معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة﴾ أي : نفس مثقلة بذنوبها غيرها، ﴿إلى حملها﴾ أي : حمل ما عليها من الذنوب، ﴿لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى﴾ أي : ولو كان المدعو ذا قرابة له ابنه أو أباه أو أمه أو أخاه. قال ابن عباس : يلقى الأب والأم ابنه فيقول : يا بني احمل عني بعض ذنوبي، فيقول : لا أستطيع حسبي ما علي. ﴿إنما تنذر الذين يخشون﴾ يخافون، ﴿ربهم بالغيب﴾ ولم يروه. وقال الأخفش : تأويله أي : إنذارك إنما ينفع الذين يخشون ربهم بالغيب، ﴿وأقاموا الصلاة ومن تزكى﴾ أصلح وعمل خيراً، ﴿فإنما يتزكى لنفسه﴾ لها ثوابه. ﴿وإلى الله المصير*﴾