محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة فاطر في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة فاطر

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الْحَمْدُ للّهِ فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِيَ أَجْنِحَةٍ مّثْنَىَ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : الشكر الكامل للمعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره خالق السموات السبع والأرض، جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً إلى من يشاء من عباده، وفيما شاء من أمره ونهيه أُولي أجْنِحَةٍ مّثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ يقول : أصحاب أجنحة : يعني ملائكة، فمنهم من له اثنان من الأجنحة، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أُولي أجْنِحَةٍ مّثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ قال بعضهم : له جناحان، وبعضهم : ثلاثة، وبعضهم أربعة.
واختلف أهل العربية في علة ترك إجراء مَثْنَى وثلاث ورباع، وهي ترجمة عن أجنحة، وأجنحة نكرة، فقال بعض نحوييّ البصرة. تُرك إجراؤهنّ لأنهنّ مصروفات عن وجوههنّ، وذلك أن مثنى مصروف عن اثنين، وثلاث عن ثلاثة، ورُباع عن أربعة، فصرف نظيرُ عمَرَ، وزُفَرَ، إذ صُرِف هذا عن عامر إلى عمر، وهذا عن زافر إلى زُفر، وأنشد بعضهم في ذلك :
وَلَقَدْ قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ وَمَوْحَدَاوترَكْتُ مَرّةَ مِثْلَ أمْسِ المُدْبِرِ
وقال آخر منهم : لم يصرف ذلك لأنه يوهم به الثلاثة والأربعة، قال : وهذا لا يستعمل إلا في حال العدد. وقال بعض نحوييّ الكوفة : هنّ مصروفات عن المعارف، لأن الألف واللام لا تدخلها، والإضافة لا تدخلها قال : ولو دخلتها الإضافة والألف واللام لكانت نكرة، وهي ترجمة عن النكرة قال : وكذلك ما كان في القرآن، مثل : أنْ تَقُومُوا لِلّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى، وكذلك وُحاد وأحاد، وما أشبهه من مصروف العدد.
وقوله : يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ وذلك زيادته تبارك وتعالى في خلق هذا الملك من الأجنحة على الآخر ما يشاء، ونقصانه عن الاَخر ما أحبّ، وكذلك ذلك في جميع خلقه يزيد ما يشاء في خلق ما شاء منه، وينقص ما شاء من خلق ما شاء، له الخلق والأمر، وله القدرة والسلطان إنّ اللّهَ على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يقول : إن الله تعالى ذكره قدير على زيادة ما شاء من ذلك فيما شاء، ونقصان ما شاء منه ممن شاء، وغير ذلك من الأشياء كلها، لا يمتنع عليه فعل شيء أراده سبحانه وتعالى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾
يقول تعالى ذكره: الشكر الكامل للمعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره خالق السماوات السبع والأرض، (جَاعِلِ الْمَلائِكَةَ رُسُلا) إلى من يشاء من عباده، وفيما شاء من أمره ونهيه (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) يقول: أصحاب أجنحة يعني ملائكة، فمنهم من له اثنان من الأجنحة، ومنهم من له ثلاثة أجنحة، ومنهم من له أربعة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) قال: بعضهم له جناحان وبعضهم ثلاثة وبعضهم أربعة.
واختلف أهل العربية في علة ترك إجراء مثنى وثلاث ورباع، وهي ترجمة عن أجنحة وأجنحة نكرة؛ فقال بعض نحويي البصرة: تُرك إجراؤهن لأنهن مصروفات عن وجوههن، وذلك أن مثنى مصروف عن اثنين وثلاث عن ثلاثة ورباع عن أربعة، فصرف نظير عُمَرَ وَزُفَرَ، إذ صرف هذا عن عامر إلى عمر وهذا عن زافر إلى زفر، وأنشد بعضهم في ذلك:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١).
قال سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض، حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما [ لصاحبه ] : أنا فطرتها، أنا بدأتها. فقال ابن عباس أيضًا :﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ بديع السموات والأرض. (٢)
وقال الضحاك : كل شيء في القرآن فاطر السموات والأرض فهو : خالق السموات والأرض.
وقوله :﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا﴾ أي : بينه وبين أنبيائه، ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ أي : يطيرون بها ليبلغوا ما أمروا به سريعًا ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي : منهم مَنْ له جناحان، ومنهم مَنْ له ثلاثة(٣) ومنهم مَنْ له أربعة، ومنهم مَنْ له أكثر من ذلك، كما جاء في الحديث : أن رسول الله ﷺ رأى جبريل ليلة الإسراء وله ستمَائة جناح، بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب ؛ ولهذا قال :﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال السدي : يزيد في الأجنحة وخلقهم ما يشاء.
وقال الزهري، وابن جُرَيْج(٤) في قوله :﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ يعني : حسن الصوت. رواه عن الزهري البخاري في الأدب، وابن أبي حاتم في تفسيره.
وقرئ في الشاذ :" يَزِيدُ في الحلق "، بالحاء المهملة، والله أعلم.
١ - زيادة من ت، س، أ..
٢ - رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٦٨٢) من طريق يحيي بن سعيد عن سفيان به..
٣ - في ت :"ثلاثة أجنحة"..
٤ - في ت :"جرير"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ فَاطِرٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فاطر السموات وَالْأَرْضِ، حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا [لِصَاحِبِهِ] :(١) أَنَا فَطَرْتُهَا، أَنَا بَدَأْتُهَا. فقال ابن عباس أيضًا: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ بديع السموات وَالْأَرْضِ. (٢)
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ فاطر السموات والأرض فهو: خالق السموات وَالْأَرْضِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا﴾ أَيْ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ، ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ أَيْ: يَطِيرُونَ بِهَا لِيُبَلِّغُوا مَا أُمِرُوا بِهِ سَرِيعًا ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ أَيْ: مِنْهُمْ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةٌ (٣) وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَلَهُ ستمَائة جَنَاحٍ، بَيْنَ كُلِّ جَنَاحَيْنِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قَالَ السُّدِّيُّ: يَزِيدُ فِي الْأَجْنِحَةِ وَخَلْقِهِمْ مَا يَشَاءُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْج (٤) فِي قَوْلِهِ: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: حُسْنَ الصَّوْتِ. رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ: "يَزِيدُ فِي الْحَلْقِ"، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ. قَالَ (٥) الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، عَنْ ورَّاد -مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ-قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: اكْتُبْ لِي بِمَا سمعتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَدَعَانِي الْمُغِيْرَةُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: إِنِّي سَمِعْتُ (٦) رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ من الصلاة قال: "لا
(١) زيادة من ت، س، أ.
(٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٦٨٢) من طريق يحيي بن سعيد عن سفيان به.
(٣) في ت: "ثلاثة أجنحة".
(٤) في ت: "جرير".
(٥) في ت: "وروي".
(٦) في أ: "سمعت من".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٢ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
يمدح الله تعالى نفسه الكريمة المقدسة، على خلقه السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من المخلوقات، لأن ذلك دليل على كمال قدرته، وسعة ملكه، وعموم رحمته، وبديع حكمته، وإحاطة علمه.
ولما ذكر الخلق، ذكر بعده ما يتضمن الأمر، وهو : أنه ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ في تدبير أوامره القدرية، ووسائط بينه وبين خلقه، في تبليغ أوامره الدينية.
وفي ذكره أنه جعل الملائكة رسلا، ولم يستثن منهم أحدا، دليل على كمال طاعتهم لربهم وانقيادهم لأمره، كما قال تعالى :﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
ولما كانت الملائكة مدبرات بإذن اللّه، ما جعلهم اللّه موكلين فيه، ذكر قوتهم على ذلك وسرعة سيرهم، بأن جعلهم ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ تطير بها، فتسرع بتنفيذ ما أمرت به. ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي : منهم من له جناحان وثلاثة وأربعة، بحسب ما اقتضته حكمته.
﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ أي : يزيد بعض مخلوقاته على بعض، في صفة خلقها، وفي القوة، وفي الحسن، وفي زيادة الأعضاء المعهودة، وفي حسن الأصوات، ولذة النغمات.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فقدرته تعالى تأتي على ما يشاؤه، ولا يستعصي عليها شيء، ومن ذلك، زيادة مخلوقاته بعضها على بعض.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
يمدح الله تعالى نفسه الكريمة المقدسة، على خلقه السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من المخلوقات، لأن ذلك دليل على كمال قدرته، وسعة ملكه، وعموم رحمته، وبديع حكمته، وإحاطة علمه.
ولما ذكر الخلق، ذكر بعده ما يتضمن الأمر، وهو: أنه ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا﴾ في تدبير أوامره القدرية، ووسائط بينه وبين خلقه، في تبليغ أوامره الدينية.
وفي ذكره أنه جعل الملائكة رسلا ولم يستثن منهم أحدا، دليل على كمال طاعتهم لربهم وانقيادهم لأمره، كما قال تعالى: ﴿لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
ولما كانت الملائكة مدبرات بإذن الله، ما جعلهم الله موكلين فيه، ذكر قوتهم على ذلك وسرعة سيرهم، بأن جعلهم ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ تطير بها، فتسرع بتنفيذ ما أمرت به. ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ أي: منهم من له جناحان وثلاثة وأربعة، بحسب ما اقتضته حكمته.
﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ أي: يزيد بعض مخلوقاته على بعض، في صفة خلقها، وفي القوة، وفي الحسن، وفي زيادة الأعضاء المعهودة، وفي حسن الأصوات، ولذة النغمات.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فقدرته تعالى تأتي على ما يشاؤه، ولا يستعصي عليها شيء، ومن ذلك، زيادة مخلوقاته بعضها على بعض.
ثم ذكر انفراده تعالى بالتدبير والعطاء والمنع فقال: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ﴾ من رحمته عنهم ﴿فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فهذا يوجب التعلق بالله تعالى، والافتقار إليه من جميع الوجوه، وأن لا يدعى إلا هو، ولا يخاف ويرجى، إلا هو. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر الأشياء كلها ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَاطِرِ
خَالِقِ، وَمُبْدِعِ.
أُولِي
أَصْحَابَ.

إعراب الآية ١ من سورة فاطر

من كتاب: إعراب القرآن

٣٥ شرح إعراب سورة فاطر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة فاطر (٣٥) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فيه ثلاثة أوجه: الخفض على النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، أو النصب على المدح، وحكى سيبويه «١» : الحمد لله أهل الحمد، مثله، وكذا جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ولا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى رُسُلًا مفعول ثان، ويقال: على إضمار فاعل لأن «فاعلا» إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا أُولِي أَجْنِحَةٍ نعت، قال أبو إسحاق: أي أصحاب أجنحة مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ لم ينصرف لأن فيها علّتين: إحداهما أنها معدولة فهذا اتّفاق، واختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم يذكروها. قال أبو إسحاق: العلّة الثانية أنّه عدل في حال نكرة وقال غيره: العلّة الثانية أنه صفة، وقول ثالث إنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علّة ثانية.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٢]

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)
وأجاز النحويون «٢» في غير القرآن: فلا ممسك له، على لفظ «ما» «ولها» على المعنى وأجازوا: وَما يُمْسِكْ فلا مرسل لها على معنى «ما»، وأجازوا: فلا ممسك لها، يكون بمعنى ليس وكذا «فلا مرسل له» وأجازوا: «ما يفتح الله للناس من رحمة» تكون «ما» بمعنى الذي.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)
(١) انظر الكتاب ٢/ ٥٧.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٦٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١ من سورة فاطر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَشَآءُ إِنَّ

بتحقيق الهمزة الثانية

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

بتسهيل الهمزة الثانية أو إبدالها واواً مكسورة

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة فاطر

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾: يزيد في أجنحتهم وخلْقهم ما يشاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال جل وعز: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، وذلك أنّ في الجنة نهرًا يُقال له: نهر الحياة، يدخله كل يوم جبريل عليه السلام بعد ثلاث ساعات مِن النهار، يغتسل فيه، وله جناحان ينشرهما في ذلك النهر، ولجناحه سبعون ألف ريشة، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء، فيخلق الله جل وعز منها مَلكًا يُسَبِّح الله تعالى إلى يوم القيامة، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن خلق الأجنحة مِن الزيادة ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كنت لا أدري ما ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، حتى أتاني أعرابِيّان يختصمان في بئر؛ فقال أحدهما: أنا فطرتها. يقول: أنا ابتدأتها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله (٢٠٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦٨٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عبد الله بن عباس-من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ﴾، قال: بديع السموات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٩ (٧١٤٨).
٥
عن الضحاك بن مزاحم، قال: كل شيء في القرآن: ﴿فاطر السَّماوات والأَرْض﴾ فهو: خالق السموات والأرض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾، قال: خالق السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٠ (٧١٤٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الشكر لله، ﴿فاطِرِ﴾ يعني: خالق السَّماواتِ والأَرْضِ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥١.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ حمد نفسه وهو أهل الحمد، ﴿فاطِرِ﴾ خالق١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٤.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾، قال: إلى العباد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا﴾ منهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والكرام الكاتبين عليهم السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥١.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلا﴾ جعل مَن شاء منهم لرسالته، أي: إلى الأنبياء، كقوله: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلا ومِنَ النّاسِ﴾ [الحج:٧٥]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٤.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾، قال: بعضهم له جناحان، وبعضهم له ثلاثة أجنحة، وبعضهم له أربعة أجنحة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٤، وابن جرير ١٩‏/‏٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾، يقول: مِن الملائكة مَن له جناحان، ومنهم مَن له ثلاثة، ومنهم مَن له أربعة، ولإسرافيل ستة أجنحة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥١.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾، قال: للملائكة الأجنحة من اثنين إلى ثلاثة إلى اثني عشر، وفي ذلك وتر الثلاثة الأجنحة والخمسة، والذين على الموازين فطران١، وأصحاب الموازين أجنحتهم عشرة عشرة، وأجنحة الملائكة زَغَبة٢، ولجبريل ستة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناحان على عينيه، وجناحان؛ منهم مَن يقول: على ظهره، ومنهم من يقول: متسرولًا بهما٣
التخريج
  1. ١لعله: فطرار، وهو ذو الرواء والمنظر. اللسان (طرر).
  2. ٢زغبة: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ، أو صغار الشعر والريش. اللسان، والتاج (زغب).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾، قال: ذوي أجنحة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٤.
١٦
عن عبد الله بن عباس، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، قال: الصوت الحَسَن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن الحسن البصري، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: يزيد في أجنحتها ما يشاء١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٧٧٧.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد بن دعلج- في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، قال: الملاحة فِي العينين١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب (١١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.
١٩
عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يزِيد فِي الخلق ما يَشاء﴾، قال: حُسن الصوت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٧/٢٠٢) قول ابن عباس، وابن شهاب الزهري، وقتادة بقوله: «وإنما ذَكَر هذه الأشياء من ذَكَرها على جهة المثال، لا أن المقصود هي فقط، وإنما مثلوا بأشياء هي زيادات خارجة عن الغالب المعتاد الموجود كثيرًا».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عائشة: أنّ النبيَّ صلى الله عليه سلم رأى جبريل له ستمائة جناح، قد سَدَّ الأُفُق١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٧٧-٤٧٨ (٣٥٦٢)، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به. وسنده ضعيف؛ فيه مجالد بن سعيد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤٧٨): «ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره».
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة فاطر

٧ وقفات في هذه الآية

  • [ الحمد لله الحمد لله فاطر السموات والأرض ] هو وحده من يستحق الحمد وهو وحده من يستحق الثناء فالكريم الكامل كل سجاياه كريمه كاملة سبحانه

    — مها العنزي

  • "الحمد لله" ما أجملها من كلمة حين تسمعها بأصوات المرضى الخافتة وعلى شفاه النفوس المتعبة يقولون :.. يارب لك الحمد في غمرات الألم.

    — عبدالله بلقاسم

  • (الْحَمْدُ لِلَّـهِ) افتتحت سورة الأنعام بالحمد ،والافتتاح بالحمد له أسباب: 1-ففي سورة الأنعام دلّ البدء بالحمد على الأمور المادية المشاهدة ، السموات ، الأرض ، الظلمات ، النور . 2-سورة الكهف افتتحت بالحمد ،{الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ} ﴿١﴾ سورة الكهف. فدَلّ على المنهج المتبع . 3-سورة فاطر افتتحت بالحمد {الْحَمْدُ لِلَّـهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ﴿١﴾ سورة فاطر وشملت الإشارة إلى أمرين : الأول : عالم المشاهدة، وهو السموات والأرض . الثاني : عالم الغيب ، وهو الملائكة . 4- سورة الفاتحة افتتحت بالحمد {الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ﴿٢﴾ سورة الفاتحة وقد شملت جميع النعم الظاهرة والغيبية وشملت المنهج.(في المطبوع 6/3439)

    — محمد متولي الشعراوي

  • برنامج هدى للناس سورة فاطر أية 1

    — محمد بن فوزان العمر

  • سورة فاطر، من السور المفتتحة بالحمد وهي سورة البراهين والأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى فتلمس هذه البراهين العظيمة وحدد موقفك منها، هل تؤمن بها صادقا من قلبك؟! فإذا كنت مؤمنًا فما حقيقة إيمانك؟ اقرأ السورة من جديد وانظر أي هذه الثلاثة أنت؟ (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) اللهم اجعلنا من السابقين بالخيرات يا رب..

    — مجالس التدبر

  • ختام سورة فاطر: لولا إمهال الله تعالى وحلمه على الخلق لهلكت كل الأحياء على وجه الأرض بشؤم معصية الناس " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " ونعمة الإمهال هذه من الله تعالى بصفته الحليم سبحانه نعمة تستحق الحمد ولهذا افتتحت السورة بالحمد لله.

    — مجالس التدبر

  • قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله. وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به...

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ١ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) [All] praise is [due] to Allāh, Creator of the heavens and the earth, [who] made the angels messengers having wings, two or three or four. He increases in creation what He wills. Indeed, Allāh is over all things competent.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال