الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾.
قال ابن عباس : الحزن : حزن دخول النار (١)، وهو قول الحسن (٢) وقال عطية (٣) الحزن : الموت (٤).
وقال شمر (٥) : الحزن : حزن الخبر (٦).
وقال قتادة : كانوا في الدنيا يعملون وينصبون وهم في حزن فحمدوا الله على ذهاب ما كانوا فيه (٧).
وروى أبو الدرداء أن النبي ﷺ قال : " أما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن فذلك قولهم : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (٨) يعنون ما كانوا فيه في الموقف من الخوف.
وقال الزجاج : معناه الذي أذهب عنا الغم بالمعيشة، والخوف من العذاب وتوقع الموت (٩). وقيل : هو عام في جميع الحزن (١٠).
وقيل : الحزن هو أعمال عملوها من الخير فكانوا تحت خوف منها أن تقبل منهم أو لا تقبل، فلما قبلت حمدوا الله على ذلك.
وروى زيد بن أسلم (١١) عن ابن عمر أنه قال : قال رسول الله ﷺ : " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة (١٢) في قبورهم ولا يوم نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب / عن رؤوسهم يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (١٣).
ثم قال :﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ قيل : إنه من قول الثلاثة الأصناف.
قال قتادة : غفور لذنوبنا شكور لحسناتنا (١٤).
قال شمر : غفر لهم ما كان من ذنب وشكر لهم ما كان من عمل (١٥). وقيل : هو من قول الظالم لنفسه، أي : غفر الذنب الكثير وشكر العمل القليل.
رواه أبو الدرداء عن النبي ﷺ في الحديث المتقدم ذكره في قوله :﴿أورثنا الكتاب﴾.
وذكر ابن وهب عن أبي رافع (١٦) أنه قال : بلغنا أنه يجاء لابن آدم يوم القيامة بثلاثة دواوين، ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه النعم، وديوان فيه السيئات، فيقال لأصغر تلك النعم : قومي فاستوفي ثمنك من الحسنات فتستوعب عمله ذلك كله فتبقى ذنوبه والنعم كما هي، فمن ثم يقول العبد :﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ (١٧).
وعن ابن عباس أنه قال : السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، والظالم لنفسه يحاسب حسابا شديدا ويحبس حبسا طويلا. فإذا أدخل هؤلاء الظلمة لأنفسهم الجنة قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن الذي كنا [ فيه ] (١٨) حين حبسنا إن ربنا لغفور شكور، غفر الذنوب العظيمة وشكر العمل القليل.
قال ابن عباس : الحزن : حزن دخول النار (١)، وهو قول الحسن (٢) وقال عطية (٣) الحزن : الموت (٤).
وقال شمر (٥) : الحزن : حزن الخبر (٦).
وقال قتادة : كانوا في الدنيا يعملون وينصبون وهم في حزن فحمدوا الله على ذهاب ما كانوا فيه (٧).
وروى أبو الدرداء أن النبي ﷺ قال : " أما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن فذلك قولهم : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (٨) يعنون ما كانوا فيه في الموقف من الخوف.
وقال الزجاج : معناه الذي أذهب عنا الغم بالمعيشة، والخوف من العذاب وتوقع الموت (٩). وقيل : هو عام في جميع الحزن (١٠).
وقيل : الحزن هو أعمال عملوها من الخير فكانوا تحت خوف منها أن تقبل منهم أو لا تقبل، فلما قبلت حمدوا الله على ذلك.
وروى زيد بن أسلم (١١) عن ابن عمر أنه قال : قال رسول الله ﷺ : " ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة (١٢) في قبورهم ولا يوم نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب / عن رؤوسهم يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (١٣).
ثم قال :﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ قيل : إنه من قول الثلاثة الأصناف.
قال قتادة : غفور لذنوبنا شكور لحسناتنا (١٤).
قال شمر : غفر لهم ما كان من ذنب وشكر لهم ما كان من عمل (١٥). وقيل : هو من قول الظالم لنفسه، أي : غفر الذنب الكثير وشكر العمل القليل.
رواه أبو الدرداء عن النبي ﷺ في الحديث المتقدم ذكره في قوله :﴿أورثنا الكتاب﴾.
وذكر ابن وهب عن أبي رافع (١٦) أنه قال : بلغنا أنه يجاء لابن آدم يوم القيامة بثلاثة دواوين، ديوان فيه الحسنات، وديوان فيه النعم، وديوان فيه السيئات، فيقال لأصغر تلك النعم : قومي فاستوفي ثمنك من الحسنات فتستوعب عمله ذلك كله فتبقى ذنوبه والنعم كما هي، فمن ثم يقول العبد :﴿إن ربنا لغفور شكور﴾ (١٧).
وعن ابن عباس أنه قال : السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، والظالم لنفسه يحاسب حسابا شديدا ويحبس حبسا طويلا. فإذا أدخل هؤلاء الظلمة لأنفسهم الجنة قالوا : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن الذي كنا [ فيه ] (١٨) حين حبسنا إن ربنا لغفور شكور، غفر الذنوب العظيمة وشكر العمل القليل.
١ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨ والمحرر الوجيز ١٣/١٧٧.
٢ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨.
٣ هو عطية بن سعيد وقد تقدمت ترجمته..
٤ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨ والمحرر الوجيز ١٣/١٧٧.
٥ هو شمر بن عطية بن عبد الرحمن الأسدي الكاهلي الكوفي، قال فيه ابن حجر "صدوق ثقة له أحاديث "انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣١٠ وتقريب التهذيب ١/٣٥٤.
٦ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨ والمحرر الوجيز ١٣/١٧٧.
٧ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨.
٨ أخرجه أحمد في مسنده ٥/١٩٤ وأورده الطبري في جامع البيان ٢٢/١٣٩ مع اختلاف يسير في اللفظ..
٩ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٧٠.
١٠ هو قول الطبر في جامع البيان ٢٢/١٣٨.
١١ هو أبو أسامة زيد بن أسلم العدوي المدني فقيه مفسر كثير الحديث، توفي سنة ١٣٦هـ انظر: حلية الأولياء ٣/٢٢١، ٢٧٢ وتذكرة الحفاظ ١/١٣٢، ١١٨، وتقريب التهذيب ١/٢٧٢، ١٥٧.
١٢ الوحشة: هي الخلوة والهم، واستوحش المكان إذا صار وحشا، كذلك توحش انظر: اللسان مادة "وحش" ٦/٣٦٨.
١٣ أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/١٥٨٢ وابن كثير في تفسيره ٣/٥٥٨ والبغوي في تفسيره ٥/٣٠٤.
١٤ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٩ والدر المنثور ٣٠/٧.
١٥ انظر: المصدرين السابقين ٢٢/١٣٩ و٧/٢٩.
١٦ هو أبو رافع مولى رسول الله ﷺ أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد احدا وما بعدها، روى عن النبي ﷺ وعن ابن مسعود وروى عنه أولاد الحسن ورافع وعبد الله والمعتمر، وروى عنه أيضا سليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم. مات بالمدينة بعد قتل عثمان، وقيل مات في خلافة علي انظر: تهذيب التهذيب ١٢/٩٢، ٤٠٧.
١٧ انظر: الدر المنثور ٧/٢٩.
١٨ تكملة لازمة..
٢ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨.
٣ هو عطية بن سعيد وقد تقدمت ترجمته..
٤ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨ والمحرر الوجيز ١٣/١٧٧.
٥ هو شمر بن عطية بن عبد الرحمن الأسدي الكاهلي الكوفي، قال فيه ابن حجر "صدوق ثقة له أحاديث "انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣١٠ وتقريب التهذيب ١/٣٥٤.
٦ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨ والمحرر الوجيز ١٣/١٧٧.
٧ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٨.
٨ أخرجه أحمد في مسنده ٥/١٩٤ وأورده الطبري في جامع البيان ٢٢/١٣٩ مع اختلاف يسير في اللفظ..
٩ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٧٠.
١٠ هو قول الطبر في جامع البيان ٢٢/١٣٨.
١١ هو أبو أسامة زيد بن أسلم العدوي المدني فقيه مفسر كثير الحديث، توفي سنة ١٣٦هـ انظر: حلية الأولياء ٣/٢٢١، ٢٧٢ وتذكرة الحفاظ ١/١٣٢، ١١٨، وتقريب التهذيب ١/٢٧٢، ١٥٧.
١٢ الوحشة: هي الخلوة والهم، واستوحش المكان إذا صار وحشا، كذلك توحش انظر: اللسان مادة "وحش" ٦/٣٦٨.
١٣ أورده ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/١٥٨٢ وابن كثير في تفسيره ٣/٥٥٨ والبغوي في تفسيره ٥/٣٠٤.
١٤ انظر: جامع البيان ٢٢/١٣٩ والدر المنثور ٣٠/٧.
١٥ انظر: المصدرين السابقين ٢٢/١٣٩ و٧/٢٩.
١٦ هو أبو رافع مولى رسول الله ﷺ أسلم قبل بدر ولم يشهدها، وشهد احدا وما بعدها، روى عن النبي ﷺ وعن ابن مسعود وروى عنه أولاد الحسن ورافع وعبد الله والمعتمر، وروى عنه أيضا سليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم. مات بالمدينة بعد قتل عثمان، وقيل مات في خلافة علي انظر: تهذيب التهذيب ١٢/٩٢، ٤٠٧.
١٧ انظر: الدر المنثور ٧/٢٩.
١٨ تكملة لازمة..