محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة فاطر في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة فاطر

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِي أَحَلّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.


يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الذين أدخلوا الجنة إنّ رَبّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الّذِي أحَلّنا دَارَ المُقامَةِ : أي ربنا الذي أنزلنا هذه الدار، يعنون الجنة فدار المُقامة : دار الإقامة التي لا نقلة معها عنها، ولا تحوّل والميم إذا ضمت من المُقامة، فهي من الإقامة، فإذا فتحت فهي من المجلس، والمكان الذي يُقام فيه، قال الشاعر :
يَوْمانِ يَوْمُ مَقاماتٍ وأنْدِيَةٍوَيَوْمُ سَيْرٍ إلى الأعْدَاءِ تأْوِيبِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة الّذِي أحَلّنا دَارَ المُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ أقاموا فلا يتحوّلون.
وقوله : لا يَمَسّنا فِيها نَصَبٌ يقول : لا يصيبنا فيها تعب ولا وجع وَلا يَمَسّنا فِيها لُغُوبٌ يعني باللغوب : العناء والإعياء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله : لا يَمَسّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسّنا فِيها لُغُوبٌ قال : اللغوب : العناء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا يَمَسّنا فِيها نَصَبٌ : أي وجع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عليه بعد ذلك، فحمدهم على إذهابه عنهم جميع معاني الحزن.
وقوله (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هذه الأصناف الذين أخبر أنه اصطفاهم من عباده عند دخولهم الجنة: إن ربنا لغفور لذنوب عباده الذين تابوا من ذنوبهم، فساترها عليهم بعفوه لهم عنها، شكور لهم على طاعتهم إياه، وصالح ما قدموا في الدنيا من الأعمال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) لحسناتهم.
حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب عن حفص عن شمر (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) غفر لهم ما كان من ذنب، وشكر لهم ما كان منهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾


يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الذين أدخلوا الجنة (إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ) أي: ربنا الذي أنزلنا هذه الدار يعنون الجنة، فدار المقامة: دار الإقامة التي لا نقلة معها عنها ولا تحول، والميم إذا ضمت من "المقامة" فهو من الإقامة، فإذا فتحت فهي من المجلس، والمكان الذي يقام فيه، قال الشاعر:
يَومَانِ يَومُ مَقامَاتٍ وأنْدِيةٍوَيَومُ سَيرٍ إلَى الأعْدَاءِ تَأويب (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
(١) البيت قد تقدم الاستشهاد به في هذا الجزء (٢٢: ٦٥).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمِنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» «١» وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قيس بن كثير عن أبي الدرداء رضي الله عنه وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ وَاخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ طه حديث ثعلبة بن الحكم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعُلَمَاءِ: إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي وَحِكْمَتِي فِيكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ وَلَا أبالي».

[سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣٣ الى ٣٥]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّ مَأْوَى هَؤُلَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ أَوْرَثُوا الْكِتَابَ المنزل من رب العالمين يوم القيامة، مأواهم جَنَّاتُ عَدْنٍ، أَيْ جَنَّاتُ الْإِقَامَةِ يَدْخُلُونَهَا يَوْمَ معادهم وقدومهم على الله عَزَّ وَجَلَّ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ «تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ» «٢». وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَلِهَذَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَيْهِمْ في الدنيا، فأباحه الله تعالى لهم في الْآخِرَةِ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» «٣» وقال «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ».
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ السَّرْحِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَ أن رسول الله ﷺ حَدَّثَهُمْ، وَذَكَرَ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ «مُسَوَّرُونَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ، وَعَلَيْهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ مُتَوَاصِلَةٌ، وَعَلَيْهِمْ تَاجٌ كَتَاجِ الْمُلُوكِ، شباب جرد مرد مكحولون» وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وهو الخوف من المحذور، أزاحه عنا وأرحنا مِمَّا كُنَّا نَتَخَوَّفُهُ وَنَحْذَرُهُ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
(١) أخرجه أبو داود في العلم باب ١، والترمذي في العلم باب ١٩، وابن ماجة في المقدمة باب ١٧، والدارمي في المقدمة باب ٣٢.
(٢) أخرجه مسلم في الطهارة حديث ٤٠، والنسائي في الطهارة باب ١٠٩، وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٢، ٣٧١.
(٣) أخرجه البخاري في اللباس باب ٢٥، ومسلم في اللباس حديث ١١، ١٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أي : أنزلنا نزول حلول واستقرار، لا نزول معبر واعتبار. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي : الدار التي تدوم فيها الإقامة، والدار التي يرغب في المقام فيها، لكثرة خيراتها، وتوالي مسراتها، وزوال كدوراتها، وذلك الإحلال ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ علينا وكرمه، لا بأعمالنا، فلولا فضله، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي : لا تعب في الأبدان ولا في القلب والقوى، ولا في كثرة التمتع، وهذا يدل على أن اللّه تعالى يجعل أبدانهم في نشأة كاملة، ويهيئ لهم من أسباب الراحة على الدوام، ما يكونون بهذه الصفة، بحيث لا يمسهم نصب ولا لغوب، ولا هم ولا حزن.
ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة، لأن النوم فائدته زوال التعب، وحصول الراحة به، وأهل الجنة بخلاف ذلك، ولأنه موت أصغر، وأهل الجنة لا يموتون، جعلنا اللّه منهم، بمنه وكرمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣١ - ٣٥} ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.
يذكر تعالى أن الكتاب الذي أوحاه إلى رسوله ﴿هُوَ الْحَقُّ﴾ من كثرة ما اشتمل عليه من الحق، كأن الحق منحصر فيه، فلا يكن في قلوبكم حرج منه، ولا تتبرموا منه، ولا تستهينوا به، فإذا كان هو الحق، لزم أن كل ما دل عليه من المسائل الإلهية والغيبية وغيرها، مطابق لما في الواقع، فلا يجوز أن يراد به ما يخالف ظاهره وما دل عليه.
﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب والرسل، لأنها أخبرت به، فلما وجد وظهر، ظهر به صدقها. فهي بشرت به وأخبرت، وهو صدقها، ولهذا لا يمكن أحدا أن يؤمن بالكتب السابقة، وهو كافر بالقرآن أبدا، لأن كفره به، ينقض إيمانه بها، لأن من جملة أخبارها الخبر عن القرآن، ولأن أخبارها مطابقة لأخبار القرآن.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فيعطي كل أمة وكل شخص، ما هو اللائق بحاله. ومن ذلك، أن الشرائع السابقة لا تليق إلا بوقتها وزمانها، ولهذا، ما زال الله يرسل الرسل رسولا بعد رسول، حتى ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فجاء بهذا الشرع، الذي يصلح لمصالح الخلق إلى يوم القيامة، ويتكفل بما هو الخير في كل وقت.
ولهذا، لما كانت هذه الأمة أكمل الأمم عقولا وأحسنهم أفكارا، وأرقهم قلوبا، وأزكاهم أنفسا، اصطفاهم الله تعالى، واصطفى لهم دين الإسلام، وأورثهم الكتاب المهيمن على سائر الكتب، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ وهم هذه الأمة. ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بالمعاصي، [التي] هي دون الكفر. ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مقتصر على ما يجب عليه، تارك للمحرم. ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ أي: سارع فيها واجتهد، فسبق غيره، وهو المؤدي للفرائض، المكثر من النوافل، التارك للمحرم والمكروه.
فكلهم اصطفاه الله تعالى، لوراثة هذا الكتاب، وإن تفاوتت مراتبهم، وتميزت أحوالهم، فلكل منهم قسط من وراثته، حتى الظالم لنفسه، فإن ما معه من أصل الإيمان، وعلوم الإيمان، وأعمال الإيمان، من وراثة الكتاب، لأن المراد بوراثة الكتاب، وراثة علمه وعمله، ودراسة ألفاظه، واستخراج معانيه.
وقوله ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ راجع إلى السابق إلى الخيرات، لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه.
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ أي: وراثة الكتاب الجليل، لمن اصطفى تعالى من عباده، هو الفضل الكبير، الذي جميع النعم بالنسبة إليه، كالعدم، فأجل النعم على الإطلاق، وأكبر الفضل، وراثة هذا الكتاب.
ثم ذكر جزاء الذين أورثهم كتابه فقال: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ أي: -[٦٩٠]- جنات مشتملات على الأشجار، والظل، والظليل، والحدائق الحسنة، والأنهار المتدفقة، والقصور العالية، والمنازل المزخرفة، في أبد لا يزول، وعيش لا ينفد.
والعدن "الإقامة" فجنات عدن أي: جنات إقامة، أضافها للإقامة، لأن الإقامة والخلود وصفها ووصف أهلها.
﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ وهو الحلي الذي يجعل في اليدين، على ما يحبون، ويرون أنه أحسن من غيره، الرجال والنساء في الحلية في الجنة سواء.
﴿و﴾ يحلون فيها ﴿لُؤْلُؤًا﴾ ينظم في ثيابهم وأجسادهم. ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ من سندس، ومن إستبرق أخضر.
﴿و﴾ لما تم نعيمهم، وكملت لذتهم ﴿قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ وهذا يشمل كل حزن، فلا حزن يعرض لهم بسبب نقص في جمالهم، ولا في طعامهم وشرابهم، ولا في لذاتهم ولا في أجسادهم، ولا في دوام لبثهم، فهم في نعيم ما يرون عليه مزيدا، وهو في تزايد أبد الآباد.
﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ حيث غفر لنا الزلات ﴿شَكُورٌ﴾ حيث قبل منا الحسنات وضاعفها، وأعطانا من فضله ما لم تبلغه أعمالنا ولا أمانينا، فبمغفرته نجوا من كل مكروه ومرهوب، وبشكره وفضله حصل لهم كل مرغوب محبوب.
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أي: أنزلنا نزول حلول واستقرار، لا نزول معبر واعتبار. ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي: الدار التي تدوم فيها الإقامة، والدار التي يرغب في المقام فيها، لكثرة خيراتها، وتوالي مسراتها، وزوال كدوراتها، وذلك الإحلال ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ علينا وكرمه، لا بأعمالنا، فلولا فضله، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي: لا تعب في الأبدان ولا في القلب والقوى، ولا في كثرة التمتع، وهذا يدل على أن الله تعالى يجعل أبدانهم في نشأة كاملة، ويهيئ لهم من أسباب الراحة على الدوام، ما يكونون بهذه الصفة، بحيث لا يمسهم نصب ولا لغوب، ولا هم ولا حزن.
ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة، لأن النوم فائدته زوال التعب، وحصول الراحة به، وأهل الجنة بخلاف ذلك، ولأنه موت أصغر، وأهل الجنة لا يموتون، جعلنا الله منهم، بمنه وكرمه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَحَلَّنَا
أَنْزَلَنَا.
دَارَ الْمُقَامَةِ
دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ.
نَصَبٌ
تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ.
لُغُوبٌ
إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ.

إعراب الآية ٣٥ من سورة فاطر

من كتاب: إعراب القرآن

جماعة من أهل النظر قالوا: لأن الضمير في حقيقة النظر لما يليه أولى. وقد ذكرنا «١» قول العلماء المتقدمين قبل هذا يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ جمع أسورة، وأسورة جمع سوار وسوار، وقد حكي أنه يقال: أسوار وجمع إسوار أساوير «٢»، وقد حكي أن في حرف أبي «أساوير» وحذف الياء من مفاعل هذا جائز غير أن المعروف أن الأسوار هو الرجل الجيّد الرمي من الفرس. وَلُؤْلُؤاً «٣» قراءة أهل المدينة. قال أبو إسحاق:
لأن معنى من أساور ومعنى أساور واحد، والخفض قراءة أهل الكوفة، وهو أبين في العربية لأنه مخفوض معطوف على مخفوض. وقرأ عاصم الجحدري جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها «٤» بكسر التاء تكون في موضع جرّ على البدل من الخيرات، ويجوز أن يكون في موضع نصب على لغة من قال: زيدا ضربته وزعم بعض أهل النظر أن قوله جلّ وعزّ: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ للنساء لأن قوله جلّ وعزّ: مِنْ عِبادِنا مشتمل على الذكور والإناث. وهذا خطأ بيّن، لأنه لو كان للنساء لكان يحلّين ولكن هو للرجال لا غير إلّا أنه يجوز أن يحلّى به النساء فإذا حلّي به النساء فهو لأزواجهنّ.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٤]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ عن ابن عباس قال: النار. وقال سعيد عن قتادة قال: كانوا يعملون في الدّنيا وينصبون ويلحقهم الحزن وقال شمر بن عطيّة في قول الله جلّ وعزّ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ قال: همّ الطّعام. قال:
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ غفر لهم الذّنوب التي عملوها، وشكر لهم الخير الذي دلّهم عليه فعملوه.

[سورة فاطر (٣٥) : آية ٣٥]

الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)
الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ يكون «الذي» في موضع نصب نعت لاسم «إنّ» ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على خبر بعد خبر إن، وعلى البدل من غفور، أو على البدل من المضمر الذي في «شكور» ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت لاسم الله جلّ وعزّ قال الكسائي والفراء: الْمُقامَةِ: الإمامة والمقامة: المجلس الذي يقام فيه. لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ أي تعب والنّصب الشرّ والنصب ما ينصب لذبح أو غيره وقرأ أبو عبد الرحمن وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ «٥» بفتح اللام يكون مصدرا كالوقود والطّهور وقيل هو ما يلغب منه.
(١) انظر إعراب الآية ٢٣ سورة الرعد.
(٢) انظر إعراب الآية ٣١ سورة الكهف.
(٣) انظر تيسير الداني ١٢٧.
(٤) انظر البحر المحيط ٧/ ٢٩٩، ومختصر ابن خالويه ١٢٣.
(٥) انظر مختصر ابن خالويه ١٢٤، والبحر المحيط ٧/ ٣٠٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٥ من سورة فاطر

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لُغُوبٌ﴾، قال: إعْياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٨١، وابن أبي حاتم -كما فى الإتقان ٢‏/‏٣٨-.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾، قال: قد كان القومُ ينصبون في الدنيا في طاعة الله، وهم قوم جَهَدهم الله قليلًا، ثم أراحهم طويلًا، فهنيئًا لهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ﴾، أي: وجَع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٣٨١.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ﴾ لا يصيبنا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ﴾ لا يصيبنا في الجنة مشقة في أجسادنا، ﴿ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾ ولا يصيبنا في الجنة عَيا١؛ لمِا كان يصيبهم في الدنيا من النصب في العبادة٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿فِيها نَصَبٌ﴾ تعب، ﴿ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾ إعياء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣.

تفسير

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ﴾، قال: أقاموا، فلا يتحولون، ولا يُحوَّلون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿الحمد لله الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ﴾، يعني: دار الخلود، أقاموا فيها أبدًا لا يموتون، ولا يتحولون عنها أبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٥٨.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِي أحَلَّنا﴾، يعني: أنزلنا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنّ النوم مما يُقِرُّ الله به أعيننا في الدنيا، فهل في الجنة مِن نوم؟ فقال: «لا، إنّ النوم شريكُ الموت، وليس في الجنة موت». قال: يا رسول الله، فما راحتهم؟ فأعظَم ذلك النبيُّ ﷺ، وقال: «ليس فيها لغوب، كل أمرهم راحة». فنزلت: ﴿لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب صفة الجنة ٢‏/‏٥٦ (٢١٦)، من طريق يونس بن محمد، عن أبي عبيدة سعيد بن زربي، عن ثابت البناني، عن نفيع بن الحارث، عن ابن أبي أوفى به. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢٥٨ (٤٤٤)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٧٩٣، من طريق يونس بن محمد، عن سعيد بن زربي، عن نفيع بن الحارث، عن عبد الله بن أبي أوفى به. قال ابن كثير في البداية والنهاية عن إسناد البيهقي ٢٠‏/‏٣٥٦: «ضعيف الإسناد». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد أبي نعيم ٣‏/‏٧٨: «وهذا إسناد ضعيف جدًّا».
التفسير بالمأثور لسورة فاطر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة فاطر

٦ وقفات في هذه الآية

  • لا يمسنا فيها نصب..الآية ( لا تعب في الأبدان ولا في القلب والقوى ، ولا في كثرة التمتع، وهذا يدل على أن اللّه تعالى يجعل أبدانهم في نشأة كاملة .

    — تفسير السعدي

  • (نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) النصب : تعب الجسد . اللغوب : تعب الصدور .(في المطبوع20/ 12522)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (الذِي أَحلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ من فَضْلهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسنَا فِيهَا لُغُوب (تنسي كل متاعب الدنيا)

    — عبدالله بلقاسم

  • الفرق بين ( النصب ، اللغوب ) في القرآن ،

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (35): * تعددت أسماء الجنة ورد أنها جنة وجنتان وجنات وجنة نعيم وغرفة وغرفات ودار السلام والحسنى وجنة المأوى وجنة الفردوس؟ فلماذا تعددت؟(د.فاضل السامرائي) أسماء الجنة في القرآن كثيرة، المشهور اسم الجنة، وسماها دار السلام (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ (127) الأنعام) وسماها جنة الخلد (جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (15) الفرقان) وصف للجنة، قد تكون درجات لكنها أوصاف لها دلالات لغوية خاصة. وجنة المأوى تأوي إليه تنضم إليه، دار المقامة (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ (35) فاطر) من الإقامة، (جَنَّاتِ عَدْنٍ) العدن هو الدوام والبقاء والخلود، قد تكون عدن من الجنات الخاصة تذكر والفردوس والفردوس الأعلى لكن لها معاني في اللغة. من أسماء الجنة دار السلام وجنة الخلد ودار المقامة وجنة المأوى، جنات عدن، الفردوس هو البستان في اللغة. جنات النعيم (جَنَّاتِ النَّعِيمِ) سماها النعيم جامع لجميع الجنات، وسماها المقام الأمين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) الدخان)، وسماها مقعد الصدق (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ (55) القمر)، وسماها قدم الصدق (لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ (2) يونس) هي درجات عالية كثيرة، محتمل أن تكون أوصاف. * ما الفرق بين النصب واللغوب؟(د.فاضل السامرائى) النصب هو التعب والإعياء واللغوب هو الفتور وهو نتيجة النصب، نتيجة النصب يفتر الإنسان. النصب أولاً ثم اللغوب. النصب تعب ثم نتيجة الإعياء يحصل فتور. وقسم من أهل اللغة يفرّق يقولون النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس. قال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) ق) يعني أيّ فتور. في الجنة قال (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) فاطر). (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) ما مسنا من لغوب يعني حتى الفتور ما مسّنا فكيف بالنصب؟! الشيء القليل ما مسنا فما بالك بالكثير؟ في التوراة قالوا خلق الله السماء والأرض في ستة أيام ثم تعب فارتاح يوم السبت!.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (لاَ يَمَسُّنا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) . الفرقُ بين " النَّصَبِ " و " اللُّغوبِ " أنَّ النَّصبَ: تعبُ البدنِ، واللغوب: تعبُ النفْس، وفرَّق الزمخشري بينهما بأن النَّصبَ: التعبُ، واللغوب: الفتورُ الحاصلُ بالنَّصب، ورُدَّ بأن انتفاء الثاني معلومٌ من انتفاء الأول.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة فاطر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(35) He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال