التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وجه - سبحانه - نداء الى الناس. أمرهم فيه بذكره وشكره فقال :﴿ياأيها الناس اذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء والأرض﴾.
والمراد من ذكر النعمة : ذكرها باللسان وبالقلب، وشكر الله تعالى عليها، واستعمالها فيما خلقت له.
والمراد بالنعمة هنا : النعم الكثيرة التى أنعم بها - سبحانه - على الناس. كنعمة خلقهم، ورزقهم، وتسخير كثير من الكائنات لهم.
والاستفهام فى قوله :﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ﴾ للنفى والإِنكار، أى : يأيها الناس اذكروا بألسنتكم وقلوبكم، نعم الله - تعالى - عليكم، واشكروه عليها. واستعملوها فى الوجوه التى أمركم باستعمالها فيها، واعلموا أنه لا خالق غير الله - تعالى يرزقكم من السماء بالمطر وغيره، ويرزقكم من الأرض بالنبات والزروع والثمار وما يشبه ذلك من الأرزاق التى فيها حياتكم وبقاؤكم.
وقوله - تعالى - ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ جملة مستأنفة لتقرير النفى المستفاد مما قبله أى : لا إله مستحق للعبادة والطاعة إلا الله - تعالى -، إذ هو الخالق لكم، وهو الذى أعطاكم النعم التى لا تعد ولا تحصى.
﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ أى : وما دام الأمر كذلك : فكيف تصرفون عن إخلاص العبادة لخالقكم ورازقكم، إلى الشرك فى عبادته.
فقوله ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ من الأفك - بالفتح - بمعنى الصرف والقلب يقال : أفكه عن الشئ، إذا صرفه عنه، ومنه قوله - تعالى - :﴿قالوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا..﴾ أى : لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا.
والمراد من ذكر النعمة : ذكرها باللسان وبالقلب، وشكر الله تعالى عليها، واستعمالها فيما خلقت له.
والمراد بالنعمة هنا : النعم الكثيرة التى أنعم بها - سبحانه - على الناس. كنعمة خلقهم، ورزقهم، وتسخير كثير من الكائنات لهم.
والاستفهام فى قوله :﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ﴾ للنفى والإِنكار، أى : يأيها الناس اذكروا بألسنتكم وقلوبكم، نعم الله - تعالى - عليكم، واشكروه عليها. واستعملوها فى الوجوه التى أمركم باستعمالها فيها، واعلموا أنه لا خالق غير الله - تعالى يرزقكم من السماء بالمطر وغيره، ويرزقكم من الأرض بالنبات والزروع والثمار وما يشبه ذلك من الأرزاق التى فيها حياتكم وبقاؤكم.
وقوله - تعالى - ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ جملة مستأنفة لتقرير النفى المستفاد مما قبله أى : لا إله مستحق للعبادة والطاعة إلا الله - تعالى -، إذ هو الخالق لكم، وهو الذى أعطاكم النعم التى لا تعد ولا تحصى.
﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ أى : وما دام الأمر كذلك : فكيف تصرفون عن إخلاص العبادة لخالقكم ورازقكم، إلى الشرك فى عبادته.
فقوله ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ من الأفك - بالفتح - بمعنى الصرف والقلب يقال : أفكه عن الشئ، إذا صرفه عنه، ومنه قوله - تعالى - :﴿قالوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا..﴾ أى : لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا.