محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة فاطر في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة فاطر

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مّا يَفْتَحِ اللّهُ لِلنّاسِ مِن رّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره : مفاتيح الخير ومغالقه كلها بيده فما يفتح الله للناس من خير فلا مُغلق له، ولا ممسك عنهم، لأن ذلك أمره لا يستطيع أمره أحد، وكذلك ما يغلق من خير عنهم فلا يبسطه عليهم، ولا يفتحه لهم، فلا فاتح له سواه، لأن الأمور كلها إليه وله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ما يَفْتَحِ اللّهُ للنّاس مِنْ رَحْمَةٍ : أي من خير فَلا مُمْسِكَ لَهَا فلا يستطيع أحد حبسها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلُ لَهُ مِنْ بَعْدهِ.
وقال تعالى ذكره : فَلا مُمْسِكَ لَهَا فأنث ما لذكر الرحمة من بعده، وقال : وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فذكر للفظ «ما » لأن لفظه لفظ مذكر، ولو أنّث في موضع التذكير للمعنى، وذكر في موضع التأنيث للفظ جاز، ولكنّ الأفصح من الكلام التأنيث إذا ظهر بعد ما يدلّ على تأنيثها والتذكير إذا لم يظهر ذلك.
وقوله : وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ يقول : وهو العزيز في نِقمته ممن انتقم منه من خلقه بحبس رحمته عنه وخيراته، الحكيم في تدبير خلقه، وفتحه لهم الرحمة إذا كان فتح ذلك صلاحا، وإمساكه إياه عنهم إذا كان إمساكه حكمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَلَقَدْ قَتَلْتُكُمْ ثُنَاءَ وَمَوْحَدَاوَتَركتُ مرَّةَ مِثْلَ أمسِ المُدبِرِ (١)
وقال آخر منهم: لم يصرف ذلك لأنه يوهم به الثلاثة والأربعة، قال: وهذا لا يستعمل إلا في حال العدد.
وقال بعض نحويي الكوفة: هن مصروفات عن المعارف، لأن الألف واللام لا تدخلها، والإضافة لا تدخلها، قال: ولو دخلتها الإضافة والألف واللام لكانت نكرة، وهي ترجمة عن النكرة، قال: وكذلك ما كان في القرآن مثل (أَنْ تَقُومُوا للَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) وكذلك وحاد وأحاد، وما أشبهه من مصروف العدد.
وقوله (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) وذلك زيادته تبارك وتعالى في خلق هذا الملك من الأجنحة على الآخر ما يشاء، ونقصانه عن الآخر ما أحب، وكذلك ذلك في جميع خلقه يزيد ما يشاء في خلق ما شاء منه، وينقص ما شاء من خلق ما شاء، له الخلق والأمر وله القدرة والسلطان (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: إن الله تعالى ذكره قدير على زيادة ما شاء من ذلك فيما شاء، ونقصان ما شاء منه ممن شاء، وغير ذلك من الأشياء كلها، لا يمتنع عليه فعل شيء أراده سبحانه وتعالى.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)﴾
يقول تعالى ذكره: مفاتيح الخير ومغالقه كلها بيده؛ فما يفتح الله للناس
(١) البيت لصخر بن عمرو بن الشريد السلمي. وقد تقدم الاستشهاد به، مع شواهد أخرى في (٤: ٣٣٧) من هذا التفسير فراجعه ثمة. وأنشده أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٠١) قال: مثنى وثلاث ورباع: مجازه: اثنين، وثلاثة، وأربعة. فزعم النحويون أنه لما صرف عن وجهه لم ينون فيهن. قال صخر بن عمرو: "ولقد قتلتكم..... البيت". ا. هـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. قال(١) الإمام أحمد : حدثنا علي بن عاصم، حدثنا مغيرة، أخبرنا عامر، عن ورَّاد - مولى المغيرة بن شعبة - قال : كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة : اكتب لي بما سمعتَ من رسول الله ﷺ. فدعاني المغيرة فكتبت إليه : إني سمعت(٢) رسول الله ﷺ إذا انصرف من الصلاة قال :" لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدّ "، وسمعته ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال، وعن وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومَنْع وهَات.
وأخرجاه من طرق عن وَرّاد، به. (٣)
وثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول :" سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء والأرض(٤) وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم، أهلَ الثناء والمجد. أحقّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد. اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجدّ ". (٥)
وهذه الآية كقوله تعالى :﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [يونس: ١٠٧]. ولهذا(٦) نظائر كثيرة.
وقال الإمام مالك : كان أبو هريرة إذا مُطِروا يقول : مُطِرنا بِنَوْء الفتح، ثم يقرأ هذه الآية :﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. ورواه ابن أبي حاتم، عن يونس عن ابن وهب، عنه. (٧)
١ - في ت :"وروي"..
٢ - (٦) في أ :"سمعت من"..
٣ - المسند (٤/٢٥٤) وصحيح البخاري برقم (٨٤٤) وصحيح مسلم برقم (٥٩٣)..
٤ - في ت، س، أ :"وملء الأرض"..
٥ - صحيح مسلم برقم (٤٧٧)..
٦ - في ت :"ولهما"، وفي س :"ولها"..
٧ - (٦) الموطأ (١/ ١٩٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر انفراده تعالى بالتدبير والعطاء والمنع فقال :﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ﴾ من رحمته عنهم ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فهذا يوجب التعلق باللّه تعالى، والافتقار إليه من جميع الوجوه، وأن لا يدعى إلا هو، ولا يخاف ويرجى، إلا هو. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر الأشياء كلها ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
يمدح الله تعالى نفسه الكريمة المقدسة، على خلقه السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من المخلوقات، لأن ذلك دليل على كمال قدرته، وسعة ملكه، وعموم رحمته، وبديع حكمته، وإحاطة علمه.
ولما ذكر الخلق، ذكر بعده ما يتضمن الأمر، وهو: أنه ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا﴾ في تدبير أوامره القدرية، ووسائط بينه وبين خلقه، في تبليغ أوامره الدينية.
وفي ذكره أنه جعل الملائكة رسلا ولم يستثن منهم أحدا، دليل على كمال طاعتهم لربهم وانقيادهم لأمره، كما قال تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
ولما كانت الملائكة مدبرات بإذن الله، ما جعلهم الله موكلين فيه، ذكر قوتهم على ذلك وسرعة سيرهم، بأن جعلهم ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ تطير بها، فتسرع بتنفيذ ما أمرت به. ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي: منهم من له جناحان وثلاثة وأربعة، بحسب ما اقتضته حكمته.
﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ أي: يزيد بعض مخلوقاته على بعض، في صفة خلقها، وفي القوة، وفي الحسن، وفي زيادة الأعضاء المعهودة، وفي حسن الأصوات، ولذة النغمات.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فقدرته تعالى تأتي على ما يشاؤه، ولا يستعصي عليها شيء، ومن ذلك، زيادة مخلوقاته بعضها على بعض.
ثم ذكر انفراده تعالى بالتدبير والعطاء والمنع فقال: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ﴾ من رحمته عنهم ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فهذا يوجب التعلق بالله تعالى، والافتقار إليه من جميع الوجوه، وأن لا يدعى إلا هو، ولا يخاف ويرجى، إلا هو. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر الأشياء كلها ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
من رحمة
أي من خير ورزق

