الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ : قرأ الأخَوان " غيرِ " بالجر نعتاً ل " خالقٍ " على اللفظِ. و " مِنْ خالق " مبتدأٌ مُزادٌ فيه " مِنْ ". وفي خبرِه قولان، أحدُهما : هو الجملةُ مِنْ قوله :" يَرْزُقُكم ". والثاني : أنه محذوفٌ تقديرُه : لكم ونحوُه، وفي " يَرْزُقكم " على هذا وجهان، أحدهما : أنَّه صفةٌ أيضاً ل " خالق " فيجوزُ أن يُحْكَمَ على موضعِه بالجرِّ اعتباراً باللفظ، وبالرفعِ اعتباراً بالموضع. والثاني : أنه مستأنفٌ.
وقرأ الباقون بالرفع. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه خبرُ المبتدأ. والثاني : أنه صفةٌ ل " خالق " على الموضعِ. والخبرُ : إمَّا محذوفٌ، وإمَّا " يَرْزُقُكم ". والثالث : أنه مرفوعٌ باسم الفاعل على جهةِ الفاعليةِ ؛ لأنَّ اسمَ الفاعلِ قد اعْتَمَدَ على أداةِ الاستفهام. إلاَّ أنَّ الشيخَ تَوَقَّفَ في مثلِ هذا ؛ من حيث إنَّ اسم الفاعل وإن اعتمدَ، إلاَّ أنه لم تُحْفَظْ فيه زيادةُ " مِنْ " قال :" فيُحتاج مثلُه إلى سَماعٍ " ولا يَظهرُ التوقُّف ؛ فإنَّ شروط الزيادةِ والعملِ موجودةٌ. وعلى هذا الوجهِ ف " يَرْزُقُكم " : إمَّا صفةٌ أو مستأنَفٌ. وجَعَل الشيخُ استئنافَه أَوْلَى قال :" لانتفاءِ صِدْقِ " خالق " على " غير الله " بخلافِ كونِه صفةً فإنَّ الصفةَ تُقَيِّد، فيكون ثَمَّ خالقٌ غيرُ اللَّهِ لكنه ليس برازق ".
وقرأ الفضل بن إبراهيم النَّحْوِيُّ " غيرَ " بالنصبِ على الاستثناء. والخبر " يَرزُقكم " أو محذوفٌ و " يَرْزُقكم " مستأنفٌ، أو صفةٌ. وقوله :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مستأنفٌ.
وقرأ الباقون بالرفع. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أنه خبرُ المبتدأ. والثاني : أنه صفةٌ ل " خالق " على الموضعِ. والخبرُ : إمَّا محذوفٌ، وإمَّا " يَرْزُقُكم ". والثالث : أنه مرفوعٌ باسم الفاعل على جهةِ الفاعليةِ ؛ لأنَّ اسمَ الفاعلِ قد اعْتَمَدَ على أداةِ الاستفهام. إلاَّ أنَّ الشيخَ تَوَقَّفَ في مثلِ هذا ؛ من حيث إنَّ اسم الفاعل وإن اعتمدَ، إلاَّ أنه لم تُحْفَظْ فيه زيادةُ " مِنْ " قال :" فيُحتاج مثلُه إلى سَماعٍ " ولا يَظهرُ التوقُّف ؛ فإنَّ شروط الزيادةِ والعملِ موجودةٌ. وعلى هذا الوجهِ ف " يَرْزُقُكم " : إمَّا صفةٌ أو مستأنَفٌ. وجَعَل الشيخُ استئنافَه أَوْلَى قال :" لانتفاءِ صِدْقِ " خالق " على " غير الله " بخلافِ كونِه صفةً فإنَّ الصفةَ تُقَيِّد، فيكون ثَمَّ خالقٌ غيرُ اللَّهِ لكنه ليس برازق ".
وقرأ الفضل بن إبراهيم النَّحْوِيُّ " غيرَ " بالنصبِ على الاستثناء. والخبر " يَرزُقكم " أو محذوفٌ و " يَرْزُقكم " مستأنفٌ، أو صفةٌ. وقوله :﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ مستأنفٌ.