البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وما ذلك﴾ : أي إذهابكم، والإتيان بخلق جديد ﴿بعزيز﴾، أي بممتنع عليه، إذ هو المتصف بالقدرة التامة، فلا يمتنع عليه شيء مما يريده.
ومعنى :﴿بخلق جديد﴾ : بدلكم لقوله :﴿وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم﴾ وعن ابن عباس : يخلق بعدكم من يعبده، لا يشرك به شيئاً.
وقد جاء هذا المعنى من ذكر الإذهاب بعد وصفه تعالى بالغني في قوله تعالى :﴿وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾ وجاء أيضاً تعليق الإذهاب مختوماً آخر الآية بذكر القدرة الدالة على ذلك في قوله :﴿إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديراً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى