التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يحمدون الله الذي أنزلهم ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي دار الإقامة الدائمة التي لا نقلة منها ولا تحوّل عنها وهي الجنة، دار البقاء المستديم الذي لا يفنى ولا يزول ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي من إفضاله وجزيل عطائه وواسع رحمته.
قوله :﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ النصب، معناه التعب(١) واللغوب، معناه الإعياء والعناء(٢). أي يحمدون الله أنْ أنزلهم الجنة حيث الأمن والسعادة والقرار الدائم فلا يصيبهم فيها تعب من أتعاب الدنيا. قال الزمخشري في الفرق بين النصب واللغوب : النَصَب نفس المشقة والتعب. أما اللغوب فما يلحق الناصب المتْعَب من الفتور بسبب النصب. أو ما يعقب التعب من الكلال(٣).
١ مختار الصحاح ص ٦٦١.
٢ أساس البلاغة ص ٥٦٧.
٣ الكشاف ج ٣ ص ٣١٠ وتفسير الطبري ج ٢٢ ص ٩١ وتفسير ابن كثير ج ٣ ص ٥٥٧.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى