معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها١٨﴾
يقول : إن دعت داعية ذاتُ ذُنُوبٍ قد أثقلتها إلى ذنوبها ليُحمل عنها شيء من الذنوبِ لم تجد ذلكَ. ولو كانَ الذي تدعوه أباً أو ابنا. فذلك قوله :﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ ولو كانت :﴿ذو قربى﴾ لجَازَ ؛ لأنه لم يُذكر فيصيرَ نكرة. فمَن رفع لم يضمر في ( كان ) شيئاً، فيصيرُ مثل قوله :( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ } ومن نصب أضمر. وهي في قراءة أُبَىّ :( وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ ) على ذلك. وإنما أنّث ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ يذهب إلى الدابة أو إِلى النفس، وهما يعبِّران عن الذكر والأنثى، كما قَالَ :﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائقَةُ المُوْتِ﴾ للذكَر والأنثى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى