غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿غير الله﴾ بالجر : يزيد وحمزة وعليّ. الآخرون : بالرفع حملاً على المحل ﴿فلا تذهب﴾ من الإذهاب ﴿نفسك﴾ منصوباً : يزيد. الآخرون : بفتح التاء والهاء من الذهاب ﴿نفسك﴾ مرفوعاً :﴿الريح﴾ على التوحيد : ابن كثير وحمزة وعلي وخلف ﴿ولا ينقص﴾ بفتح الياء وضم القاف : روح وزيد. الباقون : بالعكس. ﴿من عمره﴾ باختلاس الضمة : عباس ﴿والذين يدعون﴾ على الغيبة : قتيبة.
وحيث بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة المستدعية للحمد على التفصيل أمر المكلفين بتذكر النعمة على الإجمال لساناً وقلباً وعملاً، ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه : اذكر أياديّ عندك يريد حفظها وشكرها والعمل بموجبها. وعن ابن عباس : أن الناس أهل مكة أسكنهم حرمه ويتخطف الناس من حولهم. وعنه أيضاً أنه أراد بالنعمة العافية، والظاهر تعميم النعمة والمنعم عليهم. ثم أشار إلى نعمة الإيجاد بقوله ﴿هل من خالق غير الله﴾ وإلى نعمة الإبقاء بقوله ﴿يرزقكم﴾ وهو نعت خالق أو مستأنف أو تفسير لمضمر والتقدير : هل يرزقكم خالق يرزقكم ؟ قال جار الله : إن جعلت ﴿يرزقكم﴾ كلاماً مستأنفاً ففيه دليل على أن الخالق لا يطلق إلا على الله عز وجل. وأما على الوجهين الآخرين فلا، إذ لا يلزم من نفي خالق رازق غيره نفي خالق غيره مطلقاً. وقوله ﴿لا إله إلا هو﴾ جملة مفصولة لا محل لها مثل ﴿يرزقكم﴾ في غير وجه الوصف إذ لو جعلت وصفاً لزم التناقض لأن قولك " هل من خالق آخر سوى الله " إثبات الله، ولو جعلت المنفية وصفاً صار تقدير الكلام : هل من خالق آخر سوى لا إله إلا ذلك الخالق فلزم نقض الإثبات المذكور مع أن الكلام في نفسه يكون غير مستقيم. ﴿فأنى تؤفكون﴾ أي وكيف تصرفون عن هذا الظاهر فتشركون المنعوت بمالك الملك والملكوت.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿ورباع﴾ ط ﴿يشاء﴾ ط ﴿قدير﴾ ٥ ﴿لها﴾ ج ﴿بعده﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ٥ ﴿عليكم﴾ ط ﴿والأرض﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ز للاستفهام ولفاء التعقيب وإتحاد المعنى ﴿تؤفكون﴾ ٥ ﴿قبلك﴾ ط ﴿الأمور﴾ ٥ ﴿الغرور﴾ ٥ ﴿عدوّاً﴾ ط ﴿السعير﴾ ٥ ط لأن ﴿الذين﴾ مبتدأ. ﴿شديد﴾ ٥ ﴿كبير﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط لحذف الجواب ﴿حسرات﴾ ط ﴿يصنعون﴾ ٥ ﴿موتها﴾ ط ﴿النشور﴾ ٥ ﴿جميعاً﴾ ط ﴿يرفعه﴾ ط ﴿شديد﴾ ٥ ﴿يبور﴾ ٥ ﴿أزواجاً﴾ ط ﴿بعلمه﴾ ط ﴿في كتاب﴾ ط ﴿يسير﴾ ٥ ﴿أجاج﴾ ط ﴿تلبسونها﴾ ج لانقطاع النظم مع اتفاق المعنى ﴿تشكرون﴾ ٥ ﴿مسمى﴾ ط ﴿الملك﴾ ط ﴿قطمير﴾ ٥ ﴿دعاءكم﴾ ج للشرط مع العطف ﴿لكم﴾ ط ﴿بشرككم﴾ ط ﴿خبير﴾ ٥ ﴿إلى الله﴾ ط لاتفاق الجملتين مع حسن الفصل بين وصفي الخالق والمخلوق ﴿الحميد﴾ ٥ ﴿جديد﴾ ٥ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿بعزيز﴾ ٥ ﴿أخرى﴾ ط لاستئناف الشرط ﴿قربى﴾ ط ﴿الصلاة﴾ ط ﴿لنفسه﴾ ط ﴿المصير﴾ ٥ ﴿والبصير﴾ ٥ لا ﴿ولا النور﴾ ٥ لا ﴿ولا الحرور﴾ ٥ج للطول والتكرار ﴿الأموات﴾ ط ﴿يشاء﴾ ج للعطف مع الإثبات إلى النفي مع اتفاق الجملتين ﴿القبور﴾ ٥ ﴿إلا نذير﴾ ٥ ﴿ونذيراً﴾ ط ﴿نذير﴾ ٥ ﴿من قبلهم﴾ ج لاحتمال ما بعده الحال والاستئناف ﴿المنير﴾ ٥ ﴿نكير﴾ ٥.
وحيث بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة المستدعية للحمد على التفصيل أمر المكلفين بتذكر النعمة على الإجمال لساناً وقلباً وعملاً، ومنه قول الرجل لمن أنعم عليه : اذكر أياديّ عندك يريد حفظها وشكرها والعمل بموجبها. وعن ابن عباس : أن الناس أهل مكة أسكنهم حرمه ويتخطف الناس من حولهم. وعنه أيضاً أنه أراد بالنعمة العافية، والظاهر تعميم النعمة والمنعم عليهم. ثم أشار إلى نعمة الإيجاد بقوله ﴿هل من خالق غير الله﴾ وإلى نعمة الإبقاء بقوله ﴿يرزقكم﴾ وهو نعت خالق أو مستأنف أو تفسير لمضمر والتقدير : هل يرزقكم خالق يرزقكم ؟ قال جار الله : إن جعلت ﴿يرزقكم﴾ كلاماً مستأنفاً ففيه دليل على أن الخالق لا يطلق إلا على الله عز وجل. وأما على الوجهين الآخرين فلا، إذ لا يلزم من نفي خالق رازق غيره نفي خالق غيره مطلقاً. وقوله ﴿لا إله إلا هو﴾ جملة مفصولة لا محل لها مثل ﴿يرزقكم﴾ في غير وجه الوصف إذ لو جعلت وصفاً لزم التناقض لأن قولك " هل من خالق آخر سوى الله " إثبات الله، ولو جعلت المنفية وصفاً صار تقدير الكلام : هل من خالق آخر سوى لا إله إلا ذلك الخالق فلزم نقض الإثبات المذكور مع أن الكلام في نفسه يكون غير مستقيم. ﴿فأنى تؤفكون﴾ أي وكيف تصرفون عن هذا الظاهر فتشركون المنعوت بمالك الملك والملكوت.