إعراب الآية ٢ من سورة فاطر

من كتاب: إعراب القرآن

٣٥ شرح إعراب سورة فاطر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة فاطر (٣٥) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فيه ثلاثة أوجه: الخفض على النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، أو النصب على المدح، وحكى سيبويه «١» : الحمد لله أهل الحمد، مثله، وكذا جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ولا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى رُسُلًا مفعول ثان، ويقال: على إضمار فاعل لأن «فاعلا» إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا أُولِي أَجْنِحَةٍ نعت، قال أبو إسحاق: أي أصحاب أجنحة مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ لم ينصرف لأن فيها علّتين: إحداهما أنها معدولة فهذا اتّفاق، واختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم يذكروها. قال أبو إسحاق: العلّة الثانية أنّه عدل في حال نكرة وقال غيره: العلّة الثانية أنه صفة، وقول ثالث إنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علّة ثانية.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٢]

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)
وأجاز النحويون «٢» في غير القرآن: فلا ممسك له، على لفظ «ما» «ولها» على المعنى وأجازوا: وَما يُمْسِكْ فلا مرسل لها على معنى «ما»، وأجازوا: فلا ممسك لها، يكون بمعنى ليس وكذا «فلا مرسل له» وأجازوا: «ما يفتح الله للناس من رحمة» تكون «ما» بمعنى الذي.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)
(١) انظر الكتاب ٢/ ٥٧.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٦٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة فاطر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِلنَّاسِ

بإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو

بفتح الألف

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

مُرْسِلَ لَهُ

ادغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة فاطر

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق مالك-: أنّه كانَ إذا أصبح فِي اللَّيْلَة الَّتِي يمطرون فِيها وتحدث مع أصحابه قال: مُطِرنا الليلة بنَوْء الفتح. ثم يتلو: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مالك في الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏٢٦٧-٢٦٨ (٥١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ الآية، قال: ما يفتح الله للناس من باب توبة فلا ممسك لها؛ وإن شاءوا، وإن أبوا، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ مِن باب توبة ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ وهم لا يتوبون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، يقول: ليس لك من الأمر شيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾: ما يُقسم الله للناس من رحمة؛ ما ينزل من الوحي١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٧.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ أي: من خير، ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ قال: فلا يستطيع أحدٌ حبسَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾، قال: المطر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾: يعني: ما يرسل الله للناس مِن رزق فلا مُمْسِك له١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٧.
٨
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾: مِن الخير والرِّزق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٧.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الرزق. نظيرها في بني إسرائيل: ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨]، يعني: الرزق. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا يقدر أحدٌ على حبسها، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ وما يحبس مِن الرزق ﴿فَلا مُرْسِلَ لَه﴾ يعني: الرزق ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ فلا مُعطي مِن بعد الله، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥١.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ﴾ ما يقسم الله للناس ﴿مِن رَحْمَةٍ﴾ من الخير والرزق ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا أحد يستطيع أن يُمسك ما يُقسم من رحمة، ﴿وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد الله لا يستطيع أحد أن يقسمه ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٦٨ (٨٤٤)، ٨‏/‏٧٢ (٦٣٣٠)، ٩‏/‏٩٥ (٧٢٩٢)، ومسلم ١‏/‏٤١٤ (٥٩٣).
٢
عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه مِن الركوع قال: «ربَّنا، لك الحمد مِلءَ السماوات والأرض، ومِلءَ ما شئت مِن شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٤٧ (٤٧٧).
٣
عن عامر بن عبد قيس، قال: أربع آيات مِن كتاب الله إذا قرأتهن فما أُبالي ما أُصْبِحُ عليه وأُمْسِي: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾، ﴿وإنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إلّا هُوَ وإنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ﴾ [الأنعام:١٧]، و﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧]، ﴿وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ [هود:٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١‏/‏٤٥١-٤٥٢ (٨٨) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: كان عروة يقول في ركوب المحمل: هي -واللهِ- رحمةٌ فُتحت للناس، ثم يقول: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة فاطر

٢٩ وقفةً في هذه الآية

  • ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. ..) حتى أنت لو هربت من هذه الرحمة في جوف الأرض للحقت بك وأدركتك.

    — عبدالله بلقاسم

  • ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها] ان فتح الله لك أبواب السعد فلن يقدر أحد على غلقها او عرقلة مسيرها لا حسد او عين ! اطمئن

    — مها العنزي

  • }ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} لو تدبرها الناس لكفتهم! ولفتحت عليهم باب الخير وأغلقت عنهم باب الشر.

    — نايف الفيصل

  • ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ... } هـذه الآية تقطع عنك كل قوة وتصلك بقوة الله العزيز الحكيم

    — نايف الفيصل

  • لو أغلقت الأبواب في وجهك،وضاقت بك الأرض، استحضر معنى اسم الله الفتاح القادر على فتح ما انغلق من أمرك"ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها"

    — نوال العيد

  • ( وما يمسك فلا مرسل له من بعده) لن يمسك الله عن عبده (شحا) وإنما (لطفا) فحتى ما يمنعه الله هو عطية أخرى .

    — عقيل الشمري

  • ﴿ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ﴾ ﴿ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ﴾ ﴿ سيجعل الله بعد عسرٍ يسرًا ﴾ علام الهَم ؟!

    — حاتم بن صالح المالكي

  • آية لا أملُّ تدبرها {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها}اللهم يارب افتح لنا من رحماتك وفضلك ما تغنينا به عن رحمة من سواك

    — محمد الربيعة

  • ﴿ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم﴾ آية تقطع عنك كل قوة وتصلك بقوة الله العزيز الحكيم

    — نايف الفيصل

  • (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) متى أراد أن يعطيك بلا حد لن يمسكه عنك أحد فاطمئن.

    — ابتسام الجابري

  • ما يفتح الله للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها ) آية تسكب على القلب الأمان . فكن مطمئناَ

    — نوال البخيت

  • باب لا تُغلقه قوى الخلق مجتمعة، ومن طرقه لا يُرد، ومن ولجه لقي عظيم الخير فيه.. " ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها”

    — نوال العيد

و١٧ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) Whatever Allāh grants to people of mercy - none can withhold it; and whatever He withholds - none can release it thereafter. And He is the Exalted in Might, the Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال