تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٣ وقوله تعالى :﴿إن أنت إلا نذير﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : ليس عليك إلا الإنذار باللسان كقوله :﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ [الشورى: ٤٨] وقوله :﴿إن عليك إلا البلاغ﴾ [المائدة: ٩٩] وأنت لا تُؤاخَذ بتركهم قبول الإنذار كقوله :﴿ما عليك من حسابهم من شيء﴾ الآية :[الأنعام: ٥٢] وقوله :﴿فإن تولّوا فإنما عليه ما حُمّل﴾ الآية [النور: ٥٤].
[ والثاني(١) : الإنذار بالسيف بأمره إياه بالقتال معهم حتى يؤمنوا. وإن كان على هذا فهو يحتمل النسخ، يؤمر بالقتال في وقت [ ولا يُؤمر في وقت ](٢). وأما النذارة باللسان فهي(٣) لا تحتمل النسخ أبدا، والله أعلم.
١ في الأصل وم: ويحتمل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: فهو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى