محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة فاطر في ٨٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة فاطر

٨٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنْ أنْتَ إلاّ نَذِيرٌ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ما أنت إلاّ نذير تُنذر هؤلاء المشركين بالله، الذين طبع الله على قلوبهم، ولم يُرسِلك ربك إليهم إلاّ لتبلغهم رسالته، ولم يكلفك من الأمر ما لا سبيل لك إليه فأما اهتداؤهم وقبولهم منك ما جئتهم به، فإن ذلك بيد الله لا بيدك، ولا بيد غيرك من الناس، فلا تذهب نفسُك عليهم حَسَراتٍ إن هم لم يستجيبوا لك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلا نَذِيرٌ (٢٣) }
يقول تعالى ذكره: (وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى) عن دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (وَالْبَصِيرُ) الذي قد أبصر فيه رشده؛ فاتبع محمدًا وصدقه، وقبل عن الله ما ابتعثه به (وَلا الظُّلُمَاتُ) يقول: وما تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان (وَلا الظِّلُّ) قيل: ولا الجنة (وَلا الْحَرُورُ) قيل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار، والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة. وذكر أَبو عبيدة معمر بن المثنى، عن رؤبة بن العجاج، أنه كان يقول: الحرور بالليل والسموم بالنهار. وأما أَبو عبيدة فإنه قال: الحرور في هذا الموضع والنهار مع الشمس، وأما الفراء فإنه كان يقول: الحرور يكون بالليل والنهار، والسموم لا يكون بالليل إنما يكون بالنهار.
والقول في ذلك عندى: أن الحرور يكون بالليل والنهار، غير أنه في هذا الموضع بأن يكون كما قال أَبو عبيدة: أشبه مع الشمس لأن الظل إنما يكون في يوم شمس، فذلك يدل على أنه أريد بالحرور: الذي يوجد في حال وجود الظل.
وقوله (وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ) يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال، وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والإيمان والكافر والكفر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني
أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله (وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ... ) الآية، قال: هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية؛ يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية، ولا يستوي البصير ولا النور ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى... ) الآية، خلقًا فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل، وأما الكافر فعبد ميت؛ ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُوَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ) قال: هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه ولا هذا الأعمى، وقرأ (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له، هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى فجعل المؤمن حيًّا وجعل الكافر ميتًا ميت القلب (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟.
واختلف أهل العربية في وجه دخول "لا" مع حرف العطف في قوله (وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ) فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون "لا" زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون "لا" زائدة، وكان غيره يقول: إذا لم تدخل "لا" مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرَ مَا طَلَبْتَ، وَلَكِنِّي أتخوف مثلما تَتَخَوَّفُ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلَانَةُ، أَوْ يَا هَذِهِ أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا، فَيَقُولُ لَهَا: إِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكِ حَسَنَةً وَاحِدَةً تهبينها لي لعلي أنجو بها ممن تَرَيْنَ، قَالَ: فَتَقُولُ: مَا أَيْسَرَ مَا طَلَبْتَ، وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، إِنِّي أتخوف مثل الذي تتخوف.
يقول الله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها الْآيَةَ، وَيَقُولُ تبارك وتعالى: لَا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً [لُقْمَانَ: ٣٣] وَيَقُولُ تَعَالَى: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عَبَسَ: ٣٦] رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّهْرَانِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ به.
ثم قال تبارك وتعالى: إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ أَيْ إِنَّمَا يَتَّعِظُ بِمَا جِئْتَ بِهِ أُولُو الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى، الْخَائِفُونَ مِنْ رَبِّهِمْ، الْفَاعِلُونَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ أَيْ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ أَيْ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، وَسَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شرا فشر.

[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ١٩ الى ٢٦]

وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (٢٠) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (٢١) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (٢٣)
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (٢٤) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٢٦)
يَقُولُ تَعَالَى: كَمَا لَا تَسْتَوِي هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمُتَبَايِنَةُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ لَا يَسْتَوِيَانِ، بَلْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَبَوْنٌ كَثِيرٌ، وَكَمَا لَا تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ، كَذَلِكَ لَا تَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الْأَنْعَامِ: ١٢٢] وقال عز وجل: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا [هود: ٢٤] فالمؤمن بصير سميع فِي نُورٍ يَمْشِي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ بِهِ الْحَالُ فِي الجنات ذات الظلال والعيون، والكافر أعمى وأصم فِي ظُلُمَاتٍ يَمْشِي لَا خُرُوجَ لَهُ مِنْهَا، بَلْ هُوَ يَتِيهُ فِي غَيِّهِ وَضَلَالِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْحَرُورِ وَالسَّمُومِ وَالْحَمِيمِ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [الواقعة: ٤٣- ٤٤].
وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَهْدِيهِمْ إِلَى سَمَاعِ الْحُجَّةِ وَقَبُولِهَا وَالِانْقِيَادِ لَهَا.
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ أَيْ كَمَا لا يَنْتَفِعُ الْأَمْوَاتُ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَصَيْرُورَتِهِمْ إِلَى قُبُورِهِمْ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا قال :﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ * إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ أي : مجرد إرسالنا إياك بالحق، لأن اللّه تعالى بعثك على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، واندراس من العلم، وضرورة عظيمة إلى بعثك، فبعثك اللّه رحمة للعالمين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢٤} ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ * وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ * إِنْ أَنْتَ إِلا نَذِيرٌ * إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾.
يخبر تعالى أنه لا يتساوى الأضداد في حكمة الله، وفيما أودعه في فطر عباده. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى﴾ فاقد البصر ﴿وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلا الأمْوَاتُ﴾ فكما أنه من المتقرر عندكم، الذي لا يقبل الشك، أن هذه المذكورات لا تتساوى، فكذلك فلتعلموا أن عدم تساوي المتضادات المعنوية أولى وأولى.
فلا يستوي المؤمن والكافر، ولا المهتدي والضال، ولا العالم والجاهل، ولا أصحاب الجنة وأصحاب النار، ولا أحياء القلوب وأمواتها، فبين هذه الأشياء من التفاوت والفرق ما لا يعلمه إلا الله تعالى، فإذا علمت المراتب، وميزت الأشياء، وبان الذي ينبغي أن يتنافس في تحصيله من ضده، فليختر الحازم لنفسه، ما هو أولى به وأحقها بالإيثار.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ سماع فهم وقبول، لأنه تعالى هو الهادي الموفق ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ أي: أموات القلوب، أو كما أن دعاءك لا يفيد سكان القبور شيئا، كذلك لا يفيد المعرض المعاند شيئا، ولكن وظيفتك النذارة، وإبلاغ ما أرسلت به، قبل منك أم لا.
ولهذا قال: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلا نَذِيرٌ * إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ أي مجرد إرسالنا إياك بالحق لأن الله تعالى بعثك على حين فترة من الرسل وطموس من السبل واندراس من العلم وضرورة عظيمة إلى بعثك فبعثك الله رحمة للعالمين
وكذلك ما بعثناك به من الدين القويم والصراط المستقيم حق لا باطل وكذلك ما أرسلناك به من هذا القرآن العظيم وما اشتمل عليه من الذكر الحكيم حق وصدق ﴿بَشِيرًا﴾ لمن أطاعك بثواب الله العاجل والآجل ﴿وَنَذِيرًا﴾ لمن عصاك بعقاب الله العاجل والآجل ولست ببدع من الرسل
فما ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾ من الأمم الماضية والقرون الخالية ﴿إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ يقيم عليهم حجة الله ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
إن أنت إلا نذير
نسخ معناها بآية السيف

إعراب الآية ٢٣ من سورة فاطر

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «يَبُورُ» الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «مَكْرُ».
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَائِغٌ شَرَابُهُ) :«سَائِغٌ» عَلَى فَاعِلٍ، وَبِهِ يَرْتَفِعُ «شَرَابُهُ»، لِاعْتِمَادِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
وَيُقْرَأُ «سَيِّغٌ» بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ فَيْعِلٌ مِثْلُ سَيِّدٍ. وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِثْلَ مَيِّتٍ؛ وَقَدْ ذُكِرَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) : أَيْ لَوْ كَانَ الْمَدْعُوُّ ذَا قُرْبَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَكَانَ تَامَّةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا النُّورُ) (وَلَا الْحَرُورُ) :«لَا» فِيهِمَا زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الظُّلُمَاتُ لَا تُسَاوِي النُّورَ؛ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ النُّورَ فِي نَفْسِهِ لَا يَسْتَوِي، وَكَذَلِكَ «لَا» فِي «وَلَا الْأَمْوَاتُ».
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ) : حَالٌ، وَ «قَدْ» مُقَدَّرَةٌ؛ أَيْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة فاطر، الآيةُ ٢٣ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢٣ المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والدِمَشقيّ المرجِع
٢١ البصريّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ القبور

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ البصريّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الدِمَشقيّ

﴿القبور﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه الدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة فاطر

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ تُنذِرُ الناسَ، والله يهدي من يشاء، ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ بالقرآن ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ يعني: الأمم الخالية كلها قد خلت فيهم النذر، وتفسير السُّدِّيّ: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾، أي: وإن مِن أُمَّة مِمَّن أهلكنا إلا خلا فيها نذير، يعني: يُحَذِّرُ المشركين أن ينزل بهم ما نزل بهم إن كذّبوا النبي - ﷺ - كما كذبت الأممُ رسلَها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٨٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي عليه السلام حين لم يجيبوه إلى الإيمان: ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ ما أنت إلا رسول، ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ لم نرسلك رسولًا باطلًا لغير شيء ﴿بَشِيرًا﴾ لأهل طاعته بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار لأهل معصيته. ثم قال: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ﴾ وما من أمة فيما مضى ﴿إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ إلا جاءهم رسول، غير أمة محمد، فإنهم لم يجئهم رسولٌ قبل محمد ﷺ، ولا يجيئهم إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلّا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾، يقول: كلُّ أمة قد كان لها رسولٌ جاءها مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٦١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٢ (٤٦٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة فاطر

وقفة واحدة في هذه الآية

  • مثل السعداء والأشقياء - من أمثال القرآن الكريم

    — محمد صالح المنجد

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) You, [O Muḥammad], are not but a warner.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال