إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَقَالُواْ﴾ أي يقولون وصيغةَ الماضي للدِّلالةِ على التَّحقُّقِ ﴿الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن﴾ وهو ما أهمَّهم من خوفِ سوءِ العاقبةِ وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما : حَزَنُ الأعراضِ والآفاتُ، وعنه حَزَنُ الموتِ وعن الضَّحَّاكِ : حَزَنُ وسوسةِ إبليسَ. وقيل : همُّ المعاشِ، وقيل : حَزَنُ زوالِ النِّعمِ. والظَّاهرُ أنَّه الجنسُ المنتظمُ لجميعِ أحزانِ الدِّينِ والدُّنيا. وقرئ الحُزْنَ وعن رسولِ الله ﷺ :( ليسَ على أهلِ لا إله إلا الله وحشةٌ في قبورِهم ولا في محشرِهم، ولا في مسيرِهم وكأنِّي بأهل لا إله إلا الله يخرجُون من قبورِهم ينفضُون التُّرابَ عن وجوهِهم ويقولُون الحمدُ لله الذي أذهبَ عنَّا الحَزَنَ ) ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ أي للمذنبينَ ﴿شَكُورٌ﴾ للمطيعينَ.