بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿هُوَ الذي جَعَلَكُمْ خلائف في الأرض﴾ يعني : قل لهم يا محمد الله تعالى جعلكم سكان الأرض من بعد الأمم الخالية ﴿فَمَن كَفَرَ﴾ بتوحيد الله ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ يعني : عاقبة كفره وعقوبة كفره ﴿وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾ وهو الغضب الشديد الذي يستوجب العقوبة.
يعني : لا يزدادون في طول أعمارهم إلا غضب الله تعالى عليهم. وقال الزجاج : المقت أشد الغضب ﴿وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً﴾ يعني : غبناً في الآخرة وخسراناً.
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ يعني : تعبدون من دون الله ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض﴾ يعني : أخبروني أي شيء خلقوا مما في السماوات أو مما في الأرض من الخلق. وقال القتبي :﴿من﴾ بمعنى في يعني : أروني ماذا خلقوا في الأرض. يعني : أي شيء خلقوا في الأرض كما خلق الله عز وجل ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ في السماوات﴾ يعني : عون على خلق السماوات والأرض. ويقال : نصيب في السماوات. اللفظ لفظ الاستفهام والشك، والمراد به النفي. يعني : ليس لهم شرك في السماوات.
يعني : لا يزدادون في طول أعمارهم إلا غضب الله تعالى عليهم. وقال الزجاج : المقت أشد الغضب ﴿وَلاَ يَزِيدُ الكافرين كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً﴾ يعني : غبناً في الآخرة وخسراناً.
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ أَرَأيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ يعني : تعبدون من دون الله ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض﴾ يعني : أخبروني أي شيء خلقوا مما في السماوات أو مما في الأرض من الخلق. وقال القتبي :﴿من﴾ بمعنى في يعني : أروني ماذا خلقوا في الأرض. يعني : أي شيء خلقوا في الأرض كما خلق الله عز وجل ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ في السماوات﴾ يعني : عون على خلق السماوات والأرض. ويقال : نصيب في السماوات. اللفظ لفظ الاستفهام والشك، والمراد به النفي. يعني : ليس لهم شرك في السماوات.