الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ﴾: في كل أمر عرف، مُبالغة في احتياجنا ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: عن الخلق ﴿ٱلْحَمِيدُ﴾: على إنعامه، فإن الغنيّ بلا جود مذموم ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ﴾: لغناه عنكم ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: مطيعين أو بعالم آخر ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾: شديد ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: تحمل نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾: نفس ﴿أُخْرَىٰ﴾: كما مر في الأنعام ﴿وَإِن تَدْعُ﴾: نفس ﴿مُثْقَلَةٌ﴾: أثقلها الوزر ﴿إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾: أحدا ليحمل بعضه ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾: من ووره ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾: قريبها ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾: وما رأوه ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾: فإنهم المنتفعون بإنذارك ﴿وَمَن تَزَكَّىٰ﴾: تطهر عن المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه له ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: فيجازي ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ﴾: كالكافر ﴿وَٱلْبَصِيرُ﴾: كالمؤمن ﴿وَلاَ ٱلظُّلُمَاتُ﴾: الباطل ﴿وَلاَ ٱلنُّورُ﴾: الحق ﴿وَلاَ ٱلظِّلُّ﴾: الثواب الجزيل ﴿وَلاَ ٱلْحَرُورُ﴾: سموم العذاب ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ﴾: المؤمنون أو العلماء ﴿وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ﴾: الكفرة أو الجهلة ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾: هدايته ﴿وَمَآ أَنتَ﴾: يا محمد ﴿بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾: إذ الكفار مثلهم في عدم الاتعاظ ﴿إِنْ﴾: أي: مَا ﴿أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ * إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾: ملتبسا ﴿بِٱلْحَقِّ بَشِيراً﴾: للمطيع ﴿وَنَذِيراً﴾: للعاصي ﴿وَإِن﴾: أي: ما ﴿مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ﴾: مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: نبي أو عالم ينذر عنه، فلا يرد الفترة، واكتفى به عن البشير لأنه المقصود من البعثة ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾: فليس ببدع ﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾: من المعجزات ﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾: الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: المبين كالتوراة ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بالعقوبة ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾: التفت كما مر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾: صفرة وخضرة ﴿وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ﴾: أي: ذو جُدَد، أي: خطط، هو طرق بعضها ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾: بعضها ﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: شدة وضعفا ﴿وَ﴾: منها ﴿غَرَابِيبُ﴾: تأكيد ﴿سُودٌ﴾: وتقديمها آكَدُ لتكرارها إظهارا إضمارا وجاء غربيب أَسْود ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾: الاختلاف، لكن ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾: إذ شرط خشيته معرفته، وأفْهم بالجمع المحلى أن من لم يخشيه فجاهلٌ، وعلى رفع الجلالة استعير الخشية للتعظيم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾: في الانتقام على المُصرِّين ﴿غَفُورٌ﴾: لتائبين، فحقه أن يخشى ويرجى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾: يداومون على تلاوة القرآن ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً﴾: في السر ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾: في لبفرض أو في جميع أحوالهم ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾: تكسد وتهلك وهي الإخلاص ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: متعلق يرجون ﴿أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم﴾: على الأجر ﴿مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم ﴿شَكُورٌ﴾: لطاعتهم ﴿وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَابِ﴾: القرآن ﴿هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: منَ الكتب ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: باطنا وظاهرا