الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
المقامة : بمعنى الإقامة يقال : أقمت إقامة ومقاماً ومقامة ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ من عطائه وإفضاله، من قولهم : لفلان فضول على قومه وفواضل، وليس من الفضل الذي هو التفضل ؛ لأنّ الثواب بمنزلة الأجر المستحق، والتفضل كالتبرع. وقرىء :«لغوب » بالفتح : وهو اسم ما يلغب منه، أي : لا تتكلف عملاً يلغبنا : أو مصدر كالقبول والولوغ، أو صفة للمصدر، كأنه لغوب لغوب، كقولك : موت مائت،
فإن قلت : ما الفرق بين النصب واللغوب ؟ قلت : النصب التعب والمشقة التي تصيب المنتصب للأمر المزاول له. وأما اللغوب فما يلحقه من الفتور بسبب النصب فالنصب نفس المشقة والكلفة. واللغوب : نتيجته وما يحدث منه من الكلال والفترة.
فإن قلت : ما الفرق بين النصب واللغوب ؟ قلت : النصب التعب والمشقة التي تصيب المنتصب للأمر المزاول له. وأما اللغوب فما يلحقه من الفتور بسبب النصب فالنصب نفس المشقة والكلفة. واللغوب : نتيجته وما يحدث منه من الكلال والفترة.