكَانَ الله قَوِيّاً عَزِيزاً﴾ [الأحزاب: ٢٥] وقال في هذه السورة :«عَزِيزٌ غَفُورٌ » واستعمله تارة في القائم بغيره فقال :﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ وقال :﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] فهل هما بمعنى واحد أو بمعنيين ؟ فنقول : العزيز في اللغة هو الغالب والفعل(١) إذا كان لا يطيقه شخصٌ يقال(٢) : هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله(٣) :«وما ذلك على الله بعزيز » أي ذلك الفِعل لا يغلبه بل هو هَيِّنٌ على الله وقوله :
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] أي يحزنه ويؤذيه كالشُّغْل ( الشَّاغِل ) الغَالِبِ(٤).
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] أي يحزنه ويؤذيه كالشُّغْل ( الشَّاغِل ) الغَالِبِ(٤).
١ في (ب): والعقل وهو تحريف..
٢ في ((ب)): فقال تحريف..
٣ في (ب): بقوله تحريف..
٤ وانظر الرازي ٢٦/١٤..
٢ في ((ب)): فقال تحريف..
٣ في (ب): بقوله تحريف..
٤ وانظر الرازي ٢٦/١٤..