الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مِن رَّحْمَةٍ﴾ : تبيينٌ أو حالٌ مِنْ اسمِ الشرطِ، ولا يكون صفةً ل " ما " ؛ لأنَّ اسمَ الشرط لا يُوْصَفُ. قال الزمخشري :" وتنكيرُ الرحمة للإِشاعةِ والإِبهامِ، كأنه قيل : أيَّ رحمةٍ كانت سماويةً أو أرضيَّةً ". قالَ الشيخ :" والعمومُ مفهومُ من اسمِ الشرطِ و " مِنْ رحمة " بيانٌ لذلك العامِّ من أي صنف هو، وهو مِمَّا اجْتُزِئَ فيه بالنكرة المفردة عن الجمعِ المعرَّفِ المطابِقِ في العمومِ لاسمِ الشرطِ، وتقديرُه : مِنَ الرَّحَمات. و " من " في موضع الحال ". انتهى.
قوله :" وما يُمْسِكْ " يجوز أَنْ يكونَ على عمومه، أي : أيَّ شيءٍ أَمْسَكه، مِنْ رحمةٍ أو غيرِها. فعلى هذا التذكيرُ في قوله :/ " له " ظاهرٌ ؛ لأنه عائدٌ على ما يُمْسِك. ويجوزُ أَنْ يكونَ قد حُذِفَ المبيَّن من الثاني لدلالةِ الأولِ عليه تقديرُه : وما يُمْسِكْ مِنْ رحمةٍ. فعلى هذا التذكيرُ في قولِه :" له " على لفظِ " ما " وفي قولِه أولاً ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ التأنيثُ فيه حُمِل على معنى " ما "، لأنَّ المرادَ به الرحمةُ فحُمِل أولاً على المعنى، وفي الثاني على اللفظِ. والفتحُ والإِمساكُ استعارةٌ حسنةٌ.
قوله :" وما يُمْسِكْ " يجوز أَنْ يكونَ على عمومه، أي : أيَّ شيءٍ أَمْسَكه، مِنْ رحمةٍ أو غيرِها. فعلى هذا التذكيرُ في قوله :/ " له " ظاهرٌ ؛ لأنه عائدٌ على ما يُمْسِك. ويجوزُ أَنْ يكونَ قد حُذِفَ المبيَّن من الثاني لدلالةِ الأولِ عليه تقديرُه : وما يُمْسِكْ مِنْ رحمةٍ. فعلى هذا التذكيرُ في قولِه :" له " على لفظِ " ما " وفي قولِه أولاً ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ التأنيثُ فيه حُمِل على معنى " ما "، لأنَّ المرادَ به الرحمةُ فحُمِل أولاً على المعنى، وفي الثاني على اللفظِ. والفتحُ والإِمساكُ استعارةٌ حسنةٌ.