كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ ؛ أي ما يُرسِلِ اللهُ إلى الناسِ من رسوُلٍ فلا مانعَ له، وذلك لأن إرسالَ الرسُولِ من اللهِ تعالى رحمةٌ لعبادهِ كما قالَ تعالى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾[الأنبياء: ١٠٧].
وَقِيْلَ : أرادَ بالرحمةِ ها هنا المطرَ والرزقَ والعافية وجميعَ النِّعَمِ، ما يفتحِ اللهُ من ذلك فلا مانعَ له، ولا يستطيعُ أحدٌ من الخلقِ حبسَهُ ولا إمساكَهُ، وقولهُ تعالى :﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ ؛ أي وما يُمسِكِ اللهُ من ذلك فلا يقدِرُ أحدٌ على إرسالهِ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ؛ أي العزيزُ فيما أمسكَ، الحكيمُ فيما أرسلَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى