تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) الأكثرون على أن المراد من قوله :( الذين اصطفينا من عبادنا ) هذه الأمة، وعن بعضهم : أن المراد منه الأنبياء، وعن بعضهم : أن المراد منه بنو إسرائيل، والقول الأول هو المشهور.
وقوله :( وأورثنا الكتاب ) المراد من الكتاب : هو القرآن.
ومعنى الآية : أى انتهى إليهم الأمر بإنزالنا عليهم القرآن، وبإرسالنا محمدا إليهم.
وقوله :( فمنهم ظالم لنفسه ) اختلف القول في المراد بالظالم، فقال بعضهم : المراد بالظالم هو الكافر، ذكره الكلبي وغيره. وعن بعضهم : أن المراد منه المنافق، فعلى هذا لا يدخل الظالم في قوله :( جنات عدن يدخلونها ) وقد روي هذا القول أيضا عن ابن عباس أنه حمل الظالم على الكافر.
والقول المشهور أن الظالم لنفسه من المؤمنين، وعلى هذا يستقيم نسق الآية، وعلى القول الأول يحمل قوله :( الذين اصطفينا من عبادنا ) على الاصطفاء في الخلقة وإرسال الرسول وإنزال الكتاب، وعلى القول الثاني يحمل الاصطفاء على الزيادة التي جعلها الله تعالى لهذه الأمة من بين سائر الأمم. وقد روى شهر بن جوشب أن عمر رضي الله عنه قال : سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : السابق هم الذين مضوا على عهد النبي ﷺ، والمقتصد هم الذين اتبعوهم، والظالم مثلي ومثلك، تقول ذلك للمخاطب.
وعن أبي الدرداء قال : السابق هو الذي لا يحاسب أصلا يوم القيامة، والمقتصد هو الذي يحاسب حسابا يسيرا ويدخل الجنة، والظالم هو الذي يحاسب حسابا شديدا ويدخل النار ثم ينجو.
وعن بعضهم : أن الظالم لنفسه هم أصحاب المشأمة، والمقتصد هم أصحاب الميمنة، والسابقون هم المقربون، ذكره السدي، فعلى هذا الظالم لنفسه كافر. وعن بعضهم : أن الظالم لنفسه هم أصحاب الكبائر، والمقتصد هم أصحاب الصغائر، والسابق هو الذي لم يرتكب صغيرة ولا كبيرة، وعبر بعضهم عن هذا ؛ قال : المقتصد هم أصحاب التوسط في الطاعات، فعلى هذا من غلبت سيئاته على حسناته فهو ظالم، ومن استوت سيئاته وحسناته فهو مقتصد، ومن غلبت حسناته على سيئاته فهو سابق، وهذا قول معروف مأثور [ عن رسول الله ﷺ ] (١).
وعن بعضهم قال : الظالم آدم، والمقتصد إبراهيم، والسابق هو محمد ﷺ. وقال بعضهم : الظالم هو المريد، والمقتصد هو المحب، والسابق هو الواله. وقال بعضهم : الظالم هو الذي همه نفسه والدنيا، والمقتصد هو الذي همه الجنة، والسابق هو الذي همه ربه.
وعن بعضهم قال : الظالم هو الواقف، والمقتصد هو السائر، والسابق هو الواصل. وفي الآية كلام كثير.
وقوله :( [ ومنهم مقتصد ومنهم سابق ] بالخيرات بإذن الله ) أي : بالطاعات : بعلم الله. #وقوله :( ذلك هو الفضل الكبير ) أي : الفضل العظيم.
وقوله :( وأورثنا الكتاب ) المراد من الكتاب : هو القرآن.
ومعنى الآية : أى انتهى إليهم الأمر بإنزالنا عليهم القرآن، وبإرسالنا محمدا إليهم.
وقوله :( فمنهم ظالم لنفسه ) اختلف القول في المراد بالظالم، فقال بعضهم : المراد بالظالم هو الكافر، ذكره الكلبي وغيره. وعن بعضهم : أن المراد منه المنافق، فعلى هذا لا يدخل الظالم في قوله :( جنات عدن يدخلونها ) وقد روي هذا القول أيضا عن ابن عباس أنه حمل الظالم على الكافر.
والقول المشهور أن الظالم لنفسه من المؤمنين، وعلى هذا يستقيم نسق الآية، وعلى القول الأول يحمل قوله :( الذين اصطفينا من عبادنا ) على الاصطفاء في الخلقة وإرسال الرسول وإنزال الكتاب، وعلى القول الثاني يحمل الاصطفاء على الزيادة التي جعلها الله تعالى لهذه الأمة من بين سائر الأمم. وقد روى شهر بن جوشب أن عمر رضي الله عنه قال : سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور. وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : السابق هم الذين مضوا على عهد النبي ﷺ، والمقتصد هم الذين اتبعوهم، والظالم مثلي ومثلك، تقول ذلك للمخاطب.
وعن أبي الدرداء قال : السابق هو الذي لا يحاسب أصلا يوم القيامة، والمقتصد هو الذي يحاسب حسابا يسيرا ويدخل الجنة، والظالم هو الذي يحاسب حسابا شديدا ويدخل النار ثم ينجو.
وعن بعضهم : أن الظالم لنفسه هم أصحاب المشأمة، والمقتصد هم أصحاب الميمنة، والسابقون هم المقربون، ذكره السدي، فعلى هذا الظالم لنفسه كافر. وعن بعضهم : أن الظالم لنفسه هم أصحاب الكبائر، والمقتصد هم أصحاب الصغائر، والسابق هو الذي لم يرتكب صغيرة ولا كبيرة، وعبر بعضهم عن هذا ؛ قال : المقتصد هم أصحاب التوسط في الطاعات، فعلى هذا من غلبت سيئاته على حسناته فهو ظالم، ومن استوت سيئاته وحسناته فهو مقتصد، ومن غلبت حسناته على سيئاته فهو سابق، وهذا قول معروف مأثور [ عن رسول الله ﷺ ] (١).
وعن بعضهم قال : الظالم آدم، والمقتصد إبراهيم، والسابق هو محمد ﷺ. وقال بعضهم : الظالم هو المريد، والمقتصد هو المحب، والسابق هو الواله. وقال بعضهم : الظالم هو الذي همه نفسه والدنيا، والمقتصد هو الذي همه الجنة، والسابق هو الذي همه ربه.
وعن بعضهم قال : الظالم هو الواقف، والمقتصد هو السائر، والسابق هو الواصل. وفي الآية كلام كثير.
وقوله :( [ ومنهم مقتصد ومنهم سابق ] بالخيرات بإذن الله ) أي : بالطاعات : بعلم الله. #وقوله :( ذلك هو الفضل الكبير ) أي : الفضل العظيم.
١ - من "ك"..