الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«الحزن » والمراد : حزن المتقين، وهو ما أهمهم من خوف سوء العاقبة، كقوله تعالى :﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم﴾ [الطور: ٢٦- ٢٧]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : حزن الاعراض والآفات. وعنه : حزن الموت. وعن الضحاك : حزن إبليس ووسوسته. وقيل : همّ المعاش. وقيل : حزن زوال النعم، وقد أكثروا حتى قال بعضهم : كراء الدار، ومعناه : أنه يعمّ كل حزن من أحزان الدين والدنيا. حتى هذا. وعن رسول الله ﷺ :" ليس على أهل لا إله إلاّ الله وحشة في قبورهم ولا في محشرهم ولا في مسيرهم ؛ وكأني بأهل لا إله إلاّ الله يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " وذكر الشكور : دليل على أن القوم كثيرو الحسنات.