بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يا أَيُّهَا الناس اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ﴾ يعني : احفظوا نعمة الله. ثم ذكر النعمة فقال :﴿هَلْ مِنْ خالق غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مّنَ السماء والأرض﴾ يعني : النبات والمطر. قرأ حمزة والكسائي ﴿غَيْرُ الله﴾ بكسر الراء. وقرأ الباقون بالضم مثل ما في سورة الأعراف. والاستثناء إذا كان بحرف إلا. فإن الإعراب يكون على ما بعده. وإذا كان الاستثناء بحرف غير، فإن الإعراب يقع على نفس الغير. فمن قرأ بالكسر، صار كسراً على البدل. ومن قرأ بالرفع فمعناه : هل خالق غير الله، لأن ﴿من﴾ موكدة. ولفظ الآية لفظ الاستفهام. والمراد به النفس يعني : أنتم تعلمون أنه لا يخلق أحد سواه، ولا يرزقكم أحد سواه.
ثم وحّد نفسه فقال :﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ يفعل بكم ذلك ﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ يعني : من أين تكذبون، وأنتم تعلمون أنه لا يخلق أحد سواه.
ثم وحّد نفسه فقال :﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ يفعل بكم ذلك ﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ يعني : من أين تكذبون، وأنتم تعلمون أنه لا يخلق أحد سواه.