بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمِنَ الناس والدواب﴾ يعني : خلق من الناس والدواب ﴿والأنعام مُخْتَلِفٌ ألوانه كَذَلِكَ﴾ قال بعضهم : إنما يتم الكلام عند قوله :﴿كذلك﴾ يعني : من الناس والدواب والأنعام ﴿مختلفا ألوانه﴾ كذلك كاختلاف الثمرات.
ثم استأنف فقال :﴿إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ وقال بعضهم : إنما يتم الكلام عند قوله :﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾. ثم استأنف فقال :﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ يعني : هكذا يخشى الله من عباده العلماء. يعني : إن العلماء يعلمون خلق الله تعالى ويتفكرون في خلقه، ويعملون ثوابه وعقابه فيخشونه، ويعلمون بالطاعة طمعاً لثوابه، ويمتنعون عن المعاصي خشية عقابه. وقال مقاتل : أشد الناس خشية أعلمهم بالله تعالى. فيها تقديم. وروى سفيان عن بعض المشيخة، عن النبي ﷺ أنه سئل : يا رسول الله أينا أعلم ؟ فقال :" أَخْشَاكُمْ لله تَعَالَى إنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ " قالوا : يا رسول الله فأيُّ الأصحاب أفضل ؟ قال :" الذي إذا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ ». قالوا : فأي الأصحاب شر ؟ قال :" الَّذِي إذَا ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ، وإذا أُنْسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ ". قالوا : فأيُّ الناس شر ؟ قال :" اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِلعُلَمَاءِ. وَالعَالِمُ إذا فَسَدَ فَسدَ النَّاسُ ". ثم قال تعالى :﴿إنَّ الله عَزِيزٌ﴾ في ملكه ﴿غَفُورٌ﴾ لمن تاب.
ثم استأنف فقال :﴿إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ وقال بعضهم : إنما يتم الكلام عند قوله :﴿مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾. ثم استأنف فقال :﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ يعني : هكذا يخشى الله من عباده العلماء. يعني : إن العلماء يعلمون خلق الله تعالى ويتفكرون في خلقه، ويعملون ثوابه وعقابه فيخشونه، ويعلمون بالطاعة طمعاً لثوابه، ويمتنعون عن المعاصي خشية عقابه. وقال مقاتل : أشد الناس خشية أعلمهم بالله تعالى. فيها تقديم. وروى سفيان عن بعض المشيخة، عن النبي ﷺ أنه سئل : يا رسول الله أينا أعلم ؟ فقال :" أَخْشَاكُمْ لله تَعَالَى إنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ " قالوا : يا رسول الله فأيُّ الأصحاب أفضل ؟ قال :" الذي إذا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ، وإذا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ ». قالوا : فأي الأصحاب شر ؟ قال :" الَّذِي إذَا ذَكَرْتَ لَمْ يُعِنْكَ، وإذا أُنْسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ ". قالوا : فأيُّ الناس شر ؟ قال :" اللُّهُمَّ اغْفِرْ لِلعُلَمَاءِ. وَالعَالِمُ إذا فَسَدَ فَسدَ النَّاسُ ". ثم قال تعالى :﴿إنَّ الله عَزِيزٌ﴾ في ملكه ﴿غَفُورٌ﴾ لمن تاب.