النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوابِّ وَالأَنعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلَوَانُهُ كَذلِكَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : كذلك مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود.
الثاني : يعني بقوله كذلك أي كما اختلف ألوان الثمار والجبال والناس والدواب والأنعام كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية.
ثم استأنف فقال :﴿إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عَبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) يعني بالعلماء الذين يخافون.
قال الربيع بن أنس : من لم يخش الله فليس بعالم. قال ابن مسعود : المتقون سادة، والعلماء قادة. وقيل : فاتحة الزبور الحكمة خشية الله.
١ قرأ عمر بن عبد العزيز برفع لفظ الجلالة ونصب العلماء والمعنى أن الله يجل العلماء ويعظّمهم ومنه قول الشاعر:
أهابك أجلالا وما بك قدرةعلى ولكن ملء عين حبيبها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى