مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ﴾ يمنعهما من أن تزولا لأن الإمساك منع ﴿وَلَئِن زَالَتَآ﴾ على سبيل الفرض ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ ما أمسكهما ﴿مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾ من بعد إمساكه. و«من » الأولى مزيدة لتأكيد النفي والثانية للابتداء ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ غير معاجل بالعقوبة حيث يمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهدَّا هدًّا لعظم كلمة الشرك كما قال ﴿تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض﴾ [مريم: ٩٠] الآية.