المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قال مطرف بن عبد الله بن الشخير هذه آية القراء وهذا على أن ﴿يتلون﴾ بمعنى يقرؤون وإن جعلناها بمعنى يتبعون صح معنى الآية(١)، وكانت في القراء وغيرهم ممن اتصف بأوصاف الآية، و ﴿كتاب الله﴾ هو القرآن، وإقامة الصلاة إقامتها بجميع شروطها، والنفقة هي في الصدقات ووجوه البر، فالسر من ذلك هو التطوع والعلانية هو المفروض، و ﴿يرجون﴾ جملة في موضع خبر ﴿إن﴾، و ﴿تبور﴾ معناه تكسد ويتعذر ربحها، ويقال تعوذوا بالله من بوار الأيم(٢).
١ في بعض النسخ:"صح معنى القراءة"..
٢ الأيم: المرأة التي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد، وبوارها: كسادها، بمعنى أن تبقى في بيتها لا يخطبها خاطب، من قولهم: بارت السوق إذا كسدت. والبور: الأرض التي لم تزرع والمعامي المجهولة والأغفال ونحوها، وفي كتاب النبي ﷺ لأكيدر دومة:(ولكم البور والمعامي وأغفال الأرض)، وهو بالفتح مصدر وصف به، ويروى بالضم وهو البوار، أي الأرض الخراب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى