محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة فاطر في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة فاطر

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَقالُوا الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ اختلف أهل التأويل في الحَزَن الذي حمد الله على إذهابه عنهم هؤلاء القوم، فقال بعضهم : ذلك الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار، إذ كانوا خائفين أن يدخلوها. ذكر من قال ذلك :
حدثني قتادة بن سعيد بن قتادة السدوسيّ، قال : حدثنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، قال : حدثنا أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله : الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ قال : حزن النار.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن وَإذَا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلاما قال : إن المؤمنين قوم ذُلُل، ذلّت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مَرْضَى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا : الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ، والحَزَن، والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لا يتعزّ بعزاء الله يقطّع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلاّ في مطعم أو مشرب، فقد قلّ علمه، وحضر عذابه.
وقال آخرون : عُني به الموت. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، في قوله : الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ قال : الموت.
وقال آخرون : عُني به حزن الخبز. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص، يعني ابن حميد، عن شمر، قال : لما أدخل الله أهل الجنة الجنة، قالوا الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ قال : حزن الخبز.
وقال آخرون : عُني بذلك : الحَزَن من التعب الذي كانوا فيه في الدنيا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَقالُوا الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ قال : كانوا في الدنيا يعملون وينصَبون وهم في خوف، أو يحزنون.
وقال آخرون : بل عُني بذلك الحزن الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، قال : ذكر أبو ثابت أن أبا الدرداء، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«أمّا الظّالِمُ لِنَفْسِهِ، فَيُصِيبُهُ فِي ذَلكَ المَكانِ مِنَ الغَمّ والحَزَنِ، فَذلكَ قَوْلُهُ : الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ ».
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم الذين أكرمهم بما أكرمهم به أنهم قالوا حين دخلوا الجنة الحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ وخوف دخول النار من الحزن، والجَزَع من الموت من الحزن، والجزع من الحاجة إلى المطعم من الحزن، ولم يخصص الله إذ أخبر عنهم أنهم حمدوه على إذهابه الحزن عنهم نوعا دون نوع، بل أخبر عنهم أنهم عموا جميع أنوع الحزن بقولهم ذلك، وكذلك ذلك، لأن من دخل الجنة فلا حزن عليه بعد ذلك، فحمدهم على إذهابه عنهم جميع معاني الحزن.
وقوله : إنّ رَبّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذه الأصناف الذين أخبر أنه اصطفاهم من عباده عند دخولهم الجنة : إن ربنا لغفور لذنوب عباده الذين تابوا من ذنوبهم، فساترها عليهم بعفوه لهم عنهم، شكور لهم على طاعتهم إياه، وصالح ما قدّموا في الدنيا من الأعمال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله : إنّ رَبّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ لحسناتهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر إنّ رَبّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غفر لهم ما كان من ذنب، وشكر لهم ما كان منهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ومنهم وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) قال: "هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة". وعنى بقوله (الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الذين اخترناهم لطاعتنا واجتبيناهم، وقوله (فَمْنِهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ) يقول: فمن هؤلاء الذين اصطفينا من عبادنا من يظلم نفسه بركوبه المآثم واجترامه المعاصي واقترافه الفواحش (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) وهو غير المبالغ في طاعة ربه وغير المجتهد فيما ألزمه من خدمة ربه حتى يكون عمله في ذلك قصدًا (وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ) وهو المبرز الذي قد تقدم المجتهدين في خدمة ربه وأداء ما لزمه من فرائضه، فسبقهم بصالح الأعمال وهي الخيرات التي قال الله جل ثناؤه (بِإِذْنِ اللِّهِ) يقول: بتوفيق الله إياه لذلك.
وقوله (ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) يقول تعالى ذكره: سبق هذا السابق من سبقه بالخيرات بإذن الله، هو الفضل الكبير الذي فضل به من كان مقتصرًا عن منزلته في طاعة الله من المقتصد والظالم لنفسه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: بساتين إقامة يدخلونها هؤلاء الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفينا من عبادنا يوم القيامة (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) يلبسون في جنات عدن أسورة من ذهب (وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) يقول: ولباسهم في الجنة حرير.
وقوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) اختلف أهل التأويل في الحَزَنِ الذي حمد الله على إذهابه عنهم هؤلاء القوم؛ فقال بعضهم: ذلك
الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار إذ كانوا خائفين أن يدخلوها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني قتادة بن سعيد بن قتادة السدوسي قال: ثنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي قال: ثنا أَبي عن عمرو بن مالك عن أَبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) قال: حزن النار.
حدثنا ابن حميد قال: ثنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن يحيى بن المختار عن الحسن (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) قال: إن المؤمنين قوم ذُلُل ذلَّت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مَرضَى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) والحَزَنُ، والله ما حزنهم حزن الدنيا ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لا يتعزَّ بعزاء الله يقطِّع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد قل علمه وحضر عذابه.
وقال آخرون: عني به الموت.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أَبو كريب قال: ثنا ابن إدريس عن أبيه عن عطية في قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) قال: الموت.
وقال آخرون: عني به حزن الخبز (١).
(١) كذا في الأصل: الخبز، ولعل المراد به. هم العيش في الدنيا. والعيش فيها قوامه الطعام والخبز.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب عن حفص يعني ابن حميد عن شمر قال: لما أدخل الله أهل الجنة الجنة قالوا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) قال: حزن الخبز.
وقال آخرون. عني بذلك: الحزن من التعب الذي كانوا فيه في الدنيا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) قال: كانوا في الدنيا يعملون وينصبون وهم في خوف، أو يحزنون.
وقال آخرون: بل عني بذلك الحزن الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار قال: ثنا أَبو أحمد قال: ثنا سفيان عن الأعمش قال: ذكر أَبو ثابت أن أبا الدرداء قال: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: "أما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن فذلك قوله (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) ".
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء القوم الذين أكرمهم بما أكرمهم به أنهم قالوا حين دخلوا الجنة (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) وخوف دخول النار من الحزن، والجَزَع من الموت من الحزن، والجزع من الحاجة إلى المطعم من الحزن. ولم يخصص الله إذ أخبر عنهم أنهم حمدوه على إذهابه الحزن عنهم نوعًا دون نوع، بل أخبر عنهم أنهم عموا جميع أنوع الحزن بقولهم ذلك، وكذلك ذلك؛ لأن من دخل الجنة فلا حزن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمِنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» «١» وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قيس بن كثير عن أبي الدرداء رضي الله عنه وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ وَاخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ طه حديث ثعلبة بن الحكم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعُلَمَاءِ: إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي وَحِكْمَتِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ وَلَا أبالي».

[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ مَأْوَى هَؤُلَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ أَوْرَثُوا الْكِتَابَ المنزل من رب العالمين يوم القيامة، مأواهم جَنَّاتُ عَدْنٍ، أَيْ جَنَّاتُ الْإِقَامَةِ يَدْخُلُونَهَا يَوْمَ معادهم وقدومهم على الله عَزَّ وَجَلَّ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ» «٢». وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَلِهَذَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِمْ في الدنيا، فأباحه الله تعالى لهم في الْآخِرَةِ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» «٣» وقال «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ السَّرْحِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ أن رسول الله ﷺ حَدَّثَهُمْ، وَذَكَرَ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ «مُسَوَّرُونَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ، وَعَلَيْهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ مُتَوَاصِلَةٌ، وَعَلَيْهِمْ تَاجٌ كَتَاجِ الْمُلُوكِ، شباب جرد مرد مكحولون» وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وهو الخوف من المحذور، أزاحه عنا وأرحنا مِمَّا كُنَّا نَتَخَوَّفُهُ وَنَحْذَرُهُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
(١) أخرجه أبو داود في العلم باب ١، والترمذي في العلم باب ١٩، وابن ماجة في المقدمة باب ١٧، والدارمي في المقدمة باب ٣٢.
(٢) أخرجه مسلم في الطهارة حديث ٤٠، والنسائي في الطهارة باب ١٠٩، وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٢، ٣٧١.
(٣) أخرجه البخاري في اللباس باب ٢٥، ومسلم في اللباس حديث ١١، ١٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿و﴾ لما تم نعيمهم، وكملت لذتهم ﴿قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ وهذا يشمل كل حزن، فلا حزن يعرض لهم بسبب نقص في جمالهم، ولا في طعامهم وشرابهم، ولا في لذاتهم ولا في أجسادهم، ولا في دوام لبثهم، فهم في نعيم ما يرون عليه مزيدا، وهو في تزايد أبد الآباد.
﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ حيث غفر لنا الزلات ﴿شَكُورٌ﴾ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها، وأعطانا من فضله ما لم تبلغه أعمالنا ولا أمانينا، فبمغفرته نجوا من كل مكروه ومرهوب، وبشكره وفضله حصل لهم كل مرغوب محبوب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١ - ٣٥} ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.
يذكر تعالى أن الكتاب الذي أوحاه إلى رسوله ﴿هُوَ الْحَقُّ﴾ من كثرة ما اشتمل عليه من الحق، كأن الحق منحصر فيه، فلا يكن في قلوبكم حرج منه، ولا تتبرموا منه، ولا تستهينوا به، فإذا كان هو الحق، لزم أن كل ما دل عليه من المسائل الإلهية والغيبية وغيرها، مطابق لما في الواقع، فلا يجوز أن يراد به ما يخالف ظاهره وما دل عليه.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب والرسل، لأنها أخبرت به، فلما وجد وظهر، ظهر به صدقها. فهي بشرت به وأخبرت، وهو صدقها، ولهذا لا يمكن أحدا أن يؤمن بالكتب السابقة، وهو كافر بالقرآن أبدا، لأن كفره به، ينقض إيمانه بها، لأن من جملة أخبارها الخبر عن القرآن، ولأن أخبارها مطابقة لأخبار القرآن.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فيعطي كل أمة وكل شخص، ما هو اللائق بحاله. ومن ذلك، أن الشرائع السابقة لا تليق إلا بوقتها وزمانها، ولهذا، ما زال الله يرسل الرسل رسولا بعد رسول، حتى ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فجاء بهذا الشرع، الذي يصلح لمصالح الخلق إلى يوم القيامة، ويتكفل بما هو الخير في كل وقت.
ولهذا، لما كانت هذه الأمة أكمل الأمم عقولا وأحسنهم أفكارا، وأرقهم قلوبا، وأزكاهم أنفسا، اصطفاهم الله تعالى، واصطفى لهم دين الإسلام، وأورثهم الكتاب المهيمن على سائر الكتب، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ وهم هذه الأمة. ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بالمعاصي، [التي] هي دون الكفر. ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مقتصر على ما يجب عليه، تارك للمحرم. ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ أي: سارع فيها واجتهد، فسبق غيره، وهو المؤدي للفرائض، المكثر من النوافل، التارك للمحرم والمكروه.
فكلهم اصطفاه الله تعالى، لوراثة هذا الكتاب، وإن تفاوتت مراتبهم، وتميزت أحوالهم، فلكل منهم قسط من وراثته، حتى الظالم لنفسه، فإن ما معه من أصل الإيمان، وعلوم الإيمان، وأعمال الإيمان، من وراثة الكتاب، لأن المراد بوراثة الكتاب، وراثة علمه وعمله، ودراسة ألفاظه، واستخراج معانيه.
وقوله ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ راجع إلى السابق إلى الخيرات، لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه.
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أي: وراثة الكتاب الجليل، لمن اصطفى تعالى من عباده، هو الفضل الكبير، الذي جميع النعم بالنسبة إليه، كالعدم، فأجل النعم على الإطلاق، وأكبر الفضل، وراثة هذا الكتاب.
ثم ذكر جزاء الذين أورثهم كتابه فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ أي: -[٦٩٠]- جنات مشتملات على الأشجار، والظل، والظليل، والحدائق الحسنة، والأنهار المتدفقة، والقصور العالية، والمنازل المزخرفة، في أبد لا يزول، وعيش لا ينفد.
والعدن "الإقامة" فجنات عدن أي: جنات إقامة، أضافها للإقامة، لأن الإقامة والخلود وصفها ووصف أهلها.
﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ وهو الحلي الذي يجعل في اليدين، على ما يحبون، ويرون أنه أحسن من غيره، الرجال والنساء في الحلية في الجنة سواء.
﴿و﴾ يحلون فيها ﴿لُؤْلُؤًا﴾ ينظم في ثيابهم وأجسادهم. ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ من سندس، ومن إستبرق أخضر.
﴿و﴾ لما تم نعيمهم، وكملت لذتهم ﴿قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ وهذا يشمل كل حزن، فلا حزن يعرض لهم بسبب نقص في جمالهم، ولا في طعامهم وشرابهم، ولا في لذاتهم ولا في أجسادهم، ولا في دوام لبثهم، فهم في نعيم ما يرون عليه مزيدا، وهو في تزايد أبد الآباد.
﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ حيث غفر لنا الزلات ﴿شَكُورٌ﴾ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها، وأعطانا من فضله ما لم تبلغه أعمالنا ولا أمانينا، فبمغفرته نجوا من كل مكروه ومرهوب، وبشكره وفضله حصل لهم كل مرغوب محبوب.
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أي: أنزلنا نزول حلول واستقرار، لا نزول معبر واعتبار. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي: الدار التي تدوم فيها الإقامة، والدار التي يرغب في المقام فيها، لكثرة خيراتها، وتوالي مسراتها، وزوال كدوراتها، وذلك الإحلال ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ علينا وكرمه، لا بأعمالنا، فلولا فضله، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي: لا تعب في الأبدان ولا في القلب والقوى، ولا في كثرة التمتع، وهذا يدل على أن الله تعالى يجعل أبدانهم في نشأة كاملة، ويهيئ لهم من أسباب الراحة على الدوام، ما يكونون بهذه الصفة، بحيث لا يمسهم نصب ولا لغوب، ولا هم ولا حزن.
ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة، لأن النوم فائدته زوال التعب، وحصول الراحة به، وأهل الجنة بخلاف ذلك، ولأنه موت أصغر، وأهل الجنة لا يموتون، جعلنا الله منهم، بمنه وكرمه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
الحَزن
كلّ ما يُحزن و يَغمّ

إعراب الآية ٣٤ من سورة فاطر

من كتاب: إعراب القرآن

جماعة من أهل النظر قالوا: لأن الضمير في حقيقة النظر لما يليه أولى. وقد ذكرنا «١» قول العلماء المتقدمين قبل هذا يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ جمع أسورة، وأسورة جمع سوار وسوار، وقد حكي أنه يقال: أسوار وجمع إسوار أساوير «٢»، وقد حكي أن في حرف أبي «أساوير» وحذف الياء من مفاعل هذا جائز غير أن المعروف أن الأسوار هو الرجل الجيّد الرمي من الفرس. وَلُؤْلُؤاً «٣» قراءة أهل المدينة. قال أبو إسحاق:
لأن معنى من أساور ومعنى أساور واحد، والخفض قراءة أهل الكوفة، وهو أبين في العربية لأنه مخفوض معطوف على مخفوض. وقرأ عاصم الجحدري جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها «٤» بكسر التاء تكون في موضع جرّ على البدل من الخيرات، ويجوز أن يكون في موضع نصب على لغة من قال: زيدا ضربته وزعم بعض أهل النظر أن قوله جلّ وعزّ: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ للنساء لأن قوله جلّ وعزّ: مِنْ عِبادِنا مشتمل على الذكور والإناث. وهذا خطأ بيّن، لأنه لو كان للنساء لكان يحلّين ولكن هو للرجال لا غير إلّا أنه يجوز أن يحلّى به النساء فإذا حلّي به النساء فهو لأزواجهنّ.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٤]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ عن ابن عباس قال: النار. وقال سعيد عن قتادة قال: كانوا يعملون في الدّنيا وينصبون ويلحقهم الحزن وقال شمر بن عطيّة في قول الله جلّ وعزّ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ قال: همّ الطّعام. قال:
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غفر لهم الذّنوب التي عملوها، وشكر لهم الخير الذي دلّهم عليه فعملوه.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٥]

الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ يكون «الذي» في موضع نصب نعت لاسم «إنّ» ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على خبر بعد خبر إن، وعلى البدل من غفور، أو على البدل من المضمر الذي في «شكور» ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت لاسم الله جلّ وعزّ قال الكسائي والفراء: الْمُقامَةِ: الإمامة والمقامة: المجلس الذي يقام فيه. لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ أي تعب والنّصب الشرّ والنصب ما ينصب لذبح أو غيره وقرأ أبو عبد الرحمن وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ «٥» بفتح اللام يكون مصدرا كالوقود والطّهور وقيل هو ما يلغب منه.
(١) انظر إعراب الآية ٢٣ سورة الرعد.
(٢) انظر إعراب الآية ٣١ سورة الكهف.
(٣) انظر تيسير الداني ١٢٧.
(٤) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٩٩، ومختصر ابن خالويه ١٢٣.
(٥) انظر مختصر ابن خالويه ١٢٤، والبحر المحيط ٧/ ٣٠٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة فاطر

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- ﴿وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان:٦٣]، قال: إنّ المؤمنين قوم ذُلُل، ذلّت -واللهِ- الأسماعُ والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم مِن مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا علمُهم بالآخرة، فقالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾. واللهِ، ما حُزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظَم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوفُ مِن النار، وأنه مَن لا يَتَعَزَّ بعزاء الله يقْطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم يرَ لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد قلَّ علمه، وحضر عذابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٧.
٢
عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٨.
٣
قال القاسم [بن أبي بزة]: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حزن زوال النعم، وتقليب القلب، وخوف العاقبة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١١٢، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢٣.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: كانوا يعملون في الدنيا، ويحزَنون، وينصبون١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣ بنحوه، وابن جرير ١٩‏/‏٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية يحيى بن سلام تعقيب بلفظ: مثل قوله: ﴿إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور:٢٦].
٥
قال قتادة بن دعامة: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حزن الموت١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢٣.
٦
عن الثُّمالِيِّ: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حزن الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١١٢.
٧
عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: الجوع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٨ بلفظ: حزن الخبز.
٨
عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: حَزَن الطعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٨، ٣٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٢، ٧١٤٢، ٧١٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ ما كان يحزنهم في الدنيا مِن أمر يوم القيامة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١١٢، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿الحَزَن﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ به خوف النار. الثاني: أنه حَزَن الموت. الثالث: حزن الجوع. الرابع: أنه التعب الذي كانوا فيه في الدنيا. الخامس: أنه الذي ينال الظالم لنفسه في موقف القيامة. ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣٧٩) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الآية لجميع الأقوال، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذِكْره- أخبر عن هؤلاء القوم الذين أكرمهم بما أكرمهم به، أنهم قالوا حين دخلوا الجنة: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾. وخوف دخول النار من الحَزَن، والجَزَع من الموت من الحزن، والجَزَع من الحاجة إلى المطْعَم من الحزن، ولم يَخْصُصِ الله -إذ أخبر عنهم أنهم حمِدوه على إذهابه الحَزَن عنهم- نوعًا دون نوع، بل أخبر عنهم أنهم عَمُّوا جميع أنوع الحزن بقولهم ذلك، وكذلك ذلك؛ لأن من دخل الجنة فلا حَزَن عليه بعد ذلك، فحَمْدُهم اللهَ على إذهابه عنهم جميع معاني الحَزَن». ووافقه ابنُ عطية (٧/٢٢٢)، فقال: «و﴿الحَزَن﴾ في هذه الآية عامٌّ في جميع الأحزان». ثم ذكر قول أبي الدرداء، وابن عباس من طريق أبي الجوزاء، وعطية، وقتادة من طريق سعيد، ثم وجَّه قولهم بقوله: «وقيل غير هذا مما هو جزء من الحزن». ثم علَّق قائلًا: «ولا معنى لتخصيص شيءٍ من هذه الأحزان؛ لأن الحزن أجمع قد ذهب عنهم».
١٠
قال مقاتل بن سليمان: وقد حَبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين: السابق والمقتصد -ما شاء الله- من أجل ذنوبهم الكبيرة، ثم غفرها لهم، وتجاوز عنهم، فأدخلوا الجنة فلما دخلوها، واستقرت بهم الدار، حمدوا ربهم من المغفرة ودخول الجنة: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ لأنهم لا يدرون ما يصنع الله عز وجل بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٨.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، بلغني: أن هؤلاء أصحاب الكبائر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾، يقول: غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٨٠، بلفظ «لحسناتهم» وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم.
١٣
عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- في قوله: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾، قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها، وشكر لهم الخيرَ الذي دلَّهم عليه فعملوا به، فأثابهم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٨٠ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٢، ٧١٤٢، ٧١٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ﴾ للذنوب العظام، ﴿شَكُورٌ﴾ للحسنات وإن قَلَّت. وهذا قول آخر: شكور للعمل الضعيف القليل. فهذا قول أهل الكبائر من أهل التوحيد، حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ غَفر الذنب الكبير، وشكَر العمل اليسير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٨.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ غَفر الذنب الكبير، وشكَر العمل اليسير١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣.
١٦
عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أمّا الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان مِن الغمِّ والحزن». فذلك قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٩، من طريق سفيان، عن الأعمش، عن أبي ثابت، عن أبي الدرداء به. وسنده ضعيف؛ أبو ثابت لا يعرف. وقد تقدم نحوه مطولًا في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ بسند حسن.
١٧
عن صهيب الرومي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول في المهاجرين: «هم السابقون الشافعون المُدِلّون على ربهم، والذي نفسُ محمد بيده، إنّهم لَيأتون يوم القيامة على عواتقهم السلاح، فيقرعون باب الجنة، فتقول لهم الخزنة: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون. فتقول لهم الخزنة: هل حُوسِبتم؟ فيجثُون على رُكَبهم، ويرفعون أيديهم إلى السماء، فيقولون: أي رب، أبهذه نُحاسب؟! قد خرجنا وتركنا الأهل والمال والولد. فيمثّل الله لهم أجنحة من ذهب، مُخَوَّصَة بالزبرجد والياقوت١، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة». فذلك قوله: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ وقالوا إلى قوله: ﴿ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾. قال رسول الله ﷺ: «فلَهُم بمنازلهم في الجنة أعرفُ منهم بمنازلهم في الدنيا»٢
التخريج
  1. ١مخوّصة بالزبرجد والياقوت: منسوجة بهما. النهاية (خوص).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٣‏/‏٤٥١ (٥٧٠٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١‏/‏١٥٦، من طريق عبد الله بن عبيد الله الطلحي، عن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبي حذيفة الحصين بن حذيفة بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب به. قال الحاكم: «غريب الإسناد والمتن». وتعقبه الذهبي بقوله: «بل كذب، وإسناده مظلم».
١٨
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشةٌ في قبورهم ولا في منْشَرهم، وكأنِّي بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٩‏/‏١٨١ (٩٤٧٨)، والبيهقي في شعب الإيمان ١‏/‏٢٠٢-٢٠٣ (٩٩)، والواحدي ٣‏/‏٥٠٦، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر به. قال البيهقي: «تفرَّد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ورُوي من وجه آخر ضعيف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٠٢٥ (٤٦٦٢): «عبد الرحمن ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏١٥٤: «عبد الرحمن ضعيف جدًّا». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٥٢: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣١٣ (٣٨٥٣): «ضعيف جدًّا».
١٩
عن أنس بن مالكٍ، أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشةٌ عند الموت ولا في القبور ولا في الحشر، كأني بأهل لا إله إلا الله قد خرجوامن قبورهم ينفُضُون رؤوسهم من التراب، يقولون: ﴿الحمدُ الله الذي أذهَب عنّا الحزن﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن وهب بن مُنبِّه، عن محمد بن علي بن الحسين ابن فاطمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة شجرةً يُقالُ لها: طُوبى. لو سَخَّر الراكبُ الجوادَ أن يسير في ظِلِّها لسار فيه مائة عام قبل أن يقطعه، وورقُها بُرُودٌ خُضْرٌ، وزهرُها رِياطٌ صُفْرٌ، وأقناؤها١ سندسٌ وإستبرقٌ، وثمرُها حُللٌ خضرٌ، وصمغُها زنجبيلٌ وعسلٌ، وبطحاؤُها ياقوتٌ أحمرُ وزُمُرّدٌ أخضرُ، وتُرابُها مسكٌ وعنبرٌ وكافورٌ أصفرُ، وحشيشُها زعفرانٌ مونِعٌ والألنجوج٢، يأْجُجان من غير وقودٍ، ينفجرُ من أصلها أنهارٌ؛ السلسبيل والمعين في الرحيق، وظِلُّها مجلسٌ مِن مجالس أهل الجنة يألفونه، ومتحدَّث يجمعهم، فبينما هم يومًا في ظلّها يتحدّثون إذ جاءتهم ملائكةٌ يقودون نُجُبًا جُبِلت من الياقوت، ثم نفخ فيها الرُّوح، مزمومةً بسلاسل من ذهبٍ، كأنّ وجوهها المصابيح نضارةً، ووبرُها خَزٌّ أحمرُ ومِرْعِزٌّ أبيض مُختلطان، لم ينظر الناظرون إلى مثله حُسنًا وبهاءً، ذُلُلًا مِن غير مهانةٍ، نُجُبًا من غير رياضةٍ، عليها رِحالٌ ألواحُها من الدُّرِّ والياقوت، مُفضَّضة باللؤلؤ والمرجان، فأناخوا إليهم تلك النَّجائب، ثم قالوا لهم: ربُّكم يُقرئكم السلام، ويَسْتزِيركم؛ لِتنظروا إليه وينظر إليكم، وتُحيُّونه ويُحيِّيكم، وتُكلّمونه ويُكلِّمكم، ويَزيدكم من فضله وسعته، إنه ذو رحمة واسعة وفضلٍ عظيمٍ. فيتحوَّل كلّ رجلٍ منهم على راحلته، حتى انطلقوا صفًّا واحدًا معتدلًا، لا يفُوتُ منه شيءٌ شيئًا، ولا تفُوتُ أُذُنُ ناقةٍ أُذُنُ صاحبتها، ولا بَرْكةُ ناقةٍ بَرْكةَ٣ صاحبتها، ولا يمُرُّون بشجرة من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بثمرها، ورجلت لهم عن طريقها؛ كراهية أن ينثَلِم صفُّهم، أو تُفرِّق بين رجلٍ ورفيقه، فلما دفعوا إلى الجبار تعالى سَفَرَ لهم عن وجهه الكريم، وتجلّى لهم في عظمته العظيمُ، يُحيِّيهم بالسلام، فقالوا: ربَّنا، أنت السلام، ومنك السلام، لك حقّ الجلال والإكرام. قال لهم ربُّهم: إنِّي أنا السلام، ومنِّي السلام، ولي حقّ الجلال والإكرام، فمرحبًا بعبادي الذين حَفِظوا وصيَّتي، ورَعَوْا عهدي، وخافوني بالغيب، وكانوا مِنِّي على كلّ حالٍ مشفقين. قالوا: أما وعزَّتك وعظمتك وجلالك وعُلُوِّ مكانك، ما قدرناك حقَّ قدرك، ولا أدَّينا إليك كلَّ حقِّك، فأْذَنْ لنا بالسجود لك. قال لهم ربُّهم: إنِّي قد وضعت عنكم مؤنة العبادة، وأرحت لكم أبدانكم، طالما نصبتم لي الأبدان، وأعنيتم٤ لي الوجوه، فالآن أفضيتم إلى روحي ورحمتي وكرامتي، فسَلُوني ما شئتم، وتمنَّوا عليَّ أمانيكم، فإني لن أجزيكم اليوم بقدر أعمالكم، ولكن بقدر رحمتي وكرامتي، وطَوْلِي وجلالي، وعلوِّ مكاني، وعظمة شأني. فما يزالون في الأمانيِّ والعطايا والمواهب، حتى إنّ المُقَصِّر منهم في أمنيته ليتمنّى مثل جميع الدنيا منذ يوم خلقها الله إلى يوم يُفنيها، قال لهم ربُّهم: لقد قصرتم في أمانيكم، ورضيتم بدون ما يحق لكم، فقد أوجبت لكم ما سألتم وتمنيتم، وألحقت بكم وزدتكم ما قصرت عنه أمانيُّكم، فانظروا إلى مواهب ربِّكم الذي وهب لكم. فإذا بقِبابٍ في الرفيق الأعلى، وغرف مبنية مِن الدُّرِّ والمرجان، أبوابُها من ذهب، وسُرُرُها من ياقوت، وفرشها مِن سندس وإستبرق، ومنابرها من نور، يفُورُ من أبوابها وأعراصها٥ نورٌ مثلُ شُعاع الشمس، عنده مثلُ الكوكب الدُّريِّ في النهار المضيء، وإذا بقصور شامخة في أعلى علِّيِّين من الياقوت يزهر نورها، فلولا أنه مسخَّرٌ إذنْ لالتمع الأبصار، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالحرير الأبيض، وما كان منها من الياقوت الأحمر فهو مفروشٌ بالعبقريِّ الأحمر٦، وما كان منها من الياقوت الأخضر فهو مفروشٌ بالسُّندس الأخضر، وما كان منها مِن الياقوت الأصفر فهو مفروشٌ بالأُرجوانِ الأصفر، مُبوّبة بالزُّمرُّد الأخضر والذّهب الأحمر والفضّة البيضاء، قواعدها وأركانها مِن الجوهر، وشُرُفُها قِبابٌ من لؤلؤ، وبُرُوجُها غُرَفٌ مِن المرجان، فلما انصرفوا إلى ما أعطاهم ربُّهم قُرّبت لهم براذين مِن ياقوت أبيض، منفوخ فيها الروحُ، يجنُبُها الولدان المخلّدون، بيد كلّ وليدٍ منهم حَكَمَةُ٧ بِرذَونٍ من تلك البراذينِ، ولجُمُها وأعِنّتها مِن فضةٍ بيضاءَ منظومة بالدُّر والياقوت، سُرُوجُها سررٌ موضونةٌ مفروشةٌ بالسندُس والإستبرقِ، فانطلقت بهم تلك البراذينُ تزفُّ٨ بهم، وتطأ رياض الجنة، فلمّا انتهوا إلى منازلهم وجدوا الملائكة قعودًا على منابر من نور، ينتظرونهم ليزُوروهم ويُصافحُوهم ويُهنّئُوهم كرامة ربِّهم، فلما دخلوا قُصُورهم وجدوا فيها جميع ما تطاول٩ به عليهم ربُّهم مما سألوا وتمنَّوا، وإذا على باب كلّ قصرٍ من تلك القصور أربعةُ جِنانٍ؛ جنتان ذواتا أفنانٍ، وجنتان مدهامَّتان، وفيهما عينانِ نضّاختان، وفيهما من كلِّ فاكهةٍ زوجان، وحورٌ مقصوراتٌ في الخيام، فلمّا تبوَّءوا منازلهم واستقرُّوا قرارهم قال لهم ربُّهم: هل وجدتُم ما وعد ربُّكم حقًّا؟ قالوا: نعم، وربِّنا. قال: هل رضيتُم ثواب ربّكم؟ قالوا: ربَّنا رضينا، فارض عنا. قال: بِرضايَ عنكم حللتُم داري، ونظرتُم إلى وجهي، وصافحتم ملائكتي، فهنيئا هنيئًا لكم، عطاءً غير مجذوذٍ، ليس فيه تنغيصٌ ولا تَصْرِيدٌ. فعند ذلك قالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، وأحلَّنا دار المقامة من فضله، لا يمسُّنا فيها نصبٌ، ولا يمسُّنا فيها لُغوبٌ، إن ربَّنا لغفورٌ شكورٌ»١٠
التخريج
  1. ١الأقناء: واحدها قِنْو، وهو العِذق بما فيه من الرُّطَب. الوسيط (قنو).
  2. ٢المونع: اسم فاعل من أينع، وهو ما أدرك ونضج. والألنجوج: هو العود الذي يُتَبخر به. يقال: ألنجوج ويَلَنجوج وأَلَنجَج، والألف والنون زائدتان، كأنه يَلَجُّ في تضوع رائحته وانتشارها. النهاية (ينع، ألنجوج).
  3. ٣البرْك والبرْكة: الصدر. اللسان (برك).
  4. ٤عنت الوجوه: نصبت له وعملت له. اللسان (عنو).
  5. ٥الأعراص والعِراص والعَرَصات جمعٌ، واحدُه العَرْصة، وهي: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. التاج (عرص).
  6. ٦عبقر: قرية باليمن يوشى فيها الثياب والبسط، ثيابها في غاية الحسن والجودة، فصارت مثلًا لكل منسوب إلى شيء رفيع. التاج (عبقر).
  7. ٧الحكمة: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحنكه، تمنعه من مخالفة راكبه. اللسان (حكم).
  8. ٨تزف بهم: تسرع بهم. التاج (زفف).
  9. ٩تطاول: تفضل. اللسان (طول).
  10. ١٠أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٣٧٩-٣٨٠- عن وهب من قوله، وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٥٤)، والآجري في الشريعة (٦٢٦) عن محمد بن علي. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٢٠‏/‏٤١٠: «وهذا مرسل ضعيف غريب جدًّا، وفيه ألفاظ منكرة، وأحسن أحواله أن يكون من بعض كلام التابعين أو من كلام بعض السلف، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعًا وليس كذلك». وقال في التفسير (٨‏/‏١٤٨): «وهذا سياق غريب، وأثر عجيب، ولبعضه شواهد»، ثم ساق بعض الأحاديث التي تشهد لبعض ما فيه.
٢١
عن شِمْر بن عطية، قال: قال رسول الله ﷺ حيث دخلوا الجنة قالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ قال: «كان حُزنهم همَّ الخُبز»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.
٢٢
عن أبي رافع، قال: يأتي يومَ القيامة العبدُ بدواوين ثلاثة: فديوان فيه النعم، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه حسناته، فيقال لأصغر نعمة عليه: قُومي فاستوفي ثمنك مِن حسناته. فتقوم فتستوهب تلك النعمة حسناته كلها، وتبقى بقية النعم عليه، وذنوبه كاملة، فمِن ثَمَّ يقول العبدُ إذا أدخله الله الجنة: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن عبد الله بن عباس، في قول أهل الجنة حين دخلوا الجنة: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: هم قوم كانوا في الدنيا يخافون الله، ويجتهدون له في العبادة سِرًّا وعلانية، وفي قلوبهم حَزَن مِن ذنوبٍ قد سلفت منهم، فهم خائفون ألّا يُتقبل منهم هذا الاجتهاد؛ من الذنوب التي قد سلفت منهم، فعندها قالوا: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ غفر لنا العظيم، وشكر لنا القليل من أعمالنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: حَزن النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٧٧، والحاكم ٢‏/‏٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٥
قال سعيد بن جبير: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ هَمّ الخُبْز في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٤٢٣.
٢٦
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حَزن إبليس ووسوسته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١١٢.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ليث بن أبي سليم- في قول الله سبحانه: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون. قال: فيَبعث الله مَلَكًا مِن الملائكة معه هدية مِن رب العالمين، وكسوة من كسوة الجنة، فيلبسه. قال: فيريد أن يدخل الجنة، فيقول الملَك: كما أنت. فيقف، ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين، فيضعها في أصابعه، مكتوب في أول خاتم منه: ﴿طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ [الزمر:٧٣]، وفي الثاني مكتوب: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ [ق:٣٤]، وفي الثالث مكتوب: رفعت عنكم الأحزان والهموم، وفي الرابع مكتوب: زوجناكم الحور العين، وفي الخامس مكتوب: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر:٤٦]، وفي السادس مكتوب: ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾ [المؤمنون:١١١]، وفي السابع مكتوب: ﴿أنَّهُمْ هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون:١١١]، وفي الثامن: صرتم آمنين لا تخافون أبدًا، وفي التاسع مكتوب: رافقتم النبيين والصديقين والشهداء، وفي العاشر مكتوب: سكنتم في جوار مَن لا يؤذي الجيران. ثم تقول الملائكة: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾. فلما دخلوا بيوتًا تُرفع قالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ إلى قوله: ﴿لُغُوب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏١١٢-١١٣.
٢٨
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حَزن الذنوب والسيئات، وخوف ردِّ الطاعات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١١٢، وتفسير البغوي ٦‏/‏٤٢٣.
٢٩
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: طَلب الخُبْز في الدنيا، فلا نهتم له كاهتمامنا له في الدنيا طلب الغداء والعشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٠
عن إبراهيم التيمي، قال: ينبغي لِمَن لم يَحزن أن يخاف أن لا يكون مِن أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، وينبغي لِمَن لم يُشفِق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة؛ لأنهم قالوا: ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور:٢٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة فاطر

٣٤ وقفةً في هذه الآية

  • ما قال أهل الجنة ﴿الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن﴾ إلا لكونهم عاشوا مع القرآن، تأمل بداية الآيات ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ فبادر أيها المحزون.

    — فوائد القرآن

  • (وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزن) الدنيا دار أحزان،مهما شاركت في دورات(التطوير)و(السعادة)فلن يصلح الحال إلا هناك، عليك بالصبر هنا!

    — وليد العاصمي

  • وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} أنت تحزن لا بأس ! لم يأتِ وقت ذهابه بعد . رزقك الله الجنة

    — عبدالله بلقاسم

  • {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} أيها المؤمن الحزين .. لست وحدك أهل الجنة شاركوك هنا الحزن.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ مصير كل رحلة تعب وشقاء فرح وراحة وهناء " فـَ قلبا تعلق بالله لا يخيبه الله .

    — تأملات قرآنية

  • كم تتوق النفس لساعة يقول فيها المؤمن بكل سرور : " الحمد لله الذي أذهــب عنا الحَزن .... " اللهم اجعلنا من أهل الجنة

    — نايف الفيصل

  • ولو وجدت لذة الفرج وحلاوته فزوال غصة الألم وذهاب كليته ليست في الدنيا بل في الآخرة (وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن)

    — ابتسام الجابري

  • ي أول لحظات الجنة يتلذذ المؤمن بالنجاة من أحوال الشقاء والهم والحزن: ﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ هذا وحده نعيم.

    — سلطان بن بدير

  • vما قال أهل الجنة ﴿ الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ إلا لكونهم عاشوا مع القرآن، تأمل بداية الآيات ﴿إن الذين يتلون كتاب الله﴾ فبادر أيها المحزون

    — فوائد قرآنية

  • وغمسة المهموم في الجنة مرةً واحدةً تُنسيه أوجاع الدنيا كلها بل وكل همٍ وغمٍ جثم عليه! ﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾

    — سلطان بن بدير

  • اء في القرآن شكر الرب لعبده قال تعالى: "إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ". شكر الرب لعبده هو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل.

    — فوائد القرآن

  • يُصاب المؤمن بحزن وإشفاق في دنياه،تزول بدخول الجنة،إذ يقول: (الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن) (إنّا كنّا قبل في أهلنا مشفقين*فمنّ الله علينا)

    — خباب مروان الحمد

و٢٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال