تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ آية ٤١
حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي ﷺ يقول : " وقع في نفس موسى عليه السلام هل ينام الله عز وجل ؟ فأرسل الله ملكا إليه، فأرقه ثلاثا أعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما فجعل ينام وتكاد يداه يلتقيان ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان قال : ضرب الله له مثلا أن الله تبارك وتعالى لو كان ينام ما كان يمسك السماء ولا الأرض ".
عن خرشة بن الحر رضي الله عنه قال : حدثني عبد الله بن سلام أن موسى عليه السلام قال : يا جبريل، هل ينام ربك ؟ فقال جبريل : يا رب إن عبدك موسى يسألك هل تنام ؟ فقال الله : " يا جبريل، قل له فليأخذ بيده قارورتين وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح فقام على الجبل وأخذ قارورتين فصبر فلما كان آخر الليل غلبته عيناه فسقطتا فانكسرتا فقال : يا جبريل، انكسرت القارورتان فقال الله : يا جبريل، قل لعبدي إني لو نمت لزالت السماوات والأرض ".
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الأرض على حوت والسلسلة على أذن الحوت في يد الله تعالى، فذلك قوله :﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ قال : من مكانهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى