الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض﴾ أي : استخلفكم في الأرض بعد الأمم الماضية.
قال قتادة : أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن(١).
وفيه معنى التنبيه والتخويف أن يصيبهم مثل ما أصاب الأمم قبلهم.
ثم قال تعالى :﴿فمن كفر فعليه كفره﴾ أي : على نفسه ضرر كفره راجع مثل :﴿ومن أساء فعليها(٢) وقيل : معناه : فعليه جزاء كفره.
ثم قال تعالى :﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا﴾ أي : بعدا من الله ورحمته.
﴿ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ أي : هلاكا.
والمقت/ عند أهل اللغة أشد البغض(٣).
١ انظر: جامع البيان ٢٢/١٤٣.
٢ فصلت: آية ٤٥.
٣ انظر: المفردات للراغب ٤٨٠ ومادة "مقت" في القاموس المحيط ١/١٥٨، والتاج ١/٥٨٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى