أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك﴾ كاختلاف الثمار والجبال. ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ إذ شرط الخشية معرفة المخشي والعلم بصفاته وأفعاله، فمن كان اعلم به كان أخشى منه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام " أني أخشاكم لله وأتقاكم له " ولذلك أتبعه بذكر أفعاله الدالة على كمال قدرته، وتقديم المفعول لأن المقصود حصر الفاعلية ولو آخر انعكس الأمر. وقرئ برفع اسم الله ونصب العلماء على أن الخشية مستعارة للتعظيم فإن المعظم يكون مهيبا. ﴿إن الله عزيز غفور﴾ تعليل لوجوب الخشية لدلالته على أنه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى