الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ يعني في أجنحة الملائكة.
أخبرنا عبد الله بن حامد قال : حدّثنا ابن شاذان قال : حدّثنا جعونة بن محمد قال : حدّثنا صالح بن محمد قال : حدثنا مسلم بن اياس عن عبد الله بن المبارك عن ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب " أنّ رسول الله ﷺ سأل جبرائيل ( عليه السلام ) : أن يتراءى لهُ في صورته، فقال له جبرائيل ( عليه السلام ). " إنك لن تطيق ذلك ". قال :" إني أُحبُّ أن تفعل ".
فخرج رسول الله ﷺ إلى المصلّى في ليلة مقمرة، فأتاه جبرائيل ( عليه السلام ) في صورته، فغشي على رسول الله ﷺ حين رآه، فلما أفاق وجبرائيل ( عليه السلام ) مسنده واضعاً إحدى يديه على صدره والأُخرى بين كتفيه، فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله ما كنت أرى أنّ شيئاً من الخلق هكذا ". فقال جبرائيل عليه السلام :" فكيف لو رأيت إسرافيل عليه السلام ؟ إنّ له لاثني عشر جناحاً ؛ جناح منها بالمشرق وجناح بالمغرب، وإنّ العرش على كاهله وإنه ليتضاءل الأحايين لعظمة الله عز وجل حتى يعود هذا الوصع والوصع عصفور صغير حتى ما يحمل عرشه إلاّ عظمته ".
وأخبرني أبو الحسن الساماني قال : أخبرني أبو حامد البلالي عن العباس بن محمد الدوري قال : أخبرني أبو عاصم النبيل عن صالح التاجي عن ابن جريج عن ابن شهاب في قول الله عز وجل :﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ قال : حسن الصورة.
وأخبرني الحسين بن محمد عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن محمد بن سنان عن سلمة بن حبان عن صالح التاجي عن الهيثم القارئ قال : رأيت النبي ﷺ في المنام فقال : أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك ؟ جزاك الله خيراً، وقيل : الخطّ الحسن.
أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شيبة عن ابن زنجويه عن سلمة عن يحيى بن أحمد الفزار ويحيى ابن أكثم قالا : أخبرنا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر الكلاعي عن أبيه قال : قال رسول الله ﷺ :" الخط الحسن يزيد الحق وضحاً ".
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثني الحسن بن علي بن يزيد الوشاء عن علي بن سهل الرملي قال : أخبرني الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج عن قتادة في قول الله عز وجل :﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ قال : الملاحة في العينين.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من الزيادة والنقصان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى