التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن بين - سبحانه - ما عليه المعبودات الباطلة من عجز وضعف، أتبع ذلك ببيان جانب من عظيم قدرته، وعميم فضله فقال :﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾.
أى : إن الله - تعالى - بقدرته وحدها، يمسك السماوات والأرض كراهة أن نزولاً، أو يمنعهما ويحفظهما من الزال أو الاضمحلال أو الاضطراب، ولئن زالتا - على سبل الفرض والتقدير - فلن يستطيع أحد أن يمسكها ويمنعها عن هذا الزوال سوى الله - تعالى - ﴿إِنَّهُ﴾ - سبحانه - ﴿كَانَ﴾ وما زال ﴿حَلِيماً﴾ بعباده ﴿غَفُوراً﴾ لمن تاب إليه وأناب، كما قال - تعالى - :﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى﴾ قال الآلوسى : قوله :﴿وَلَئِن زَالَتَآ﴾ أى : إن أشرفتا على الزوال على سبيل الفرض والتقدير، ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ أى : ما أمسكهما ﴿مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾ أى : من بعد إمساكه - تعالى - أو من بعد الزوال، والجملة جواب القسم المقدر قبل لام التوطئة فى ﴿لَئِن﴾. وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه.. و ﴿مِّن﴾ الأولى مزيدة لتأكيد العموم. والثانية للابتداء.
أى : إن الله - تعالى - بقدرته وحدها، يمسك السماوات والأرض كراهة أن نزولاً، أو يمنعهما ويحفظهما من الزال أو الاضمحلال أو الاضطراب، ولئن زالتا - على سبل الفرض والتقدير - فلن يستطيع أحد أن يمسكها ويمنعها عن هذا الزوال سوى الله - تعالى - ﴿إِنَّهُ﴾ - سبحانه - ﴿كَانَ﴾ وما زال ﴿حَلِيماً﴾ بعباده ﴿غَفُوراً﴾ لمن تاب إليه وأناب، كما قال - تعالى - :﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهتدى﴾ قال الآلوسى : قوله :﴿وَلَئِن زَالَتَآ﴾ أى : إن أشرفتا على الزوال على سبيل الفرض والتقدير، ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ أى : ما أمسكهما ﴿مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ﴾ أى : من بعد إمساكه - تعالى - أو من بعد الزوال، والجملة جواب القسم المقدر قبل لام التوطئة فى ﴿لَئِن﴾. وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه.. و ﴿مِّن﴾ الأولى مزيدة لتأكيد العموم. والثانية للابتداء.