بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات﴾ يعني : يحفظ السماوات والأرض ﴿أَن تَزُولاَ﴾ يعني : لئلا تزولا عن مكانها ﴿وَلَئِن زَالَتَا﴾ يعني : يوم القيامة ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مّن بَعْدِهِ﴾ يعني : لا يقدر أحد أن يمسكهما. ويقال :﴿وَلَئِن زَالَتَا﴾ يعني : إن زالتا في الحال، وهما لا يزولان ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا﴾ عن قول الكُفَّار، حيث قالوا : لله ولد، فكادت السماوات والأرض أن تزولا فأمسكهما بحلمه فلم يزولا ﴿غَفُوراً﴾ يعني : متجاوزاً عنهم إن تابوا. ويقال :﴿غَفُوراً﴾ حيث لم يعجل عليهم بالعقوبة، وأمسك السماوات والأرض أن تزولا.