كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ ؛ يعني القرآنَ في الصَّلاةِ وغيرِها، ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ ؛ المفروضةَ، ﴿وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ ؛ أي وأنفَقُوا مما أعطَيناهم من الأموالِ تطوُّعاً سِرّاً فيَسلَمُوا بذلك عن تُهمَةِ الرِّياءِ، وفريضةً جَهْراً فيَسلَمُون بذلك عن تُهمةِ المنعِ، ويقالُ أرادَ بذلك النفقةَ في الجهادِ، ﴿يَرْجُونَ﴾ ؛ بذلك، ﴿تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ ؛ أي لن تَكْسَدَ ولا يَرِدُ عليها الفسادُ والبُطلان.